مشروع "بيت" يدمج السياسات والأطر القانونية والحلول العملية لمعالجة تحديات الإسكان والتشغيل في العراق
٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥
بغداد، العراق – 18 نوفمبر 2025
عقد مشروع "بناء التحول العادل والشامل (BEIT)نحو تشغيل لائق وإسكان ميسور التكلفة في العراق" اجتماعه الثاني للجنة التوجيهية في بغداد. وفي كلمته الافتتاحية، قال الدكتور محمد محسن السيد، المدير العام لدائرة التنمية المحلية والإقليمية في وزارة التخطيط ورئيس الاجتماع: "يُعد مشروع بيت من المبادرات المهمة لتوفير إسكان ملائم وميسور التكلفة، مما يسهم في معالجة أزمة الإسكان من خلال التعاون بين وزارة التخطيط والوزارات المعنية والمنظمات الدولية."
وتحت قيادة وزارة التخطيط وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، ومنظمة العمل الدولية(ILO)، والمركز الدولي للتجارة (ITC)، يُحدث مشروع "بيت" الممول من الاتحاد الأوروبي تغييرات نظامية تجعل من الإسكان محفزًا للنمو المستدام. ويعمل المشروع على معالجة عجز الإسكان من خلال زيادة المعروض وتوفير القدرة على تحمل تكاليفه، ومعالجة البطالة من خلال خلق فرص عمل، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز المهارات المهنية، بالإضافة إلى تعزيز القطاع من خلال الابتكار وبناء القدرات لسوق إسكان أكثر اخضرارًا واستدامة.
وأشار السيد علي الناصري، مدير برنامج قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، إلى دعم الاتحاد الأوروبي، قائلاً: "يلتزم الاتحاد الأوروبي، من خلال مشروع بيت، باتباع نهج متكامل يربط بين الحماية الاجتماعية، وتشغيل لائق، والنمو الأخضر، مع تعزيز الحوكمة وضمان مشاركة الأفراد والمجتمعات في عملية التعافي في العراق."
وخلال العام الماضي، واصل مشروع "بيت" جهوده لدعم الحكومة العراقية في دمج استراتيجيات التنمية ضمن السياسات والأطر القانونية المتعلقة بالإسكان الميسور لتحقيق أثر مستدام، مع عرض أمثلة عملية تُظهر جدوى المشروع وقابليته للتوسع.
التقدم المحرز في عام 2025
عكس إطلاق السياسة الوطنية للإسكان في العراق في أكتوبر، والتي تم تطويرها بدعم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، التزام الحكومة بالإسكان المستدام والشامل والميسور على مستوى البلاد. وسيتم تطبيق مبادئ هذه السياسة قريبًا من خلال إنشاء 200 وحدة إسكان تجريبية في الموصل والرمادي، صُممت وفقًا لمعايير الاستدامة وإمكانية تحمل التكاليف. ومن خلال صياغة السياسات إلى التنفيذ التجريبي في المناطق ما بعد الصراع، يساعد برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية العراق على إثبات أن الإسكان يمكن أن يكون مستدامًا وفعالًا من حيث التكلفة، مع الحد من العجز الوطني في الإسكان.
كما يُسهم تطوير الإسكان في خلق فرص عمل ويستلزم تحسين ظروف العمل. وقد عملت منظمة العمل الدولية (ILO) على تعزيز مؤسسات سوق العمل وتعزيز التشغيل اللائق، من خلال تقديم الدعم الفني لإصلاح قوانين العمل وتعزيز أطر الحوكمة. وفي عام 2025، استفاد 702 موظف حكومي وعامل وصاحب عمل بشكل مباشر من مبادرات بناء القدرات التي نفذتها المنظمة، بينما وصل تأثيرها إلى الآلاف من خلال الحملة الوطنية "العمل الآمن" بشأن السلامة المهنية. كما أتمت منظمة العمل الدولية خارطة طريق برنامج الأشغال العامة الوطني، ونظمت أول مؤتمر وطني في العراق حول الإجهاد الحراري في العمل، وأنشأت فريق عمل ثلاثي الأطراف بشأن عمالة الأطفال، وأطلقت المنتدى الوطني للحوار الاجتماعي، مما يمثل تقدمًا كبيرًا نحو تشغيل أكثر أمانًا وعدلاً وشمولية في العراق.
ولتلبية الطلب المتزايد في القطاع مع ضمان الاستدامة والتنافسية، تعمل منظمة التجارة الدولية (ITC) على تعزيز البيئة التنظيمية والتجارية للبناء في العراق. ومن خلال إصلاحات تيسير الاستثمار، وتحسين إجراءات المناقصات، وإعداد تقارير قائمة على سلسلة القيمة حول خدمات البناء مستندة إلى استبيانات الشركات والمستهلكين، حددت المنظمة فرصًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدًا لتعزيز الابتكار وجذب الاستثمارات المستدامة. كما قدمت المنظمة أداة وطنية لتدقيق الطاقة تحت اسم "AuditmyBEIT" لتحسين أداء المباني وتسريع الانتقال نحو الطاقة النظيفة في العراق. وتدعم برامج بناء القدرات المكمّلة حول الطاقة الشمسية والعزل الحراري وتقنيات إعادة التأهيل الخبرات الوطنية وتعزز البناء المتكيف مع التغير المناخي.
تعزيز التنسيق والأثر المستدام
شكلت اللجنة التوجيهية منصة للشركاء لتوجيه العمل، ومراجعة التقدم، ومناقشة الإجراءات المنسقة لضمان نتائج مستدامة. ومن خلال مواءمة إصلاح السياسات مع الحلول العملية، يعزز مشروع "بيت" قدرة العراق على خلق الظروف اللازمة للإسكان الميسور، والتشغيل اللائق، والقدرة على مواجهة التغير المناخي، والنمو الاقتصادي الشامل. وأكد أصحاب المصلحة التزامهم المشترك بتوسيع نماذج الإسكان التجريبية، وتعزيز البناء المقاوم للمناخ، وتقوية التشغيل اللائق في قطاعي البناء والإسكان في العراق.
حول مشروع بيت
يُعد مشروع "بناء التحول العادل والشامل" (BEIT) مشروعًا ممولًا من الاتحاد الأوروبي يُنفذ بشكل مشترك من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ومنظمة العمل الدولية، والمركز الدولي للتجارة. ويهدف المشروع إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال خلق فرص تشغيل لائق، عبر دعم مبادرات الإسكان الميسور والخضراء في العراق وتعزيز قطاع البناء.