معالي السيّد عبدُ القادر الدَّخيل، مُحافظُ نينوى
معالي السيّد أكيرا إِندو، سفيرُ اليابان
سعادة الدُّكتور زيدان خَلَف، مستشارُ رئيسِ الوزراء
سعادة السيّد كريم النُّوري، نائبُ وزيرِ الهجرةِ والمُهَجَّرين
السادةُ الضيوفُ الكرام، أبناء المجتمعِ، والشركاءُ الأعزّاء،
يُشرِفُني أن أقِف أمامكم اليوم في القرية اليابانية في الموصل، هذهِ المدينة التي عانت الكثير، لكنها ما زالت تنهض من جديد بِعزيمة وكرامة وأمل.
قبل أكثر من سنتين، شاركتُ في افتتاح مُجمّع باب سنجار السكني مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ويُسعِدُني أن أُشاهِدَ اليومَ إنجازًا مُهمًّا آخر.
إنَّ افتتاح مشروع القرية اليابانية اليوم لا يقتصِرُعلى بناءِ بيوتٍ جديدةٍ فحسب، بل يهدفُ إلى إيجادِ حلولٍ دائمةٍ للأُسرِ التي طالما انتظرت فُرصةً لإعادةِ بناءِ حياتِها بأمانٍ وكرامةٍ.
إنّهُ خطوةٌ ملموسةٌ نحوَ إعادةِ الأملِ وتوفيرِ الفُرصِ للنازحينَ والعائدين، مانحًا إيّاهم الاستقرارَ اللازِمَ لإعادةِ البناءِ والتعافي والتخطيطِ لمستقبلٍ أفضل.
هنا في الموصل، المدينة التي تَحَملتْ ويلات الصِراع، كان طريق التعافي طويلاً وصعبًا. لكنَّ شجاعة أهلهِا، وقيادة السُلطات المحلية، ودَعمِ الشُركاء الدوليين جعلت هذا التقدّم ممكنًا.
إنَّ مشروع القريةِ اليابانية دليل على ما يمكن تحقيقه حينَ نعملُ معًا، واضعينَ أصواتَ العائدين و المجتمعاتِ المضيفةِ والقادة المحليين في صميم العملية.
إنَّ الحلول الدائمة للنازحين لا تعني فقط عودةَ الناس إلى أماكنِهِم الأصلية، بل تعني توفير ظروف معيشية مُستدامةٍ تضمنُ الوصول إلى فُرص العمل والتعليم والرعايةِ الصحيةِ والعدالةِ، حتى تتمكّنَ المجتمعاتُ من التعافي، والمصالحةِ، وإعادةِ البناء.
بالنيابة عن الأمم المتحدة في العراق، أتقدّم بخالص الشكر إلى حكومة العراق، ووزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، ووزارة الهجرة والمُهجرين، ومحافظة نينوى، وبلدية الموصل.
كما أودُّ أن أُعربَ عن خالصِ امتنانِنا لحكومة اليابان على دعمِها المُستمر ومُساهماتِها السخيةِ في جهود إعادة الإعمار والاستِقرار في العراق.
معًا، نحن لا نُعيدُ بناء البيوتِ فقط، بل نُعيدُ بناء الأمل.
وبينا نحتفِل بهذا الإنجاز، دعونا نُواصل العمل معًا لِمُعالجة الأسباب الجذرية للنزوح، وتعزيز المُصالحة، والاستثمار في التنمية الشاملة والمُستدامة لكل العراقيين.
وإلى العائلاتِ التي ستسكن قريبًا في القريةِ اليابانيّة: نتمنى أن تكونَ هذه القريةُ مكانًا للسلامِ والفرص والبداياتِ الجديدة.
وفي الختام، أود أن أتوجّه بجزيل الشكر إلى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بقيادة زميلي السيد مسلم كاظمي، على ما بذلتموه من عمل دؤوب وجهود كبيرة. لقد أثبتم قدراتكم مرارًا وتكرارًا، وهذا أمر يستحق التقدير.
شكرًا لكم.