بيان صحفي

ورشة تحقق تُسهم في دفع إصلاح التعليم والتدريب التقني والمهني في العراق الاتحادي وإقليم كوردستان ضمن المرحلة الثانية من شراكة آفاق PROSPECTS التي تقودها منظمة العمل الدولية

٠٩ فبراير ٢٠٢٦

أربيل، 3 شباط/فبراير 2026

عقدت منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع حكومة جمهورية العراق وحكومة إقليم كوردستان، اليوم ورشة تحقق لمراجعة التوصيات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز نظام التعليم والتدريب التقني والمهني (TVET) في جمهورية العراق وإقليم كوردستان. 

ويأتي دعم إصلاحات التعليم والتدريب التقني والمهني في العراق في إطار المرحلة الثانية من شراكة آفاق، وهي مبادرة متعددة الشركاء بدعم من حكومة مملكة هولندا، وتهدف إلى تعزيز قابلية تشغيل الشباب، وتعزيز تنمية المهارات الشاملة، وتحسين مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل. 

التحديات القائمة ودور التعليم والتدريب التقني والمهني 

يلعب التعليم والتدريب التقني والمهني دورًا محوريًا في تحسين قابلية التشغيل، ودعم تنمية القطاع الخاص، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل. ومع ذلك، لا يزال النظام القائم يتسم بتجزؤ الحوكمة، وتفاوت جودة البرامج، وضعف الارتباط بسوق العمل، ومحدودية التنسيق بين المؤسسات المعنية. كما تبقى فرص الوصول إلى التدريب محدودة بشكل خاص أمام النساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والسكان النازحين. 

ويحلل التقييم الذي أُجري في إطار المرحلة الثانية من PROSPECTS هذه الفجوات الهيكلية، ويقدم توصيات قائمة على الأدلة لتحسين الحوكمة، والجودة، والإنصاف، والمواءمة مع سوق العمل، والاستدامة المالية لنظام التعليم والتدريب التقني والمهني. 

وقالت الدكتورة غنوى مقدشي، خبيرة التعليم والتدريب التقني والمهني: 

"تُعد عملية التحقق خطوة أساسية لضمان أن تكون التوصيات سليمة من الناحية الفنية وتحظى بملكية وطنية. وينبغي أن ينصب التركيز في المرحلة المقبلة على ترجمة هذه التوجهات الاستراتيجية إلى إصلاحات قابلة للتنفيذ." 

النتائج الرئيسية المعروضة للتحقق 

استعرض المشاركون النتائج الرئيسية للتقييم، والتي شملت: تجزؤ الترتيبات المؤسسية وضعف التنسيق بين الوزارات؛ التطبيق غير المتسق للمناهج القائمة على الكفاءة وضعف آليات ضمان الجودة؛ محدودية فرص التعلم القائم على العمل والتلمذة المهنية؛ العوائق التي تحول دون وصول النساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والسكان النازحين إلى برامج التدريب؛ هيمنة تصميم البرامج القائم على العرض مع ضعف الروابط بسوق العمل؛ والاعتماد الكبير على التمويل المانح ونماذج التمويل المركزية. 

وقال بشار السمارنه، مدير مشروع آفاق في منظمة العمل الدولية في العراق: 

"تسهم هذه الورشة في بناء نظام تعليم وتدريب تقني ومهني أكثر شمولًا ومواءمة واستدامة في العراق وإقليم كوردستان. ويُعد تعزيز الحوكمة وتعميق الشراكة مع القطاع الخاص أمرين أساسيين لضمان استجابة تنمية المهارات بفعالية لاحتياجات سوق العمل." 

التوصيات الاستراتيجية قيد المراجعة 

هدفت الورشة إلى التحقق من مجموعة من التوجهات الاستراتيجية، من بينها: تعزيز حوكمة التعليم والتدريب التقني والمهني من خلال تفعيل مجلس وطني فاعل للتعليم والتدريب التقني والمهني؛ وتحسين الجودة والمواءمة عبر التطبيق المنهجي للمناهج القائمة على الكفاءة، وإطار مؤهلات التعليم والتدريب التقني والمهني، وآليات ضمان الجودة؛ وتوسيع برامج التلمذة المهنية المنظمة والتعلم القائم على العمل. 

كما ركزت التوصيات الأخرى على تحسين المواءمة مع سوق العمل من خلال إنشاء مجالس مهارات قطاعية وتعزيز مشاركة أصحاب العمل بصورة مستدامة؛ وتعزيز الإنصاف والشمول عبر استهداف الفئات المحرومة، واعتماد أنماط تقديم مرنة، والاعتراف بالتعلم السابق؛ إضافة إلى إصلاح نماذج التمويل لتحسين الاستدامة وإدماج الابتكارات المدعومة من المانحين ضمن الأطر المؤسسية الوطنية. 

وقال الدكتور حسنين فؤاد كاظم، المستشار القانوني: 

"نحن ندعم توصيات منظمة العمل الدولية لتطوير نظام التعليم والتدريب التقني والمهني في العراق، لما توفره من إطار واضح للتنفيذ، شريطة أن تُقترن بالتزام حكومي ملزم، وتنسيق مؤسسي فعّال، وحوكمة موحدة تتجاوز تجزؤ النظام وتربط التعليم والتدريب التقني والمهني باحتياجات سوق العمل الحقيقية، بما يعزز الجودة، ويرسخ الثقة بالمخرجات، ويحوّل هذا القطاع إلى محرّك مستدام للتنمية." 

وقال السيد مريوان باكوك عزيز، المدير العام في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية: 

"توجد حاجة ملحّة لإجراء تقييم لسوق العمل وإنشاء آلية تربط طلب أصحاب العمل بمخرجات التعليم والتدريب التقني والمهني، في ظل غياب نظام لمعلومات سوق العمل حاليًا. وفي هذا السياق، يُعد تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارات في إقليم كردستان أمرًا أساسيًا لتعزيز التنسيق ودعم صنع السياسات القائمة على الأدلة." 

نبذة عن شراكة PROSPECTS 

تُعد شراكة تحسين آفاق اللاجئين والمجتمعات المضيفة (PROSPECTS) مبادرة رائدة بتمويل من حكومة مملكة هولندا، وتجمع بين مؤسسة التمويل الدولية، ومنظمة العمل الدولية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واليونيسف، والبنك الدولي، بهدف مشترك يتمثل في تحسين سبل العيش والفرص الاقتصادية للأشخاص المتأثرين بالنزوح القسري والمجتمعات المضيفة. 

 

رغدة محي

منظمة العمل الدولية
مسؤولة اتصالات

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

منظمة العمل الدولية

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة