أراضٍ رطبة مُنشأة حديثاً في ذي قار تفيد 30 ألف شخص وتدعم التكيّف مع تغيّر المناخ
١٩ فبراير ٢٠٢٦
سلّمت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والسلطات الوطنية العراقية اليوم رسمياً مشروع الأراضي الرطبة المُنشأة لمعالجة التلوث والتخفيف من آثار الجفاف في محافظة ذي قار، جنوب العراق الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة. ويعود المشروع بالنفع على 30 ألفاً من السكان المحليين عبر المعالجة الفعّالة لمياه الصرف الصحي، كما يوفّر حلاً مستداماً قائماً على الطبيعة يدعم التكيّف مع تغيّر المناخ، وإدارة التلوث، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية البيئة.
ذي قار، العراق، 18 شباط/فبراير 2026 – سلّمت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والسلطات الوطنية العراقية اليوم رسمياً مشروع الأراضي الرطبة المُنشأة لمعالجة التلوث والتخفيف من آثار الجفاف في محافظة ذي قار، جنوب العراق الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة. ويعود المشروع بالنفع على 30 ألفاً من السكان المحليين عبر المعالجة الفعّالة لمياه الصرف الصحي، كما يوفّر حلاً مستداماً قائماً على الطبيعة يدعم التكيّف مع تغيّر المناخ، وإدارة التلوث، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية البيئة.
ويواجه جنوب العراق ضغوطاً بيئية متزايدة بفعل النمو السكاني وتغيّر المناخ الذي يسهم في موجات جفاف مطوّلة، والتصحر، وندرة المياه، وتراجع التنوع البيولوجي. وتفاقم محدودية معالجة مياه الصرف هذه الضغوط، إذ تُصرَّف مياه المجاري غير المعالجة مباشرة إلى الأنهار والأهوار، ما يهدد الصحة العامة وسبل العيش والنظم البيئية الهشّة.
وشهدت مراسم اليوم مشاركة ممثلين عن المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى جانب مسؤولين من وزارة الموارد المائية العراقية، ومكتب محافظ ذي قار، ومديرية مجاري ذي قار، وشركاء آخرين، وذلك في إطار التسليم الرسمي للسلطات الوطنية التي ستواصل تشغيل منظومة الأراضي الرطبة المُنشأة وحمايتها ضمن جهود إدارة المياه على المستوى المحلي.
وقال عون ذياب عبد الله، وزير الموارد المائية في حكومة العراق:
"إن الأراضي الرطبة المُنشأة في الإصلاح تمثل حلاً بسيطاً وفعّالاً من حيث التكلفة لتحسين جودة المياه وحماية الصحة العامة. كما أنها تحقق منافع إضافية متعددة: فهي منخفضة الكلفة، سهلة التشغيل والصيانة، ملائمة لبيئة العراق، تخلق موائل تدعم التنوع البيولوجي، وتساعدنا على مواجهة تحديات المناخ. وتدعم الوزارة توسيع مثل هذه الحلول القائمة على الطبيعة لتعزيز أمننا المائي وحماية مواردنا الطبيعية."
وبدعم من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، نُفّذ مشروع الأراضي الرطبة المُنشأة بشكل مشترك من قبل المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبالشراكة مع السلطات المحلية، بوصفه حلاً قائماً على الطبيعة وفعّالاً من حيث التكلفة يُحسّن إدارة المياه ويسهم في التكيّف مع تغيّر المناخ، والحد من التلوث، واستعادة النظم البيئية. كما يسهم المشروع في تقليل المخاطر المرتبطة بالنزوح الناجم عن تغيّر المناخ، وحماية التراث الثقافي في العراق.
وقال باسكال راين، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق:
"إن الضغوط المناخية والبيئية تؤثر بالفعل على سبل العيش في جنوب العراق، ما يدفع العديد من الأسر إلى التفكير في مغادرة منازلها. وتساعد الحلول القابلة للتوسّع القائمة على الطبيعة مثل هذا المشروع المجتمعات على بناء القدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ، بما يمنح الناس خياراً حقيقياً للبقاء والحفاظ على سبل عيشهم بدلاً من الاضطرار إلى النزوح. ونأمل أن يتم اعتماد هذا النهج في مناطق أخرى."
وتعالج الأراضي الرطبة ما يصل إلى 4,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً من خلال الترسيب والترشيح الطبيعي في أحواض القصب، ما يحسّن جودة المياه بشكل ملحوظ قبل تصريفها إلى الأهوار. وتُظهر نتائج الرصد أداءً بيئياً قوياً، بما في ذلك انخفاض كبير في الملوثات والعوامل المُمرِضة، إلى جانب استعادة الظروف الداعمة للتنوع البيولوجي والحياة المائية.
وقالت الدكتورة سوزان غاردنر، مديرة شعبة النظم البيئية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة:
"يُظهر مشروع الأراضي الرطبة المُنشأة كيف يمكن للطبيعة أن تدعم الإنسان. فهو يحسّن الآن جودة المياه ويزيد من توافرها عبر حلول مستدامة قائمة على الطبيعة. ومع تسليم المشروع رسمياً إلى السلطات الوطنية، أُثمّن الشراكات القوية التي جعلت ذلك ممكناً – الشركاء الوطنيون والبلديون، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنظمة الدولية للهجرة، الذين عملوا معاً بشكل وثيق لمعالجة تحديات تنموية وسلام وبيئية حاسمة."
كما يدعم المشروع الأولويات الوطنية للإدارة المستدامة للمياه، ويسهم في المساهمات المحددة وطنياً للعراق وخطة التكيّف الوطنية. ويمثل نموذجاً قابلاً للتوسّع في المدن الثانوية والمناطق الريفية حيث تكون البنية التحتية التقليدية مكلفة أو يصعب تشغيلها وصيانتها. ويعمل النظام بمتطلبات طاقة محدودة، ويعتمد على مهارات محلية متاحة لأعمال الصيانة، ويخلق فرصاً لإعادة استخدام المياه في الزراعة، بما يدعم سبل العيش على المدى الطويل، ويخفف مخاطر النزوح، ويحسن الصحة العامة.
ويمثل تسليم المشروع إلى الشركاء الوطنيين خطوة مهمة نحو تعزيز الملكية الوطنية وضمان الاستدامة على المدى الطويل، بما يتيح إدماج معالجة مياه الصرف الصحي القائمة على الطبيعة ضمن استراتيجيات العراق الأوسع للتكيّف مع تغيّر المناخ وإدارة المياه.
للاطّلاع على المزيد : النشرة التعريفية للأراضي الرطبة مصطنعة لمعالجة مياه الصرف الصحي
نبذة عن المنظمة الدولية للهجرة
المنظمة الدولية للهجرة هي المنظمة الأممية الرائدة في مجال الهجرة، وتعمل بشكل وثيق مع الحكومات والشركاء والمجتمعات لتعزيز الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة بما يعود بالنفع على الجميع. وفي العراق، تدعم المنظمة الدولية للهجرة السلطات الوطنية والمحلية في تعزيز التعافي، والقدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ، والتنمية المستدامة، واستقرار المجتمعات، مع معالجة دوافع النزوح وآثاره.
نبذة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة
برنامج الأمم المتحدة للبيئة هو الصوت العالمي الرائد المعني بالبيئة. يقدّم القيادة ويعزز الشراكات في رعاية البيئة عبر الإلهام والتوعية وتمكين الدول والشعوب من تحسين جودة حياتهم دون المساس بحقوق الأجيال القادمة.
تُسهم هذه المبادرة في إطار التعاون من أجل التنمية المستدامة للأمم المتحدة في العراق، من خلال دعم القدرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ، والاستدامة البيئية، والتنمية الشاملة للجميع.
…
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
وحدة الإعلام والاتصالات – المنظمة الدولية للهجرة في العراق iraqmcu@iom.int
مكتب أخبار برنامج الأمم المتحدة للبيئة unep-newsdesk@un.org