أربيل تحتضن اجتماعاً ثلاثياً للحوار الاجتماعي لمناقشة تأثير الأوضاع المالية والأزمة الإقليمية على سوق العمل في إقليم كوردستان العراق
٢٠ مايو ٢٠٢٦
أربيل، العراق 14 أيار/مايو 2026
اجتمع كبار ممثلي حكومة إقليم كوردستان، والحكومة الاتحادية العراقية، ومنظمات أصحاب العمل والعمال، يوم الخميس 14 أيار/مايو 2026 في أربيل، لمناقشة تأثير الأوضاع المالية الحالية والأزمة الإقليمية على سوق العمل في إقليم كوردستان العراق.
ونُظم الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى للحوار الاجتماعي من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة إقليم كوردستان، بدعم فني من منظمة العمل الدولية، وبدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي إلى العراق ضمن برنامج الحماية الاجتماعية ومشروع بناء التحول العادل والشامل (بيت)، الممولين من الاتحاد الأوروبي.
وشارك في الاجتماع زكية صالح، نائبة وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة إقليم كوردستان؛ والدكتور خالد أمجد الصائغ، نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق؛ ورادو يوجين بوتوم، رئيس مكتب ارتباط بعثة الاتحاد الأوروبي في أربيل؛ وإيغور بوسك، المنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في العراق.
وناقش المشاركون تأثير الضغوط المالية، وتأخر صرف الرواتب، والتضخم، والتطورات الإقليمية على العمال والمؤسسات في إقليم كوردستان، مع التركيز على القطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة، بما في ذلك السياحة، والبناء، والتصنيع، والمشاريع الصغيرة ،والمتوسطة.
كما سلط الاجتماع الضوء على أهمية الحوار الاجتماعي بوصفه آلية فعالة تجمع الحكومات ومنظمات العمال وأصحاب العمل لتحديد استجابات عملية قائمة على التوافق لمواجهة تحديات سوق العمل.
وقالت زكية صالح: "أنشأت حكومة إقليم كوردستان الحوار الاجتماعي في الإقليم ليكون منصة مؤسسية تجمع الحكومة وأصحاب العمل والعمال لمناقشة تحديات سوق العمل ووضع حلول عملية قائمة على التوافق. وفي ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة، يشكل الحوار الاجتماعي أداة أساسية لحماية العمال، ودعم المؤسسات، وتعزيز التماسك الاجتماعي في الإقليم."
وأكد الدكتور خالد أمجد الصائغ التزام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتعزيز التعاون مع حكومة إقليم كوردستان والشركاء الاجتماعيين من أجل تطوير حوكمة سوق العمل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز العمل اللائق في جميع أنحاء العراق.
وقال رادو يوجين بوتوم: "ينظر الاتحاد الأوروبي إلى الحوار الاجتماعي بوصفه مبدأً وأداة عملية لإدارة التغيرات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار. وتمثل هذه الجلسة فرصة مهمة للانتقال من النقاش إلى توصيات عملية، إذ لا يمكن تحقيق حلول مستدامة إلا من خلال الملكية المشتركة والعمل الجماعي."
وقال إيغور بوسك: "يُعد الحوار الاجتماعي أحد أكثر الأدوات فعالية في مواجهة الأزمات وبناء التوافق حول حلول عملية تحمي العمال وتدعم المؤسسات. ومن خلال جمع المؤسسات الاتحادية والإقليمية مع منظمات العمال وأصحاب العمل، يعزز العراق قدرته على الاستجابة للتحديات الراهنة، ويضع الأسس لمؤسسات أكثر شمولاً وقدرة على الصمود في سوق العمل."
وتضمن البرنامج عروضاً فنية قدمتها وزارة التخطيط في حكومة إقليم كوردستان، ووزارة المالية والاقتصاد، ومنظمة العمل الدولية، تناولت الوضع المالي والاقتصادي وانعكاساته على سوق العمل في الإقليم. كما شمل البرنامج عرضاً قدمه وسام جاسب البهادلي، المسؤول الفني في منظمة العمل الدولية، حول دور الحوار الاجتماعي في أوقات الأزمات.
واستعرض ممثلو منظمات العمال وأصحاب العمل تأثير تأخر المدفوعات، وتسريح العمال، وتعطل الأعمال، وناقشوا الإجراءات ذات الأولوية لدعم المؤسسات، وحماية الوظائف، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في الاقتصاد غير المنظم.
واختُتم الاجتماع بمجموعة من التوصيات العملية، والتأكيد على الالتزام بمواصلة تعزيز الحوار الثلاثي والتعاون المؤسسي في إقليم كوردستان العراق.
ويسهم هذا الاجتماع في تنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق، ولا سيما الجهود الرامية إلى تعزيز الحوكمة الشاملة، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز العمل اللائق للجميع.
ومن خلال تعزيز الحوار بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، يدعم هذا النشاط الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مؤسسات أكثر قدرة على الصمود في سوق العمل، وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
ويأتي هذا النشاط في إطار برنامج الحماية الاجتماعية ومشروع بناء التحول العادل والشامل (بيت)، الممولين من الاتحاد الأوروبي، واللذين تنفذهما منظمة العمل الدولية في العراق بهدف تعزيز مؤسسات سوق العمل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة والعادلة.