إطلاق أول ورشة عمل لإعداد السياسة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في العراق
٢٠ فبراير ٢٠٢٦
بدعم فني من منظمة العمل الدولية ضمن شراكة «آفاق» (PROSPECTS)، عقدت اللجنة الوطنية المكلّفة بإعداد السياسة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني أول ورشة عمل لها، معلنةً الانطلاق الرسمي لمسار إعداد السياسة.
9 شباط/فبراير 2026
السليمانية، العراق – (أخبار منظمة العمل الدولية)
أطلقت حكومة العراق رسميًا عملية إعداد السياسة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في خطوة مهمة نحو تعزيز العمل اللائق، والإدماج الاقتصادي، والتنمية المستدامة في البلاد.
واستنادًا إلى الأمر الديواني رقم (61) لسنة 2025 الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء في جمهورية العراق، تم تشكيل لجنة وطنية مكلّفة بإعداد السياسة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وبناءً على طلب اللجنة، عُقدت ورشة عمل يومي 8–9 شباط/فبراير 2026 بمشاركة الجهات المعنية الرئيسية، حيث قدّمت منظمة العمل الدولية دعمًا فنيًا مستندًا إلى خبرتها العالمية ومعايير العمل الدولية، ولا القرار المتعلق بالعمل اللائق والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ومثّلت ورشة الانطلاق البداية الرسمية لمسار منظم وتشاوري يهدف إلى تطوير إطار سياساتي متماسك وقابل للتنفيذ. وهدفت إلى بناء فهم مشترك لمفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واستعراض التجارب الدولية ذات الصلة، من بينها الأردن وتونس وفرنسا، وتعزيز الحوار بين المؤسسات الحكومية وأصحاب المصلحة الرئيسيين لضمان أن تستجيب السياسة المقترحة للواقعين الاجتماعي والاقتصادي في العراق. كما واستخلصوا دروسًا يمكن مواءمتها مع السياق العراقي. وفي اليوم الثاني، ركّزت المناقشات على تصميم عملية إعداد السياسة الوطنية، بما يشمل الخطوات الرئيسية، وآليات التشاور، والجهات المعنية، والاتفاق على الخطوات التالية والجدول الزمني.
وفي ختام الورشة، شدد المشاركون على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وخلق فرص العمل اللائق، ودعم الفئات الأكثر هشاشة، بما يسهم في تحقيق أولويات التنمية في العراق.
وللمضي قدمًا في هذا المسار، أقرت اللجنة رسميًا خارطة الطريق لإعداد السياسة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وستبدأ العملية بإجراء تقييم وطني شامل للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يعقبه عقد ورشة عمل لاعتماد النتائج مع الشركاء، ومن ثم إعداد السياسة الوطنية مرفقة بخطة تنفيذ واضحة.
وفي هذا السياق تحدث أيغور بوسك، المنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في العراق:
"يمثل إطلاق عملية إعداد السياسة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني خطوة مهمة نحو تعزيز العمل اللائق والإدماج الاقتصادي في العراق. وتفخر منظمة العمل الدولية بدعم حكومة العراق في هذه العملية، استنادًا إلى المعايير الدولية والخبرة العالمية، وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية."
من جانبه، قال علي مكي، رئيس اللجنة والمدير العام لدائرة التنسيق وشؤون الموظفين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء:
"يكتسب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. فهو إطار اقتصادي يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل، ويعتمد على التعاون بين الأفراد والمؤسسات لتحقيق التنمية المستدامة وتمكين الفئات الهشة. ويضع هذا النموذج الإنسان والمجتمع في صميم اهتمامه، بدلًا من التركيز على الربح فقط."
كما أكدت سيمال إشِم، مديرة وحدة الاقتصاد التعاوني والاجتماعي والتضامني في منظمة العمل الدولية – جنيف:
"تمثل ورشة الانطلاق فرصة مناسبة لتطوير سياسة وطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في العراق تكون مملوكة وطنيًا، ومتسقة، وقابلة للتنفيذ. فالاقتصاد الاجتماعي والتضامني ليس جديدًا على العراق؛ بل إن عملية إعداد السياسة تهدف إلى الاعتراف الرسمي والدعم المنهجي لما هو قائم بالفعل، بالاستناد إلى أولويات التنمية الوطنية. وغالبًا ما يكون الوضوح القانوني ضروريًا، لكنه نادرًا ما يكون كافيًا، لذلك ينبغي أن تهيئ السياسة الوطنية بيئة مواتية تمكّن التعاونيات وغيرها من كيانات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من الاضطلاع بدور أقوى في تعزيز العمل اللائق والعدالة الاجتماعية."
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثامن المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والهدف العاشر المتعلق بالحد من أوجه عدم المساواة.
حول شراكة PROSPECTS
تُعد شراكة "تحسين آفاق الأشخاص النازحين قسراً والمجتمعات المضيفة" (PROSPECTS) مبادرة رائدة ممولة من حكومة مملكة هولندا، تجمع بين مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والبنك الدولي، بهدف تحسين حياة الأشخاص النازحين قسراً والمجتمعات المضيفة لهم.