معالي وزير الشباب والرياضة، السيد أحمد المبرقع، الممثلون الموقرون لحكومة العراق، الشركاء الكرام، و شباب وشابات العراق،
يُشَرٍفُني أن أنْضَمُ إليكُم اليوم للاحتِفال باليوم الدولي للشباب – اليوم الذي نُكرِّم فيه القيادة والإبداع والمُرونة التي يتَمَتَع بها الشباب العراقيون وهم يُشَكّلِون مُستَقبل بَلَدهُم ومُجتَمعاتِهُم.
ففي جميع أنحاء العراق، يقود الشباب مبادرات في التعليم والعمل المناخي وريادة الأعمال والمُشاركة المُجتمعية. إن شِعار هذا العام، "الشباب في توطين أهداف التنمية المستدامة"، يُذكٍّرُنا بأن التنمية المستدامة يجب أن تَنطلِق مِن الواقع المحلي، وأن الشباب ليسوا مُجَرَد مُستفيدين من التغيير، بل هُم أيضًا صُنّاعِهِ وأصواتُهُم ضرورية.
إن برنامج اليوم يَعكِس التِزام حكومة العراق القوي بتمكين الشباب. ويُعَد عرض المَسح الوطني للشباب محطة مُهمة، إذ يُقَدّم بيانات وتوجيهاً لِصياغة سياسات شاملة. وبنفس القدر من الأهمية تأتي نتائج مُشاورات الشباب حول المساهمات المحددة وطنياً ، والتي تُمَثِّل مِثالاً قوياً على إشراك الشباب في قضايا تؤثر مُباشرة في مُستَقبَلهُم، مثل تغيّر المناخ. أتطلع إلى معرٍفة المَزيد حول هذِهِ النتائج و كيفية تَعزيز دعم الأمم المتحدة للشباب في جميع أنحاء العراق.
إن الأمم المتحدة في العراق تَقِف مُوَحّدة في التِزامِها بِتَمكين الشباب. وبالتَعاون مع حكومة العراق وشُركائِنا، نواصل دعم التعليم والتوظيف والمُشاركة المُجتمعية والوصول الرقمي، بما يَضمَن أن يتمكن كل شاب وشابة من الازدهار. وتَشمَل هذِه الجُهود:
- إنشاء مَجلِس الشباب الاستشاري للأمم المتحدة، والذي يضُم ثلاث عشر شاباً وشابة مِن مُختَلف أنحاء العِراق لِتقديم المَشورة لِعَملِنا وبرامِجِنا.
- تعزيز التوظيف وتمكين الشباب من خلال التدريب المِهَني على المهارات الرقمية والخضراء، وتوسيع فُرَص ريادة الأعمال – لا سيما للشابات وفي المناطق المهمشة – ودمج مهارات الحياة في التعليم، مما أتاح الوصول إلى آلاف الفتيات في سِنَ المُراهقة.
- رفع أصوات الشباب في بناء السلام والعمل المناخي، بِما في ذلِك من خِلال المُساهمة في الأُطُر العالمية مِثلَ قرار مجلس الأمن رقم 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن، وضمان مشاركة الشباب في مؤتمرات الأطراف.
وإذ نَنظُر إلى المُستَقبَل، دَعونا نواصل:
- الاستثمار في القيادة الشبابية من خلال توسيع البرامج الشاملة وزيادة مشاركة الشباب في عمليات صنع القرار واستِخدام بيانات مِثل المسح الوطني للشباب لِصياغة سياسات تَعكِس واقِعهِم. ومع اقتراب الانتخابات، من الضروري إشراك الشباب في الحوْكَمة وصُنع القرار.
- تزويد الشباب بمهارات المُستقبل في مجالات الصُمود المناخي والتَحوّل الرَقمي والزِراعة المُستدامة، ليكونوا مُهَيئين للنَجاح في اِقتصاد الغد.
- تعزيز التعاون بين الحكومة والشركاء الدوليين والشباب أنفُسهٍم – لأن التغيير المُستدام لا يَتًحقق إلا عِندَما يَعمَل جميع الأطراف معاً.
إلى شباب العراق: إن شَجاعَتِكُم وإبداعِكُم وابتِكاركُْم والتِزامِكُم يُلهِمُنا جَميعاً. أنتُم مُستَقبَل هذا البَلَد وقيادتِكُم أساسية لِبناء عراق مُسالِم ومُزدَهِر ومُستَدام.
وبأِسم الأمم المتحدة، أشكُركم على رؤيتِكُم وأصواتِكُم ونحن فخورون بدعمكم ومساندتكم في مسيرتكم.
كل عام وأنتم بخير بمناسبة اليوم الدولي للشباب.