حكومة العراق والأمم المتحدة توقعان إطار التعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة 2025–2029
٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
بغداد، 25 كانون الأول 2026
وقّعت حكومة جمهورية العراق والأمم المتحدة في العراق، اليوم، إطار عمل الامم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة . 2025–2029 وقد وقّع على إطار التعاون عن حكومة العراق معالي الدكتور محمد علي تميم، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط، فيما وقّعه عن جانب الأمم المتحدة السيد غلام محمد إسحق زي، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق.
ويُعد هذا الإطار الخطة الاستراتيجية التي ستوجّه دعم 25وكالة وصندوقاً وبرنامجاً تابعاً للأمم المتحدة في العراق، حيث ستقدّم دعماً فنياً منسجماً مع الأولويات والخطط الوطنية، بما يتماشى مع رؤية العراق 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
ويعكس الإطار رؤية مشتركة لتعزيز التقدم في مجالات رئيسية، من بينها التعليم والرعاية الصحية وخلق فرص العمل والعمل المناخي وتعزيز الحوكمة الرشيدة، مع التأكيد على مبدأ عدم ترك أي أحد خلف الركب ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً.
ويرتكز إطار التعاون على أربعة محاور استراتيجية رئيسية، منسجمة مع الخطة الوطنية للتنمية 2024–2028 ورؤية العراق 2030 وهي:
- تحسين الوصول إلى التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية: ضمان حصول جميع العراقيين، ولا سيما النساء والأطفال والأسر المتأثرة بالنزوح، على خدمات ذات جودة وأنظمة حماية اجتماعية فعّالة.
- فرص العمل والنمو الاقتصادي: دعم خلق فرص العمل وتمكين الشباب والنساء وتعزيز المبادرات الاقتصادية المستدامة والخضراء.
- حماية البيئة ومواجهة تغيّر المناخ: دعم جهود العراق في إدارة موارده الطبيعية والتكيّف مع آثار تغيّر المناخ والحد من مخاطر الكوارث.
- الحوكمة الفعّالة وسيادة القانون: تعزيز قدرات المؤسسات العامة، وتعزيز العدالة والمساءلة، ودعم السلام والتماسك الاجتماعي.
وقال معالي الدكتور تميم في كلمته خلال مراسم التوقيع:
"يجسّد هذا التعاون التزام العراق ببناء مستقبل أكثر إشراقاً لشعبه. وبدعم من الأمم المتحدة، يمكننا التركيز على تحقيق تقدم ملموس يعود بالنفع على جميع العراقيين. كما يتيح لنا هذا الإطار الجديد توحيد الموارد والخبرات والبرامج بما يدعم تحقيق أهدافنا الوطنية والمضي قدماً في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030."
وأشار الدكتور محمد الحسان في كلمته: "إن التوقيع على إطار التعاون يمثل نقله طبيعية ومشرفه للعلاقة بين الأمم المتحدة وجمهورية العراق، والذي يعكس انتقالا منظما مسؤولا من مرحلة دعم الاستقرار السياسي إلى مرحلة ترسيخ الشراكه التنموية المستدامة بين العراق والمنظمة الدولية."
ويمثل إطار التعاون الجديد مرحلة مهمة في تطور الشراكة بين العراق والأمم المتحدة، مع الانتقال من التركيز على الاستجابة الإنسانية إلى دعم مسارات التنمية المستدامة طويلة الأمد، والبناء على ما تحقق خلال أكثر من عقدين من وجود بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).
ومن جانبه، قال السيد غلام محمد إسحق زي خلال المناسبة:
"يشكّل هذا الاتفاق فصلاً جديداً في شراكتنا مع العراق، في أعقاب اختتام ولاية بعثة يونامي والتدرج في إنهاء الأنشطة الإنسانية. وسيركّز إطار التعاون الجديد على تقديم دعم فني متكامل ومشورة عالية الجودة لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العراق وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة."
وقد جرى إعداد إطار التعاون هذا تحت القيادة المشتركة لمكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ووزارة التخطيط، من خلال عملية تشاورية واسعة شملت الجهات الحكومية وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي القطاع الخاص.
وسيُشرف على تنفيذ إطار التعاون ومتابعته وإعداد التقارير الخاصة به لجنة توجيهية مشتركة رفيعة المستوى، تتشارك وزارة التخطيط والمنسق المقيم للأمم المتحدة رئاستها، وتضم ممثلين عن المؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، على أن تُراجع التقدم المُحرز بشكل سنوي لمراجعة التقدم وضمان استمرارية التنفيذ وفق المسار المخطط له. كما سيُدعم التنفيذ من خلال صندوق شراكات مخصص، إلى جانب استراتيجية لتعبئة الموارد لتأمين التمويل اللازم.