شابات عراقيات يقدن التغيير المجتمعي لدعم صحة وحقوق اليافعات
21 May 2026
صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق يطلق أولى تدريبات برنامج دعم اليافعات لعام 2026 استكمالاً للجهود الوطنية الهادفة إلى تمكين الفتيات وتعزيز صمود المجتمعات
بغداد – أيار 2026 — إن الاستثمار في الفتيات اليافعات هو استثمار في مجتمعات أكثر قوة وصحة وقدرة على الصمود. وفي إطار جهوده المستمرة لدعم الشباب والشابات في العراق، أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق أول تدريب لعام 2026 ضمن برنامج دعم اليافعات، والذي يهدف إلى تمكين الشابات ليصبحن ميسّرات مجتمعيات ومدربات نظيرات في مجال صحة وحقوق اليافعات.
وشارك في التدريب، الذي أُقيم خلال الفترة من 6 إلى 9 أيار، شابات من سبع محافظات عراقية هي بغداد، أربيل، الأنبار، واسط، المثنى، ديالى، والديوانية، حيث ركّز البرنامج على تعزيز المهارات القيادية والمعرفية للمشاركات، وتزويدهن بالأدوات اللازمة لدعم الفتيات اليافعات داخل مجتمعاتهن.
وتناول التدريب مجموعة واسعة من القضايا التي تمس حياة الفتيات اليافعات، من بينها الثقة بالنفس، والمهارات الحياتية، والأمان الرقمي، والحماية من الابتزاز والتحرش الإلكتروني، والتوعية بالعنف، وتأثير التغير المناخي على صحة الفتيات، إضافة إلى الصحة الإنجابية، وإدارة الدورة الشهرية، و التوعية بتنظيم الأسرة، ومخاطر التدخين والسجائر الإلكترونية.
ومن خلال جلسات تفاعلية ونقاشات مفتوحة وأنشطة جماعية، عززت المشاركات قدراتهن على تقديم جلسات توعوية وخلق مساحات آمنة تتيح للفتيات الوصول إلى معلومات موثوقة ودعم مجتمعي فعّال.
ويمثل هذا التدريب امتداداً للجهود التي أطلقها صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال عام 2025 ضمن برنامج دعم اليافعات، والذي نجح في الوصول إلى آلاف الفتيات في مختلف أنحاء العراق عبر المدارس والمبادرات المجتمعية. وخلال العام الماضي، تم تنفيذ 24 تدريباً، منها 14 تدريباً في محافظات الوسط والجنوب و10 تدريبات في إقليم كردستان، كما تم تدريب أكثر من 600 من كوادر وزارة التربية والمنسقين الصحيين والمرشدين التربويين، مما ساهم في تقديم جلسات توعوية لأكثر من 20 ألف فتاة في 502 مدرسة.
وقالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، الدكتورة هند جلال:
“إن تمكين الفتيات اليافعات بالمعرفة والمهارات القيادية يُعد من أهم الاستثمارات التي يمكن القيام بها من أجل مستقبل العراق. فعندما تحصل الفتيات على المعلومات الصحيحة والمساحات الآمنة والدعم المجتمعي، يصبحن أكثر قدرة على حماية صحتهن وبناء ثقتهن بأنفسهن والمساهمة الإيجابية في مجتمعاتهن."
وقالت آمنة، إحدى المشاركات في التدريب:
"من أكثر الأمور التي أثرت بي خلال هذا التدريب هو إدراكي أن أصواتنا مهمة، وأن بإمكاننا دعم الفتيات الأخريات في مجتمعاتنا من خلال التوعية والمعرفة. أشعر اليوم بثقة أكبر للحديث عن القضايا التي تؤثر على الفتيات اليافعات والمساهمة في خلق مساحات أكثر أماناً لهن."
يبين هذا الحديث الأثر الأوسع للبرنامج، الذي لا يهدف فقط إلى تزويد الفتيات بالمعرفة، بل أيضاً إلى تعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتنمية قدراتهن القيادية، ودعم دورهن في إحداث تغيير إيجابي داخل مجتمعاتهن.
ويعكس هذا البرنامج التزام صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق بتعزيز أنظمة الحماية والصحة المجتمعية، وضمان حصول الفتيات والشابات على المعرفة والخدمات التي تساعدهن على النمو والمشاركة الفاعلة في المجتمع. كما يسلط الضوء على أهمية الشراكات المحلية ودور المجتمعات والمؤسسات التعليمية والميسّرين في دعم رفاه المراهقات وتعزيز قدرتهن على الصمود.
ومع استمرار العراق في جهوده لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الإدماج الاجتماعي، يبقى الاستثمار في الشباب والشابات عاملاً أساسياً لبناء مجتمعات أكثر صحة وعدالة. وتسهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد، والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي. كما تنسجم مع إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق، الذي يركز على الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتمكين النساء والشباب باعتبارهم محركات أساسية للتنمية المستدامة.
ويواصل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق العمل مع الشركاء والمجتمعات المحلية والشباب لضمان حصول كل فتاة في العراق على الفرصة للتعلم والقيادة وتحقيق كامل إمكاناتها.