بحضور رفيع المستوى، الحكومة العراقية ومنظمة الفاو يفتتحان ورشة العمل الأولى لمشروع SRVALI الممول من صندوق المناخ الأخضر
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
بغداد، 22 أيلول/سبتمبر 2025 – شهد العراق أمس محطة بارزة في مسار العمل المناخي مع إطلاق أول مشروع له ممول من الصندوق الأخضر للمناخ (GCF)، تحت عنوان “تعزيز مرونة سبل العيش الزراعية للمجتمعات الريفية الأكثر هشاشة للتغيرات المناخية في جنوب العراق SRVALI)” .)
وفي ورشة العمل الأولى رفيعة المستوى التي عُقدت في بغداد، دشّنت الحكومة العراقية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) المبادرة رسمياً لمواجهة التحديات الملحّة المرتبطة بالمناخ والمياه والأمن الغذائي.
وجمعت الورشة، التي أقيمت بصيغة هجينة، الشركاء الرئيسيين لإطلاق الجهود الرامية إلى مساعدة المزارعين العراقيين على التكيف مع تغيّر المناخ وحماية سبل عيشهم.
وباستثمارات تصل إلى 39 مليون دولار أمريكي، بما في ذلك التمويل المشترك من الحكومة الكندية والوكالة السويدية للتنمية الدولية (SIDA) والحكومة العراقية، يهدف مشروع SRVALI إلى إفادة الأسر الريفية بشكل مباشر في محافظات كربلاء والنجف والمثنى، حيث تعاني المجتمعات بشكل متزايد من الجفاف وتدهور الأراضي وشحّة المياه.
المهندس حسين بكه، الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية، شدّد على قضية شحّة المياه قائلاً: “إن شحّة المياه تقف في صميم أزمة المناخ في العراق. ومن خلال هذا المشروع وتعاوننا مع الفاو والشركاء الدوليين، نعمل على تحسين كفاءة استخدام المياه، وتحديث أنظمة الري، وضمان الإدارة المستدامة لمواردنا المائية.”
الدكتور جاسم الفلاحي، الوكيل الفني لوزارة البيئة، أكد أن “تغيّر المناخ يشكّل أحد أكبر التهديدات للنظم البيئية والموارد الطبيعية في العراق.” وأضاف أن أولوية العراق هي “حماية هذه الموارد مع تعزيز السياسات التي تحمي سبل العيش وتدعم قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.”
وأوضح السيد كاوه زاده، مدير مكتب تغيّر المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة في الفاو، أن مشروع SRVALI “يقدّم حلولاً ملموسة قادرة على الصمود في مواجهة تغيّر المناخ.” وأضاف: “من خلال شراكتنا، سنصل إلى ما يقارب مليوني شخص ونوجه 38.9 مليون دولار نحو إجراءات لتحسين أنظمة توزيع المياه، وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في البنية التحتية الريفية، وتعزيز حوكمة المياه، مع تمكين المرأة كعامل للتغيير.”
كما أكد مشاركون آخرون على أهمية بناء شراكة ورؤية مشتركة لعراق أكثر صموداً وأمناً غذائياً، ومن بينهم: الدكتور بسام كنعان، المدير العام لدائرة الغابات ومكافحة التصحر في وزارة الزراعة؛ السيد أمجد المهدي، المدير الإقليمي للصندوق الأخضر للمناخ لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا؛ السيد محمد الحمدي، مسؤول الأراضي والمياه في المكتب الإقليمي للفاو للشرق الأدنى وشمال أفريقيا والمدير التنفيذي للمبادرة الإقليمية لندرةالمياه؛ والسيد صلاح الحاج حسن، ممثل الفاو في العراق.
كما حضر الورشة مسؤولون رفيعو المستوى من الوزارات القطاعية، ولجنة مستشاري رئيس الوزراء، والمديرية الوطنية لشؤون المرأة العراقية، وممثلون عن الحكومات المحلية في المحافظات المستهدفة، إضافة إلى ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة، والشركاء المانحين، والسفارات والبعثات، ومنظمات المزارعين، إلى جانب فريقي الفاو في العراق والمكتب الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وقد عكس هذا الحضور الواسع إدراكاً جماعياً للتحديات التي يواجهها العراق كأحد أكثر الدول تأثراً بتغيّر المناخ في منطقة الشرق الأوسط، حيث يهدد شح المياه والتصحر والظواهر المناخية الحادة بشكل متزايد سبل العيش الريفية.
ومن خلال مشروع SRVALI، ستعمل الفاو والحكومة العراقية بشكل مباشر مع المجتمعات في محافظات النجف وكربلاء والمثنى على تحسين كفاءة استخدام المياه عبر إعادة تأهيل قنوات الري، وإدخال تقنيات ري حديثة، وتعزيز أنظمة الحوكمة المحلية للمياه. كما سيساهم المشروع في تعزيز الممارسات الزراعية الذكية مناخياً، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتبنّي حلول شاملة مع تركيز خاص على مشاركة المرأة، إلى جانب دعم السياسات الوطنية لإدارة الموارد المستدامة.
وقال السيد صلاح الحاج حسن: “يمثّل هذا المشروع خطوة حاسمة في دعم جهود العراق للتكيف مع تغيّر المناخ، وحماية سبل العيش الريفية، وتعزيز الأمن الغذائي. وبالتعاون مع شركائنا، سنعمل على بناء نظم غذائية وزراعية مرنة ومستدامة للأجيال القادمة.”
وفي مداخلته، أشار السيد أمجد المهدي إلى أن هذه الخطوة تمثّل أول مشروع ممول من الصندوق الأخضر للمناخ في العراق، وتعكس التزام الصندوق بدعم قدرة البلاد على الصمود من خلال الاستثمار في المياه والطاقة والزراعة.
وخلال الورشة، قدّم فريق الفاو المكوّنات الفنية للمشروع، وخططه، وأطره، وضماناته.
تمثّل هذه الورشة الخطوة الأولى نحو ترجمة رؤية مشروع SRVALI إلى واقع. وخلال السنوات المقبلة، ستعمل الفاو والحكومة العراقية على تحويل الخطط إلى إجراءات عملية لضمان الحماية من آثار تغيّر المناخ وتمكينهم من الازدهار في قطاع زراعي أكثر مرونة واستدامة.
ويسهم هذا المشروع بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، ولا سيما الهدف 2 (القضاء على الجوع)، والهدف 5 (المساواة وتمكين المرأة)، والهدف 6 (المياه النظيفة والصرف الصحي)، والهدف 7 (الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة)، والهدف 13 (العمل المناخي)
بدأ حياته المهنية عام 1984 كمساعد باحث أول في مركز البحوث والتعليم الزراعي (AREC) بالجامعة الأمريكية في بيروت. ومن عام 1987 إلى 1991، كان منسقًا لبرنامج تدريب الطلبة، وأيضًا مدرسًا للزراعة والبستنة في كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية.
ومن عام 1991 إلى عام 1995، عمل كمهندس زراعي في وزارة الزراعة، مكتب البقاع الإقليمي، زحلة، ثم تم تعيينه في معهد البحوث الزراعية في محطة تل عمارة، في البداية كرئيس لقسم إنتاج المحاصيل ثم بعد ذلك مسؤولاً عن معمل وقاية النبات. ومن 2002 إلى 2006، كان مديرًا لمحطة أبحاث كفر دان (معهد البحوث الزراعية). وفي عام 2008، أصبح عالمًا زائرًا في المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح (CIMMYT) ومنسقًا لمشروع مع المركز الدولي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيينا.
وفي عام 2010، شغل منصب مستشار وزير الزراعة في لبنان. وفي عام 2011، أصبح رئيس اللجنة العلمية لمبيدات الآفات، ورئيس لجنة الفيتوبلازما ومدير برنامج الزراعة والتنمية الريفية (ARDP) (مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي). ومن 2010 إلى 2013، مثّل لبنان في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ومصر والأردن والعراق. وخلال حياته المهنية، قام السيد الحاج حسن أيضًا بعدد من الوظائف الأُخرى. فقد مثّل المعهد اللبناني للبحوث الزراعية (LARI) في عدة برامج بحثية مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA) والجامعة الأمريكية في بيروت. وكان منسقًا لمشروع المشرق/ المغرب العربي مع ICARDA، ممثلاً للبنان في اللجنة التوجيهية، فضلاً عن كونه رئيس قسم توصيل بنجر السكر ولجان توصيل القمح. ولعدة سنوات، عمل السيد الحاج حسن في إعداد مشروعات برنامج التعاون الفني في منظمة FAO وعمل كمدير وطني لمشروع برنامج التعاون الفني. وانضم إلى منظمة الأغذية والزراعة في كانون الثاني/ يناير 2014 كممثل للمنظمة في اليمن. ويخلف السيد الحاج حسن السيد الزعبي كممثل لمنظمة الأغذية والزراعة في العراق.