منظمة العمل الدولية تطلق ورشة عمل لمدة ثلاثة أيام لدعم صياغة سياسة التشغيل الوطنية لحكومة إقليم كوردستان في إطار شراكة آفاق في العراق
١٢ أغسطس ٢٠٢٥
أطلقت منظمة العمل الدولية اليوم، في إطار شراكة "آفاق" الممولة من حكومة هولندا، ورشة تدريبية لمدة ثلاثة أيام حول تطوير وتنفيذ سياسات التشغيل الوطنية، وذلك استنادًا إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 122 والعمليات الفنية المعيارية. وتُعقد الورشة في أربيل للفترة من 11 إلى 13 آب/أغسطس 2025.
وقد واجه سوق العمل في إقليم كوردستان العراق في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة بفعل تداخل أزمات سياسية ومالية، وانخفاض عائدات النفط، وعدم الاستقرار الإقليمي، وضغوط الهجرة، وتراجع المساعدات الدولية، مما فاقم من معدلات البطالة ونقص التشغيل والمعوقات التي تحول دون المشاركة في سوق العمل، وخاصة بين الشباب والنساء.
وفي ظل هذا الواقع، تمضي حكومة إقليم كوردستان قُدمًا في إعداد سياستها الوطنية للتشغيل، بهدف تعزيز خلق فرص العمل، والعمل اللائق، والحماية الاجتماعية للجميع، بما في ذلك المجتمعات المضيفة والنازحين داخليًا واللاجئين. وترتكز عملية إعداد السياسة الوطنية للتشغيل على الحوار الاجتماعي الثلاثي، من خلال إشراك ممثلين عن الحكومة ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال والمؤسسات المعنية الأخرى، لضمان الملكية الوطنية وتحقيق نتائج مستدامة.
وأكدت معالي السيدة كويستان محمد عبد الله، وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم كوردستان، أهمية بناء القدرات الفنية للجنة التوجيهية قائلة " "لقد أدت الصراعات الإقليمية وتدفق النازحين واللاجئين إلى زيادة معدلات البطالة وإرهاق سوق العمل. إن دعم سياسة التشغيل الوطنية أمر أساسي لخلق فرص عمل، وإنعاش الاقتصاد، والوصول إلى الفئات الهشة. وبمساندة منظمة العمل الدولية، يمكننا المواءمة مع المعايير العالمية وتعزيز العمل اللائق للجميع."
من جانبها، شددت منسقة منظمة العمل الدولية في العراق مهى قطاع، على أهمية هذه المبادرة، قائلة: "تعكس هذه الورشة التزام منظمة العمل الدولية بدعم إقليم كردستان في إعداد سياسات تشغيل قائمة على الأدلة، بما يتماشى مع الاستراتيجيات والسياسات الوطنية الشاملة، من خلال الحوار الاجتماعي. ومن خلال العمل الوثيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والشركاء الاجتماعيين، نسعى إلى تعزيز العمل اللائق، ودعم النمو الشامل، وضمان أن تلبي سياسات التشغيل احتياجات الجميع، وخاصة الشباب والنساء."
ويشارك في الورشة ممثلون عن الوزارات الرئيسية، ومنظمات أصحاب العمل والعمال، وخبراء من المحافظات الأربع في إقليم كوردستان. ويعتمد البرنامج على نهج تشاركي يركز على المتدرب، ويعزز تبادل الخبرات وحل المشكلات بشكل جماعي.
ومن المتوقع أن تصبح السياسة الوطنية للتشغيل في إقليم كردستان، بمجرد اعتمادها، ركيزة أساسية لتعزيز سوق العمل، وخفض معدلات البطالة، وسد فجوات المهارات، وتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال التشغيل، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر صمودًا وشمولًا للجميع.
حول شراكة آفاق
"آفاق" هي شراكة عالمية تهدف إلى تحسين فرص الحصول على التعليم، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق للمجتمعات المضيفة والأشخاص الذين أُجبروا على النزوح. وتقود هذه المبادرة حكومة هولندا، وتجمع بين مؤسسة التمويل الدولية، ومنظمة العمل الدولية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والبنك الدولي، من أجل إحداث تحول في طريقة استجابة الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين، بما في ذلك القطاع الخاص، لأزمات النزوح القسري.