منتدى جديد للحوار الاجتماعي الثلاثي يعزز حوكمة العمل في إقليم كوردستان العراق
٠٢ سبتمبر ٢٠٢٦
يجمع المنتدى الجديد الحكومة ومنظمات العمال ومنظمات أصحاب العمل على قدم المساواة لتعزيز الحوار بشأن أولويات العمل والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، بدعم من الاتحاد الأوروبي عبر مشروعتنفذه منظمة العمل الدولية.
أربيل، إقليم كوردستان العراق (أخبار منظمة العمل الدولية) – أصبح لدى الحكومة والعمال وأصحاب العمل في إقليم كوردستان العراق الآن آلية مؤسسية دائمة لمعالجة تحديات سوق العمل بشكل مشترك والمساهمة في صياغة السياسات التي تؤثر على عالم العمل. ويجمع منتدى الحوار الاجتماعي الذي أُنشئ حديثاً الأطراف الثلاثة على قدم المساواة لتعزيز دورها في تطوير التشريعات العمالية، وحماية حقوق العمال، والاستجابة للاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، ودعم التشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأطلقت حكومة إقليم كوردستان ومنظمات العمال ومنظمات أصحاب العمل رسمياً منتدى الحوار الاجتماعي في إقليم كوردستان العراق في 1 أيلول/سبتمبر، ليشكل منصة مؤسسية دائمة للتشاور والتعاون بشأن القضايا المتعلقة بعالم العمل.
وتوّج إطلاق المنتدى بتوقيع وثيقة تأسيس المنتدى من قبل معالي كويستان محمد عبد الله معروف، وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة إقليم كوردستان؛ وهينكاو عبد الله خان، ممثلاً عن منظمات العمال؛ وكل من غيلان سعيد عزيز ورزكار جمال كريم، ممثلين عن منظمات أصحاب العمل.
وقد دعمت منظمة العمل الدولية إنشاء المنتدى من خلال مشروع بناء التحول العادل والشامل (BEIT)، الممول من الاتحاد الأوروبي.
وتنص وثيقة التأسيس على تمثيل متساوٍ للأطراف الثلاثة، الحكومة والعمال وأصحاب العمل، في كل من المنتدى وأمانته. كما توفر الوثيقة إطاراً مؤسسياً للتشاور المنتظم وتبادل المعلومات والتعاون بشأن قضايا العمل والقضايا الاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة.
وتشمل أهداف المنتدى تعزيز الحوار الاجتماعي؛ ومراجعة التشريعات العمالية والمساهمة في تطويرها؛ ومتابعة تنفيذها؛ وتعزيز حقوق وحريات النقابات العمالية؛ ومناقشة السياسات الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة بسوق العمل؛ ودعم التنفيذ الفعال لمعايير العمل الدولية.
وفي كلمتها خلال حفل الإطلاق، قالت معالي الوزيرة كويستان محمد عبد الله معروف إن إنشاء المنتدى يمثل أكثر من مجرد توقيع وثيقة، واصفةً إياه بأنه خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة من الشراكة والتعاون بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل.
وقالت الوزيرة: «لا ينبغي أن يكون توقيعنا اليوم مجرد وضع أسمائنا على وثيقة، بل التزاماً بالعمل معاً، باختيار الحوار بدلاً من الانقطاع عن التواصل، والتفاهم بدلاً من المواجهة، والحلول المشتركة بدلاً من القرارات الأحادية، والشراكة بين المؤسسات الحكومية والشركاء الاجتماعيين».
وأكدت أن المنتدى ينبغي أن يحول الحوار إلى إجراءات عملية، وأن يوفر مساحة للتواصل المستمر بشأن التشريعات العمالية وظروف العمل وحقوق العمال والحريات النقابية ومعايير العمل الدولية والتحديات التي يواجهها سوق العمل.
ورحبت كلير كورتيل-مولدر، نائبة المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، بإنشاء المنتدى، معتبرةً إياه محطة مهمة في تعزيز الحوار الاجتماعي الثلاثي في إقليم كوردستان.
وقالت: "يمثل اليوم ختاماً لعملية ثلاثية الأطراف بنّاءة، وفي الوقت نفسه بداية مرحلة جديدة من الحوار الاجتماعي المؤسسي في إقليم كوردستان"
وجددت كورتيل-مولدر التزام منظمة العمل الدولية بتوفير الخبرات الفنية وبناء القدرات وإتاحة فرص للتعلم من تجارب الحوار الاجتماعي في العراق والدول العربية وعلى الصعيد الدولي، مؤكدةً أن استدامة المؤسسة الجديدة ستعتمد على ملكية أعضائها والتزامهم بها.
وأضافت: "إن المنتدى ملك لأطرافه الثلاثة. وستعتمد قوته واستدامته على استمرار مشاركة وملكية الحكومة ومنظمات العمال ومنظمات أصحاب العمل في إقليم كوردستان".
كما أعربت كورتيل-مولدر عن تقديرها للاتحاد الأوروبي لدعمه عمل منظمة العمل الدولية من خلال مشروع بناء التحول العادل والشامل (BEIT)، بما يسهم في تعزيز العمل اللائق والحوار الاجتماعي ودعم مؤسسات سوق العمل الشاملة في العراق.
وأكد ممثلو العمال أهمية الحوار الاجتماعي في دعم التشريعات العمالية وحماية حقوق العمال ومتابعة الإنفاذ الفعال لقوانين العمل. كما شددوا على الدور الذي يمكن أن يؤديه المنتدى في دعم سياسات وبرامج التشغيل في إقليم كوردستان.
وشدد ممثلو أصحاب العمل على أهمية الحوار المنظم في تطوير القوانين والأنظمة ذات الصلة بالعمل، ودعم المؤسسات والاستثمار، والاستجابة للاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، وتعزيز التشغيل والتنمية الاقتصادية المستدامة. كما جددوا التزامهم بالمشاركة الفاعلة في المنتدى والإسهام في أعماله.
وحضر حفل الإطلاق ممثلون عن أطراف الحوار الاجتماعي الثلاثي في العراق الاتحادي، مما يتيح فرصاً لتبادل الخبرات والتعلم المتبادل بين المنتدىين، مع مواصلة كل منتدى تطوير أعماله وفق سياقه المؤسسي الخاص والأولويات التي يحددها أطرافه الثلاثة.
وعقب مراسم التوقيع، عقد أعضاء المنتدى الذي أُنشئ حديثاً وممثلو منظمة العمل الدولية مؤتمراً صحفياً مشتركاً، سلطوا خلاله الضوء على أهمية المنتدى والدور الذي يمكن أن يؤديه الحوار الاجتماعي الثلاثي الفعال في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إقليم كوردستان.
ويمثل إطلاق المنتدى بداية عمله المؤسسي. ووفقاً لوثيقة التأسيس، سيعقد المنتدى اجتماعات دورية، ويمكنه إنشاء لجان عمل متخصصة لمعالجة قضايا التشريعات العمالية والضمان الاجتماعي والتشغيل والسلامة والصحة المهنية، وغيرها من الأولويات التي يحددها أعضاؤه. كما يمكنه الاستعانة بالخبرات القانونية والاقتصادية والاجتماعية لدعم مناقشاته وتوصياته.
وستواصل منظمة العمل الدولية تقديم الدعم الفني للمنتدى مع انتقاله من مرحلة التأسيس إلى مرحلة العمل الفعال والمستدام، في حين سيحدد أعضاؤه الثلاثة أولوياته وتوجهاته المستقبلية.
ويتماشى هذا الانجاز مع إطار الأمم المتحدة للتعاون الإنمائي المستدام للعراق 2025–2029، الذي يضع التنمية الاقتصادية المستدامة وسبل العيش والتشغيل والحوكمة الرشيدة وسيادة القانون ضمن أولوياته
للتواصل
منظمة العمل الدولية - قسم التواصل في العراق - رغدة محي
+9647901946269 - muhi@ilo.org