العراق يستكمل مرحلة تصميم المسح الوطني للقوى العاملة 2026 تمهيداً للمسح التجريبي
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
بغداد، العراق – آب 2026
اختتمت في بغداد أعمال ورشة تصميم المسح الوطني للقوى العاملة في العراق 2026، التي جمعت الفرق الفنية من هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، وهيأة إحصاء إقليم كوردستان، ومنظمة العمل الدولية، لاستكمال واعتماد المكونات الفنية والمنهجية الرئيسية للمسح والاتفاق على الخطوات المقبلة وصولاً إلى المسح التجريبي والتنفيذ الميداني.
وعُقدت الورشة خلال الفترة من10 إلى 13 آب 2026، بدعم فني من منظمة العمل الدولية في إطار برنامج الأمم المتحدة المشترك مع الاتحاد الأوروبي للحماية الاجتماعية في العراق. وشملت أعمالها استكمال ومراجعة واعتماد الاستبيان النهائي للمسح، بما في ذلك وحدة عمالة الأطفال، ودليل تعليمات الباحثين، ومنهجية البرمجة الإلكترونية للاستبيان، إلى جانب تصميم العينة ومنهجيات مراقبة جودة البيانات والتحقق منها، وخطة المسح التجريبي والتدريب والعمل الميداني.
ويمثل مسح 2026 ثاني مسح وطني تمثيلي للقوى العاملة في العراق بعد مسح 2021، ومن المقرر أن يشمل جميع المحافظات في العراق الاتحادي واقليم كوردستان، بما يوفر صورة حديثة وموثوقة وقابلة للمقارنة دولياً عن سوق العمل العراقي، بما في ذلك مؤشرات المشاركة في سوق العمل والتشغيل والبطالة ونقص استخدام العمالة ومجموعة أوسع من خصائص العمل وسوق العمل.
وقالت السيدة روبي السالم، المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في العراق: "يمثل المسح الوطني للقوى العاملة 2026 خطوة أساسية نحو تحديث قاعدة الادلة المتعلقة بسوق العمل في العراق. وستوفر نتائجه بيانات وطنية موثوقة وقابلة للمقارنة دولياً لدعم السياسات في مجالات التشغيل والمهارات والحماية الاجتماعية والاقتصاد غير المنظم وعمالة الاطفال والمساواة بين الجنسين وظروف العمل."
وخلال الورشة، توصلت الفرق الفنية الى اتفاق بشأن الصيغة الاساسية للاستبيان تمهيداً للانتقال الى مرحلة البرمجة والاختبار الالكتروني، على أن تستخدم نتائج المسح التجريبي لاحقاً لتحديد أية تعديلات ضرورية قبل اعتماد أدوات المسح الرئيسي بصيغتها النهائية. كما نوقشت وحدة عمالة الأطفال ونطاقها بما يضمن مواءمتها مع المعايير الاحصائية الدولية ذات الصلة واحتياجات العراق، مع الاتفاق على استكمال برمجتها كأداة إضافية ضمن عملية جمع البيانات.
كما راجع المشاركون دليل تعليمات الباحثين الميدانيين، بما في ذلك الجوانب المرتبطة بالمفاهيم الاحصائية، واستيفاء الاستبيان، واستخدام الأجهزة اللوحية، وإجراءات العمل الميداني. ومن المقرر أن يشكل الدليل أساساً لتدريب المشرفين والباحثين المشاركين في المسح التجريبي، مع التأكيد على تكامل التدريب والاختبار الإلكتروني في الاستعداد للعمل الميداني.
وفي إطار التحضير للمراحل المقبلة، اتفقت الفرق الفنية في بغداد وأربيل على المضي بصورة متوازية في برمجة وتكييف الاستبيان إلكترونياً، بما في ذلك النسختان العربية والكردية، وناقشت آليات مراقبة جودة البيانات والتحقق منها أثناء العمل الميداني بما يسمح بالكشف المبكر عن الأخطاء ومعالجتها. إلى جانب استعراض تصميم العينة ونطاق المسح التجريبي والترتيبات المتعلقة بالتدريب والمشرفين والباحثين، وتم وضع جدول زمني يربط بين استكمال البرمجة والاختبار والتدريب وتنفيذ المسح التجريبي وتحليل نتائجه تمهيداً للمسح الرئيسي.
وأكد الدكتور ضياء عواد، رئيس هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في العراق الاتحادي، أهمية المسح في دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية، قائلاً: "إن مسح القوى العاملة يكتسب أهمية بالغة إذ تُبنى على نتائجه سياسات واستراتيجيات تخص التشغيل والباحثين عن العمل والخريجين وفي مختلف القطاعات، وهو يقدم نظرة حقيقية إلى واقع المجتمع وفرص العمل". وأشار إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات الفنية والعمل المشترك مع منظمة العمل الدولية على الاستبيان والبرمجة والجوانب الفنية للمسح. كما شدد الدكتور ضياء على أهمية الدقة والتدريب والمتابعة منذ بداية العمل الميداني لضمان جودة البيانات وموثوقية نتائج المسح.
وعلى مستوى إقليم كوردستان، أسهمت هيأة إحصاء إقليم كوردستان في المناقشات الفنية وتنسيق المنهجيات بما يدعم إنتاج بيانات وطنية متسقة وموثوقة. وقال السيد سيروان محمد، رئيس هيأة إحصاء إقليم كوردستان ووكيل وزارة التخطيط في الإقليم: "إن توحيد المنهجيات وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإحصائية يشكلان أساساً لإنتاج بيانات وطنية موثوقة حول سوق العمل، وسيسهم مسح القوى العاملة 2026 في دعم التخطيط وصنع السياسات القائمة على الأدلة في مختلف أنحاء العراق".
وشهدت الورشة مساهمة فنية من مختلف مستويات منظمة العمل الدولية، حيث ساهم اختصاصيون إحصائيون من مقر المنظمة في جنيف عن بُعد في عدد من الجلسات الفنية الخاصة بالبرمجة والعينة، إلى جانب مساهمات من المكتب الإقليمي للدول العربية في بيروت، فيما قدم مستشار منظمة العمل الدولية دعماً فنياً مباشراً خلال أيام الورشة في الجوانب المتعلقة بالمنهجية وتصميم العينة والاستبيان وخطة المسح التجريبي والعمل الميداني. وأسهم هذا التعاون في ربط العمل الذي تقوم به الفرق الإحصائية الوطنية بالخبرات والمعايير الإحصائية الدولية ذات الصلة.
ويأتي هذا العمل ضمن الدعم الفني المستمر الذي تقدمه منظمة العمل الدولية للمؤسستين الاحصائيتين في العراق والذي يهدف، إلى جانب دعم تنفيذ مسح 2026، إلى تعزيز القدرات الفنية الوطنية على تصميم وإدارة وتنفيذ مسوح القوى العاملة مستقبلاً وفق المعايير الإحصائية الدولية.
ومن المتوقع أن يوفر المسح الوطني للقوى العاملة 2026، عند اكتماله، قاعدة أدلة وطنية حديثة لفهم واقع سوق العمل والتغيرات التي شهدها منذ مسح 2021، وتعزيز صنع السياسات والتخطيط القائمين على الأدلة في العراق.
يساهم هذا العمل في إطار الأمم المتحدة للتعاون الإنمائي المستدام للعراق 2025-2029، بما في ذلك أولويته بشأن التنمية الاقتصادية المستدامة وسبل العيش والتشغيل، من خلال تعزيز قاعدة الأدلة الوطنية اللازمة لإرشاد سياسات وتخطيط سوق العمل الشاملة والقائمة على الأدلة.
للتواصل
رغدة محي
مسؤول التواصل والاعلام
مكتب منظمة العمل الدولية في العراق، بغداد
+964 790 194 6269 Muhi@ilo.org