تقرير المخدرات العالمي لعام 2026 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يسلّط الضوء على التحولات المتسارعة في أسواق المخدرات، فيما يُطلق المكتب في العراق تدريباً متخصصاً في مكافحة المخدرات
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
بغداد، 29 حزيران/يونيو 2026
إحياءً لليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وبالتزامن مع الإطلاق العالمي لتقرير المخدرات العالمي لعام 2026 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أطلق المكتب في العراق برنامجاً تدريبياً متخصصاً مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة لوزارة الداخلية العراقية، بهدف تعزيز قدرات ضباط إنفاذ القانون في مجال مكافحة المخدرات.
ويأتي هذا التدريب في وقتٍ يشهد فيه مشهد المخدرات العالمي تحولاتٍ متسارعة، إذ يستغل المتاجرون بالمخدرات التطورات التكنولوجية وحالات عدم الاستقرار على الصعيد العالمي لطرح مواد مخدرة جديدة، واعتماد أساليب ومسارات جديدة للاتجار والدخول إلى أسواق جديدة.
"يواصل المتاجرون بالمخدرات الابتكار، الأمر الذي رفع عدد المؤثرات النفسانية الجديدة في السوق العالمية إلى 755 مادة في عام 2024، من بينها 118 مادة سُجلت للمرة الأولى"
)تقرير المخدرات العالمي 2026 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة).
يستخدم اليوم عدد أكبر من الأشخاص المخدرات أكثر من أي وقتٍ مضى في التاريخ، إذ يستخدم أكثر من 6 في المائة من سكان العالم، ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً مواد غير مشروعة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 34 في المائة مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقدٍ من الزمن.
وفي هذا السياق، أطلق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة برنامجاً تدريبياً متخصصاً لضباط إنفاذ القانون في المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، بهدف تعزيز قدراتهم العملياتية، ولا سيما مهارات الكشف والتحقيقات الخاصة، بما يمكّنهم من مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات بفعالية. ويتم تنفيذ هذا البرنامج التدريبي في إطار مشروع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة "دعم السلطات العراقية في مكافحة إنتاج المخدرات والاتجار بها"، وذلك بفضل المساهمة السخيّة المقدمة من حكومة كندا. ويساهم هذا المشروع في تنفيذ إطار عمل الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة (2025–2029)، من خلال تعزيز المؤسسات الوطنية وجهودها للتصدي للاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة، وذلك من خلال الشراكة مع حكومة العراق.
لقد أظهر العراق خلال السنوات الأخيرة التزاماً قوياً وتقدماً ملموساً في التصدي للتحديات المتصلة بالمخدرات، لاسيما بعد ان اقرت الحكومة العراقية نهاية عام 2024 "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات في العراق 2025-2030" والتي تتولى تنفيذ اهدافها 33 وزارة وجهة امنية وعدة مؤسسات حكومية وغير حكومية. وقد اتخذت وزارة الداخلية، من خلال المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، خطواتٍ مهمة لتعزيز القدرات العملياتية، والاستثمار في التطوير المهني لمنتسبيها، وتعزيز التنسيق بين الوكالات، وتشجيع التبادل الفعّال للمعلومات والاستخبارات مع النظراء الإقليميين والدوليين، حيث كان لها الأثر في تحقيق إنجازات متميزة في مجال مكافحة المخدرات على المستويـين المحلي والدولي. وتعكس هذه الجهود التزاماً مؤسسياً واضحاً ومستداماً بالتصدي للاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة، وهو التزام تعزّز بصورة أكبر من خلال الشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في العراق.
ومن خلال هذا التعاون، يواصل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة العمل عن كثب مع السلطات العراقية، على بناء القدرات وتبادل المعرفة، مما يُسهم في استجابة منسقة ومستندة إلى الأدلة وفعالة ضدّ التهديدات المتصلة بالمخدرات الآخذة في التطور، مع حماية المجتمعات وتعزيز الأمن الوطني.