الحكومة العراقية، البنك الدولي ومنظمة الفاو يطلقون مبادرة جديدة لتحسين إدارة المزارع وتعزيز سلاسل قيمة الألبان في العراق
٠١ أكتوبر ٢٠٢٦
بغداد، العراق – 29 أيلول/سبتمبر 2026
أطلقت الحكومة العراقية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الدولي رسمياً مشروعاً جديداً لدعم تحسين إدارة المزارع وتنفيذ نماذج مبتكرة لتجميع الحليب. ويخضع المشروع لإشراف الحكومة العراقية من خلال وزارة الزراعة، وتتولى منظمة الفاو تنفيذه، بتمويل من صندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق (I3RF)، الذي يديره البنك الدولي.
وتم اطلاق المشروع خلال حفل أُقيم في وزارة الزراعة العراقية في بغداد، بحضور معالي وزير الزراعة، عبد الرحيم الشمري؛ الوكيل الفني لوزارة الزراعة؛ الدكتور ميثاق الخفاجي، المدير العام لدائرة التعاون الدولي في وزارة التخطيط، الدكتور ساهر عبد الكاظم مهدي؛ مستشار وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، الدكتور ريزكار حمد؛ رئيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية؛ مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في العراق إيمانويل ساليناس مونيوز؛ وممثل منظمة الفاو في العراق، الدكتور صلاح الحاج حسن.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الإنتاجية والتسويق والقدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ في سلسلة قيمة الألبان، من خلال إدخال نماذج مبتكرة للتجميع تُحسّن ربط صغار المزارعين بالأسواق، وذلك بالبناء على التجارب الناجحة وتوسيع نطاقها، بالتوازي مع اختبار وتطوير نماذج يمكن تعميمها في مناطق أخرى من العراق.
وفي كلمته، تناول معالي وزير الزراعة، عبد الرحيم جاسم محمد الشمري، أولويات الوزارة في تطوير القطاع الزراعي، قائلاً: «يمثل تعزيز إدارة المزارع وتحسين تكامل سلاسل القيمة أولويات رئيسية لوزارة الزراعة لزيادة الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي ورفع دخل المزارعين. ونرحّب بهذه الشراكة مع منظمة الفاو والبنك الدولي لدعم تطوير قطاع الثروة الحيوانية في العراق».
وأكد ممثلا وزارة التخطيط للحكومة الاتحادية و وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق أهمية تنسيق الجهود المؤسسية ومواصلة التعاون لدعم التنمية الزراعية بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والإقليمية. كما شددا على أهمية تعزيز قدرات المزارعين، وتحسين روابطهم بالأسواق، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة والقادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
وسيستفيد من المشروع بصورة مباشرة نحو 7,000 أسرة ريفية في محافظات مختارة، مع التركيز على صغار مربي الثروة الحيوانية، بمن فيهم النساء، من خلال إتاحة الأصول الإنتاجية وتنمية القدرات وتطبيق الممارسات الذكية مناخياً.
ويشكّل الاطلاق الرسمي لهذا المشروع محطة مهمة في تعزيز التعاون بين الحكومة العراقية ومنظمة الفاو والبنك الدولي لتطوير سلسلة قيمة الألبان ودعم سبل عيش أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ لصغار المزارعين .
وسلّط مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في العراق، إيمانويل ساليناس مونيوز، الضوء على الفرص التي يتيحها المشروع لصغار المزارعين، قائلاً: «من خلال تجريب نماذج مبتكرة للتجميع، ستساعد أنشطة المشروع على إتاحة فرص لصغار المزارعين والإسهام في تحقيق نمو أكثر شمولاً واستدامة في قطاع الزراعة والأغذية. ويلتزم البنك الدولي بدعم جهود العراق لتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتوفير مزيد من فرص العمل وتحسين جودتها، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتعزيز سبل العيش القادرة على الصمود أمام تغيّر المناخ».
ومن خلال الجمع بين دعم البنية التحتية والتدريب الفني وتبادل المعرفة، سيسهم المشروع في تحسين جودة الحليب وزيادة الدخل وبناء نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود في العراق.
كما سيدعم المشروع إدخال نماذج مبتكرة للتجميع واختبارها، بالتوازي مع تحسين إدارة المزارع وتعزيز الروابط بالأسواق والممارسات الذكية مناخياً في المحافظات المستهدفة.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العراق، الدكتور صلاح الحاج حسن، التزام المنظمة بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق تحول مستدام في القطاع، قائلاً: «نثمّن عالياً ثقة الحكومة العراقية ومجموعة البنك الدولي. ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو إحداث تحول في قطاع الألبان العراقي من خلال نماذج مبتكرة للتجميع تربط المزارعين بالأسواق، وتحسّن الإنتاجية، وتعزّز القدرة على الصمود أمام التغيّرات المناخية. وفي إطار الشراكة الوثيقة مع الحكومة العراقية، ستواصل منظمة الفاو دعم الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الزراعية والغذائية المستدامة وتوسيع الفرص المتاحة للمزارعين، ولا سيما النساء والشباب، بدعم من صندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق والبنك الدولي.»
وتسهم المبادرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الأهداف 1 و2 و13، وتتوافق مع إطار تعاون الأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة في العراق للفترة 2025–2029، دعماً لسبل العيش القادرة على الصمود والنظم الزراعية والغذائية المستدامة.