بيان صحفي

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تطلق مشروعاً إقليمياً طارئاً لمكافحة الحمى القلاعية في العراق وتعزز القدرات الوطنية للتشخيص المخبري

١١ يناير ٢٠٢٦

العراق، 11 كانون الثاني/يناير 2026

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة في العراق، ووزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، رسمياً مشروع  التعاون الفني الإقليمي  «المكافحة الطارئة لتفشي مرض الحمى القلاعية في العراق وسوريا والوقاية من انتقاله إلى لبنان والأردن".

وقد استهلت  أنشطة المشروع رسمياً اليوم في مدينة أربيل، بحضور الوكيل الفني لوزارة الزراعة، الدكتور ميثاق الخفاجي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في العراق،  صلاح الحاج حسن، و ممثل عن وزارة الزراعة و الموارد المائية بإقليم كردستان العراق، وذلك من خلال إطلاق ورشة عمل  تمتد لخمسة أيام حول  «تقنيات التشخيص المخبري لمرض الحمى القلاعية مع التركيز على النمط المصلي SAT-1»، بمشاركة  مختصي المختبرات البيطرية من مختلف أنحاء العراق.

 

و يُعد مرض الحمى القلاعية من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود شديدة العدوى، وله آثار خطيرة على الثروة الحيوانية، والأمن الغذائي، وسبل العيش في المجتمعات الريفية. وتعد الوقاية من هذه الأمراض والسيطرة عليها ركيزة أساسية لنهج الصحة الواحدة، الذي يقر بالترابط الوثيق بين صحة الحيوان وصحة الإنسان والبيئة. ويأتي هذا المشروع استجابةً لظهور سلالة وراثية جديدة من النمط المصلي SAT-1، تم الإبلاغ عنها في عدد من بلدان المنطقة، مما يزيد من مخاطر انتشار المرض عبر الحدود.ويُنفذ المشروع في كل من  العراق وسوريا ولبنان والأردن، ويهدف إلى دعم الجهود الحكومية الرامية للحد من تفشي المرض من خلال تعزيز  قدرات التشخيصو الإبلاغ المبكر، والاستجابة المنسقة. وتشمل أنشطة المشروع التدريب على التشخيص المختبري، وتنفيذ أنشطة المراقبة الحقلية ذات الصلة،  نظم الإبلاغ الإلكتروني عن الأمراض، وتنفيذ أنشطة توعوية  أضافة الى تفعيل  آليات التنسيق الإقليمي.

بالتوازي مع ذلك، ستُساهم جهود رفع مستوى القدرات  على منصتي EMA-i وEMPRES-i+ في تعزيز نظم الإنذار المبكر والإبلاغ الفوري عن تفشي الأمراض، مما يتيح استجابات أسرع وأكثر فاعلية. كما سيقوم خبراء منظمة الفاو بتدريب الكوادر المختبرية الوطنية على التداول الآمن، والتغليف، وعلى الشحن الدولي للمواد المُعدية وفقاً للوائح الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، بما يضمن النقل الآمن لعينات المرض إلى المختبرات المرجعية الدولية.

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الوكيل الفني لوزارة الزراعة، الدكتور ميثاق الخفاجي، بإطلاق المشروع، معرباً عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه منظمة الأغذية والزراعة والتنسيق الوثيق مع المؤسسات الوطنية. و أضاف : «يشكّل مرض الحمى القلاعية تهديداً خطيراً للثروة الحيوانية والأمن الغذائي في العراق. والتعامل مع هذا المرض يتطلب أعلى درجات اليقظة والاحتراز، وتنسيق الجهود في جميع المراحل، من الكشف المبكر إلى الاستجابة والاحتواء. ونثمّن عالياً الشراكة الفنية مع منظمة الفاو ودورها في تعزيز القدرات الوطنية لمواجهة هذا التحدي بفعالية».

من جانبه، أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في العراق  الدكتور صلاح الحاج حسن :

، تعمل منظمة الفاو، بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة و كافة الجهات الوطنية المعنية ، من خلال بناء قدرات وطنية قادرة  للكشف المبكر عن مرض الحمى القلاعية. ونقدّر عالياً جهود  وزارة الزراعة و الحكومة العراقية  والتزامها وسرعة تفاعلها، لما لذلك من دور أساسي في تعزيز منظومة الصحة الواحدة، وحماية الثروة الحيوانية، وصون سبل العيش، والحد من مخاطر انتشار الأمراض عبر الحدود من خلال تعزيز التنسيق الإقليمي».

وتمتد  ورشة العمل من 11 إلى 15 كانون الثاني/يناير 2026، بمشاركة 13 اًخصائيا في التشخيص المخبري البيطري، ضمن برنامج تدريبي مكثف يجمع بين العروض التقديمية والتطبيقات العملية. ويعمل المشاركون على تعزيز مهاراتهم في أخذ العينات الآمن واستخدام التقنيات التشخيصية الأساسية، مع التركيز على النمط المصلي SAT-1، بما يدعم اتخاذ القرارات السريعة خلال حالات التفشي.

 

ومن خلال تعزيز نظم صحة الحيوان والتعاون الإقليمي، يسهم هذا المشروع بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثاني (القضاء على الجوع)، والهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، والهدف الخامس عشر (الحياة في البر)، دعماً لنظم زراعية وغذائية أكثر استدامة وقدرة على الصمود في المنطقة.

staff

خولة بن عائشة

الفاو
مختصة إتصالات

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة