منظمة الأغذية والزراعة والحكومة العراقية تعززان التخطيط الاستراتيجي للتمويل المناخي
١٢ أغسطس ٢٠٢٦
السليمانية، العراق – 12 آب/أغسطس 2026
بالتعاون الوثيق بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ووزارة البيئة وشركاء حكوميين آخرين، انعقدت على مدى يومين ورشة عمل تناولت فرص التمويل المناخي المتاحة للعراق، مع تركيز خاص على البرمجة في إطار الدورة التاسعة لتجديد موارد صندوق البيئة العالمية (GEF-9). وتندرج الورشة ضمن الجهود التي تقودها الحكومة العراقية لتحديد فرص تمويل المشاريع البيئية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.
وجمعت الورشة 26 مشاركاً حكومياً رفيع المستوى يمثلون وزارات البيئة والزراعة والموارد المائية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، إلى جانب خبراء فنيين من المقر الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة، والمكتب الإقليمي للمنظمة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وممثلية المنظمة في العراق.
وتضمنت الجلسات الفنية عرضاً عاماً لفرص التمويل المناخي المتاحة للعراق، بما في ذلك نوافذ التمويل التابعة لصندوق المناخ الأخضر (GCF). وانتقلت المناقشات بعد ذلك إلى دورة البرمجة للفترة 2026–2030 في إطار الدورة التاسعة لتجديد موارد صندوق البيئة العالمية (GEF-9)، ونوافذ تمويل الصندوق، وبرنامج المنح الصغيرة التابع له، وترتيبات التنفيذ، إلى جانب التزامات العراق بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، واتفاقية التنوع البيولوجي.
«ترتبط الأولويات البيئية للعراق ارتباطاً وثيقاً بمستقبل نظمه الزراعية والغذائية وموارده المائية وسبل العيش الريفية. وتعكس هذه الورشة الشراكة الوثيقة بين المؤسسات العراقية والفاو، إذ تجمع بين القيادة الوطنية والخبرة الفنية والدروس المستفادة من البرامج القائمة، للمساهمة في بلورة أولويات وطنية منسقة تحقق نتائج مستدامة لصالح المجتمعات والنظم البيئية. وتؤكد الفاو التزامها المتواصل بدعم حكومة العراق في الوصول إلى مصادر التمويل المناخي وترجمة هذه الأولويات إلى استثمارات وإجراءات مستدامة » — الدكتور صلاح الحاج حسن، ممثل منظمة الأغذية والزراعة في العراق.
وتبادل المشاركون وجهات النظر بشأن سبل مواءمة الاستثمارات المحتملة في إطار GEF-9 مع الخطط الوطنية والالتزامات البيئية وأولويات المجتمعات المتأثرة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الوزارات والمحافظات والشركاء الفنيين.
«يتيح GEF-9 للعراق فرصة مهمة لترجمة التزاماته بموجب الاتفاقيات البيئية إلى إجراءات عملية وقابلة للاستثمار. ويتطلب ذلك تحديد أولويات وطنية واضحة وتعزيز التعاون الوثيق بين الوزارات والمحافظات والشركاء الفنيين. وتوفر هذه الورشة منصة قيّمة لبناء توجه مشترك في هذا المجال.»— د. رغد كاظم أسد العبيدي، مكلفة بمهام الوكيل الفني و مدير عام دائرة التخطيط والمتابعة بوزارة البيئة .
واختُتمت الورشة بتوصيات بشأن الأولويات الاستثمارية وفرص المشاريع المحتملة، ولا سيما في إطار الدورة التاسعة لتجديد موارد صندوق البيئة العالمية (GEF-9). وستواصل الفاو العمل بشكل وثيق مع وزارة البيئة والشركاء الحكوميين المعنيين على المستويين الوطني والمحلي، وتقديم الدعم اللازم لتطوير مقترحات مشاريع قابلة للتنفيذ تستند إلى هذه الأولويات وتعكس التوجهات الوطنية.
وتسهم الورشة في إحراز تقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة: الهدف 2 (القضاء التام على الجوع)، والهدف 6 (المياه النظيفة والنظافة الصحية)، والهدف 12 (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان)، والهدف 13 (العمل المناخي)، والهدف 15 (الحياة في البر)، والهدف 17 (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف). كما تدعم الأولوية الاستراتيجية الثالثة، «البيئة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ»، ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق للفترة 2025–2029، وتتوافق مع إطار البرمجة القطرية لمنظمة الأغذية والزراعة في العراق، ولا سيما تركيزه على النظم الزراعية والغذائية القادرة على الصمود والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
نبذة عن منظمة الأغذية والزراعة وصندوق البيئة العالمية
تُعد منظمة الأغذية والزراعة إحدى الوكالات الشريكة لصندوق البيئة العالمية، وتدعم البلدان في تصميم وتنفيذ المشاريع التي تعالج التحديات البيئية العالمية، مع النهوض بالنظم الزراعية والغذائية المستدامة، وتعزيز سبل العيش القادرة على الصمود، والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية.