كلمة المنسق المقيم بالإنابة للأمم المتحدة في العراق، السيد بيتر هوكينز بمناسبة إحياء الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية بحق الإيزيديين
٠٣ أغسطس ٢٠٢٦
شاركت الأمم المتحدة في العراق المسؤولين وقادة المجتمع في أربيل لإحياء الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية بحق الإيزيديين، مجددةً دعمها للناجين ولجهود التعافي
عنوان الصورة: بيتر هوكينز، المنسق المقيم بالإنابة للأمم المتحدة في العراق، يلقي كلمته خلال إحياء الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية بحق الإيزيديين، أربيل، 3 آب/أغسطس 2026.
معالي السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان،
معالي السيد فؤاد حسين، وزير خارجية جمهورية العراق،
معالي مير حازم تحسين بك،
معالي الدكتور خلف سنجاري، مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإيزيديين،
أصحاب المعالي والسعادة، وقادة الطوائف الدينية الكرام،
وقبل كل شيء، أبناء المجتمع الإيزيدي الكرام، وفي مقدمتهم الناجون والناجيات،
السيدات والسادة، صباح الخير.
في هذا اليوم، ونحن نحيي الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء الديانة الإيزيدية، نقف إجلالاً أمام شجاعة هذا الشعب، وبشكل خاص أمام صمود الناجين والناجيات وعائلاتهم ومجتمعاتهم.
وهذه، بالنسبة لي، هي المرة الثالثة التي أشارك فيها في هذه المناسبة. فقد زرت سنجار مرتين، وترك ما شهدته أثراً عميقاً في نفسي، لا سيما إدراكي لأهمية العمل الجاد كي لا تتكرر مثل هذه الفظائع أبداً.
لقد شهدت الأعوام الاثنا عشر الماضية تقدماً مهماً، ونحن نُثمّن التزام حكومتي العراق وإقليم كردستان المستمر بدعم الناجين.
غير أن الطريق ما زال طويلاً. فسنجار اليوم تدخل مرحلة جديدة من التعافي، مرحلة تستشرف سلاماً وتنمية مستدامين، وتفتح آفاقاً للاستثمار، وتضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية لأهلها.
وتماشياً مع التعهد الذي قطعه رئيس الوزراء، تدعم الأمم المتحدة إعداد خطة التنمية والاستثمار لسنجار، حيث تواصل وكالات الأمم المتحدة — ومنها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمنظمة الدولية للهجرة، وموئل الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، واليونيسف، وغيرها — تكثيف جهودها المشتركة إلى جانب الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، سعياً لتنفيذ برنامج نوعي لا يقتصر على تكريم الناجين ودعمهم، بل يمتد ليشمل مساعدة نحو 200 ألف نازح إيزيدي على العودة إلى ديارهم وبناء مستقبل يسوده السلام والازدهار.
والأرقام وحدها كفيلة بأن تُصيبنا بالذهول: ففي الأيام الأولى من الإبادة، سقط ما يقارب 5000 قتيل، واختُطف نحو 6400 إيزيدي، غالبيتهم من النساء والفتيات، ولا يزال مصير نحو 2600 شخص مجهولاً حتى اليوم.
لكن هذه الأرقام، على فداحتها، لا تعكس وحدها هول ما عاشه أبناء الشعب الإيزيدي. فخلف كل رقم قصة إنسانية يجب أن تُروى، وذاكرة يجب ألا تغيب عنا أبداً.
يجب أن نُصغي لهذه القصص كي نتعلم من الماضي، وكي نضمن ألا يتكرر أبداً، ويجب أن تبقى أصوات الناجين والناجيات في صميم جهودنا المشتركة، لضمان أن يعيش الشعب الإيزيدي بسلام وكرامة وأمان.