26 أيلول/سبتمبر 2025، على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أرحب بالجميع، وأثني على شركائنا العراقيين لما قاموا به من جهود لتنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وأشكر فخامة الرئيس عبد اللطيف رشيد، رئيس جمهورية العراق، على رعايته الكريمة، وأنا سعيد برؤيتكم ومعالي الأخ فؤاد حسين وانتم تترأسون هذا المؤتمر وإلى جانبكم الرئيس المكلف بمكتب مكافحة الإرهاب. هناك قول مفاده: "خير الكلام ما قل ودل" .. وما يجب أن يقال في مثل هكذا مقام هو مايلي:
أولا: الإرهاب آفة وخطر عالمي يهدد المجتمع الدولي ... البعض يسميه (إرهاباً) والبعض الآخر يطلق عليه (للأسف) أعمال عنف شديد (extreme form of violence) ... سموها ما شئتم لكنه في المحصلة الأخيرة ليس سوى إرهاب ومرتكبيها إرهابيون بغض النظر عن إنتماءاتهم الدينية والعرقية وجنسياتهم.
ثانيا: مخيم الهول وغيره من المخيمات الأخرى يجب ألا يكون موجوداً أصلاً لا في سوريا ولا غيرها من الدول ... وبقاءها واستمرارها لفترات طويلة دون معالجة أمر غير مناسب ... وتفكيك هذه المخيمات كان يجب أن يتم منذ سنوات ... سوريا ليست مأوى للإرهابيين وأسرهم من مختلف أقطار العالم ... وبقاء هذا المخيم على الأراضي السورية دون ترتيبات مع الحكومة السورية انتهاك لحرمة سوريا وسلامة أراضيها.
ثالثا: الشكر الموصول لسائر الدول التي استعادت مواطنيها من الهول وغيره من المخيمات الأخرى في سوريا ... وأفضل خدمة يمكن أن يقدمها المجتمع الدولي لسوريا وللشعب السوري في هذه المرحلة بالذات، هي أن تستعيد كل دولة مواطنيها ورعاياها من سوريا ... سوريا مش ناقصة.
رابعاً: دعم الحكومة السورية لبسط نفوذها وسلطتها على كل التراب الوطني السوري واجب والتزام ويصب في مصلحة الأمن والسلم الدوليين... وأطلب من المجتمع الدولي ... كما فعلت العراق ... تقديم الدعم الحقيقي لهذه الغاية.
خامساً: سجل العراق لاستعادة مواطنيه ناصع ومشرف، وأثني بكل ما تحمله الكلمة من معاني، على الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية، وأحيي التزامها وتأكيدها لاستعادة جُل المواطنين العراقيين من الهول وغيرها من المخيمات الأخرى، ونحن في الأمم المتحدة وفي بعثة يونامي، نعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة العراقية والسورية، لتحقيق هذه الغاية، وبإذن الله ستتحقق.
ختاماً، علينا اليوم أن نتحرك معاً للقضاء على الإرهاب بخطى ثابته وفق المبادئ الدولية وأجدد شكري لحكومة العراق، وجميع من ساهموا لتنظيم هذا المؤتمر، آملا التوفيق للجميع، ومتطلعاُ إلى أن نلتقي مجددا، قريبا، حيث لا وجود لمثل هكذا مخيمات وسجون على الأرض السورية وغيرها من الدول.
وشكرا لكم.