الحكومة العراقية وشركاء الأمم المتحدة يستعرضون التقدم المحرز في بناء السلام بسنجار
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
بغداد، العراق، 23 أيلول 2026
عقدت الحكومة العراقية والأمم المتحدة الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية لمشروع صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام «تعزيز السلام والاستقرار في سنجار». واستعرض المشاركون التقدم المحرز، وناقشوا خطة العمل والجدول الزمني لاستكمال المشروع وسبل الحفاظ على نتائجه.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن مكتب مستشار رئيس الوزراء لحقوق الإنسان، ووزارة التخطيط، ومحافظة نينوى، وصندوق إعادة إعمار سنجار وسهل نينوى، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، والمنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وقال ممثل مكتب مستشار رئيس الوزراء لحقوق الإنسان: «يتطلب ترسيخ الاستقرار في سنجار تضافر الجهود الوطنية والدولية، ووضع حقوق الإنسان واحتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات، مع التركيز على التماسك الاجتماعي وسيادة القانون والمصالحة، وتهيئة الظروف لعودة آمنة وطوعية وكريمة».
يُموَّل المشروع من مرفق الاستجابة الفورية التابع لصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، وتنفذه المنظمة الدولية للهجرة بصفتها الجهة المنسقة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. ويهدف إلى تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والتعاون بينها وبين المؤسسات الحكومية في سنجار.
وقال بيتر هوكينز، المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة في العراق: «السلام في سنجار سيبنيه أهلها بالتعاون مع الحكومة العراقية. ويمنح هذا المشروع النساء والشباب صوتاً أقوى في القرارات المحلية، ويساعد على ربط جهود بناء السلام بسبل العيش. ومهمتنا الآن أن ننقل هذه المكاسب إلى ما بعد انتهاء المشروع، وأن نضمّنها في الخطط الأوسع لتعافي سنجار».
ومن خلال شبكة «فضاء سنجار المفتوح»، تلقى 125 شخصاً، كثير منهم شابات، تدريباً في المناصرة وبناء السلام والتفاوض وإعداد السياسات. وتضم خمسهياكل محلية لبناء السلام 50 امرأة من مختلف أنحاء سنجار يعملن على تحديد أولويات مجتمعاتهن، فيما تقود المجتمعات المحلية ثلاث مبادرات لتخليد الذكرى في حردان وخانصور وداي بيري. وتلقى 55 من الفاعلين المحليين في مجال السلام تدريباً ودعماً لتنفيذ 11 مبادرة مجتمعية لبناء السلام. واستفاد 110 أشخاص من دعم سبل العيش عبر التدريب المهني وأنشطة المشاريع الصغيرة، ووصلت خدمات الدعم النفسي والاجتماعي إلى 411 من العائدين.
وقال باسكال رينتجنس، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق: «سيُقاس نجاحنا المشترك عندما تختار الأسرة في سنجار أن تعود وأن تبقى أيضاً، مطمئنة إلى قدرتها على بناء مستقبل آمن وكريم ومزدهر في موطنها».
وقالت مهاب مدني، رئيس ركيزة الحوكمة والتنويع الاقتصادي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: «بالنسبة للأسر التي عاشت النزاع والنزوح والفقد، لا يقتصر التعافي على إعادة بناء البنية التحتية؛ بل يشمل استعادة سبل العيش والشعور بالأمان والكرامة، والحصول على الدعم اللازم للتعافي من آثار الصدمات، والثقة بأن شواغلها تُسمع وتنعكس في القرارات التي تمس مجتمعاتها».
وقالت إيمي نيشثا ساتيام، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق: «لن يكون تعافي سنجار مستداماً إلا إذا جرى الاعتراف بالنساء قائداتٍ وصانعات قرار، لا مستفيداتٍ فحسب. ومن خلال ربط هياكل السلام المحلية التي تقودها النساء بالمؤسسات العامة وآليات التعافي، يمكن تحويل أولويات المجتمعات المحلية إلى خطوات عملية تعزز الثقة وترسخ السلام».
وبات ممثل عن «فضاء سنجار المفتوح» يشارك في اجتماعات التنسيق المناطقي التي تعقدها محافظة نينوى.
وقال علي عمر كبعو، معاون محافظ نينوى لشؤون النازحين والمنظمات: «ما تغيّر في سنجار هو تحسّن معدل العودة وازدياد الاستقرار، ولا سيما على الصعيد الأمني، كما أصبح عمل المنظمات أكثر سلاسة. وأعتقد أن الوضع الحالي يساعد كثيراً على عودة النازحين وإغلاق هذا الملف الإنساني».
واتفق الشركاء على متابعة تنفيذ مشروع صندوق بناء السلام ونتائجه عن كثب، بما يضمن استمرار استجابة التدخلات لاحتياجات المجتمعات المحلية وأولويات بناء السلام والعدالة الانتقالية في سنجار. وناقشوا أيضاً التقييم الخارجي النهائي، ومواءمة العمل مع منصة سنجار للاستثمار والتنمية وإطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة 2025–2029، والخطوات اللازمة للحفاظ على النتائج بعد انتهاء المشروع.
نبذة عن الجهات الأممية المشاركة:
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو المنظمة الرائدة في الأمم المتحدة في مكافحة مظاهر الظلم الناجمة عن الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ. ويعمل، عبر شبكة واسعة من الخبراء والشركاء في 170 بلداً، على مساعدة الدول في إيجاد حلول متكاملة ودائمة تعود بالنفع على الناس والكوكب.
المنظمة الدولية للهجرة هي المنظمة الرائدة في الأمم المتحدة في مجال الهجرة، وتعمل عن كثب مع شركاء حكوميين ودوليين وغير حكوميين. وتكرّس عملها لتعزيز الهجرة الإنسانية والمنظمة لما فيه مصلحة الجميع، من خلال تقديم الخدمات والمشورة للحكومات والمهاجرين.
هيئة الأمم المتحدة للمرأة هي المنظمة الأممية المعنية بتعزيز حقوق النساء والفتيات وسلامتهن وفرصهن في أنحاء العالم. وتعمل مع الحكومات والمجتمع المدني وشركاء آخرين على تطوير القوانين والسياسات والبرامج والخدمات التي تستجيب لاحتياجات النساء والفتيات وتدعم مشاركتهن الكاملة والمتساوية في جميع مجالات الحياة.
للاستفسارات الإعلامية:
زينب صالح، مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق – zainab.salih@un.org
فريق الإعلام والاتصال، المنظمة الدولية للهجرة في العراق – iraqmcu@iom.int
محمد البهبهاني، محلل اتصالات، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق – mohammed.al-bahbahanee@undp.org
دعاء فاروق، مساعدة الاتصالات والشراكات، هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق – doaa.farooq@unwomen.org