كلمة الدكتور محمد الحسّان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة يونامي مؤتمر الميثاق العالمي للھجرة
يوم الإثنين الموافق 15 أيلول 2025
معالي وزيرة الهجرة والمهجرين المحترمة، السيدة إيفان فائق جابروا
الشريكة القوية والقريبة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة، والحارس الأمين لقضايا الهجرة والمهجرين في هذه الحكومة،
أصحاب المعالي والسعادة،
الأخ الصديق ممثل دولة رئيس الوزراء، الدكتور العلوي، صديقي وزميلي، وكيل وزارة الخارجية السيد محمد حسين بحر العلوم،
السادة المحترمين جميعا مع حفظ الألقاب
يسرني أن أشارككم اليوم هذا المؤتمر المتعلق بالميثاق العالمي للهجرة، والذي يشكل منصة محورية لتعزيز التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة تحديدا، وذلك من أجل تطوير حوكمة شاملة ومستدامة للهجرة.
وأود بادئ ذي بدء أن أشير إلى أن الأمم المتحدة هي شريك أساسي رئيسي مع العراق ومع حكومة العراق، ونحن في الأمم المتحدة نعتزّ بهذه الشراكة ونعتبر هذا البلد سيكون جاذبا للكفاءات والاستثمارات من كل دول العالم.
إن الأمم المتحدة لتدعم توجه الحكومة العراقية نحو تعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات في هذا المجال، من خلال خلق فرص عمل كريمة، فضلاً عن استقطاب الكفاءات العراقية من الخارج للإسهام في بناء عراق أكثر تقدماً وازدهاراً وأمناً. وتُمثل هذه الشراكة فرصة استراتيجية للعراق، بما يسهم في صياغة سياسات عادلة وشفافة تدعم حقوق الإنسان، وتحقق الإدماج المستدام للعائدين من الخارج.
كما أن إشراك القطاع الخاص في تصميم وتنفيذ برامج الهجرة يفتح المجال لتوفير بدائل قانونية وآمنة للهجرة تتوافق مع أعلى المعايير الدولية، ويعزز قدرة هذا البلد الهام والغالي في المنطقة لتحويل تحديات الهجرة إلى فرص تنموية حقيقية تسهم في تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
وأود أن أشير كذلك إلى الدور الفاعل الذي تقوم به شبكة الأمم المتحدة للهجرة في العراق، والتي تضم العديد من الوكالات التابعة للأمم المتحدة ذات العلاقة، والتي تعمل بشكل منسق لدعم أولويات الحكومة العراقية في مجال الهجرة، وتوفير الخبرات الفنية، وتيسير تبادل المعرفة والممارسات السليمة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأقولها للعلن: إن الترتيبات السابقة التي كانت تتخذها بعض الدول تجاه العراق والعراقيين لا بد من تغييرها حيث إن العراق تغيّر، لم يعد ذلك البلد الذي كان يواجه بعض التحديات، بل صار عضوا فاعلا في المنظومة الدولية ولا بد من تغيير تلك الترتيبات بما يعزز من مكانة هذا البلد ويساعد هذا البلد على النهوض ضمن ما نراه نحن الموجودون في هذا البلد الغالي.
ونؤكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة تقديم الدعم الفني للحكومة العراقية.
معالي الوزيرة،
نحن شركاء معكم قلبا وقالبا بما يخدم العراق ويحافظ على مكانة هذا البلد ويعيد شعاع الحضارة الذي انطلق من هذه الأرض الطيبة، كما نعمل معكم جنباً إلى جنب، بما في ذلك مع الشركاء الدوليين والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة وتحويل مبادئه إلى واقع ملموس لصالح جميع العراقيين.
قبل أن أختم وكما عاهدت نفسي، لا بد أن أشير إلى موضوع ذي صلة وهو يتعلق بالمهجرين داخليا (IDPs) وأخصّ الأيزيديين، آن الأوان للأيزيديين الموجودين في أماكن بعيدة ليست أماكنهم للعودة إلى أماكنهم بصورة طوعية واختيارية وآمنة، والعراق قادرٌ على ذلك.
شكراً لكم، ولجميع الشركاء، ونتطلع إلى مواصلة العمل معكم سويّاً من أجل مستقبل مشرق وواعد لهذا البلد العزيز.
شكراً