كلمة نائب الممثل الخاص للأمين العام في العراق – المنسق المقيم ومنسق الشوون الإنسانية إطلاق نتائج تعداد السكان في العراق
٢٤ فبراير ٢٠٢٥
24 شباط 2025
معالي الأخ الدكتور محمد علي تميم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط،
معالي الأخ دارا رشيد وزير التخطيط في حكومة إقليم كوردستان،
الخبراء والضيوف الكرام،
الزملاء والأصدقاء،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يشرفني أن أكون بينكم اليوم في هذا الحدث البارز، الذي يمثل محطة أساسية في مسيرة التنمية في العراق، حيث نطلق معًا نتائج التعداد العام للسكان لعام 2024. إن هذه المناسبة ليست مجرد احتفاء بالأرقام والإحصاءات، بل هي شهادة على التقدم الذي يحرزه العراق في سبيل بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
وفي هذا السياق، أود أن أهنئ الحكومة العراقية على هذا الإنجاز البارز، الذي يجسد التزامها الراسخ بمسيرة التقدم والتطوير. كما أود أن أعبر عن امتناني لجميع المسؤولين وصنّاع القرار الحاضرين هنا اليوم، الذين كانت جهودهم الدؤوبة السبب وراء تحقيق هذا المشروع الوطني الهام.
وهنا، اسمحوا لي أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لزملائي في صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذين قدموا الدعم الفني للحكومة العراقية في مختلف مراحل التعداد، الامر الذي ساهم في الاستفادة القصوى من الخبرات الدولية المتاحة في هذا المجال.
إن نتائج التعداد العام للسكان تمثل حجر الأساس في مسيرة التنمية المستدامة، إذ تُسهم هذه البيانات في صياغة السياسات العامة، وتحديد أولويات الإنفاق، وتوجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر احتياجًا. كما أنها تمثل أداة أساسية لضمان تحقيق العدالة الإجتماعية، تماشياً مع الأولويات الوطنية للتنمية.
إن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم حكومة العراق في تحقيق أهدافها التنموية، ولتحقيق هذا الغرض، فقد وضعت "إطار التعاون الإنمائي المستدام للأمم المتحدة"، وهو إطار شراكة بين الأمم المتحدة وحكومة العراق يمتد لخمسة سنوات ويهدف إلى تعزيز هذا الهدف تحديداً.
وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن تقديري العميق لمعالي الدكتور محمد علي تميم، ولفريق وزارته الموقرة على جهودهم الدؤوبة ودعمهم المستمر على مدار العام الماضي في تطوير إطار التعاون. وفي هذه المرحلة الحاسمة، فإنني أحث الحكومة العراقية على تسريع عملية المصادقة حتى نتمكن من المضي قدماً بشراكة وثيقة نحو تحقيق أهدافنا المشتركة وإحراز تقدم ملموس في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
نتطلع إلى شراكة فاعلة مع الحكومة العراقية في تنفيذ إطار التعاون، وتعزيز دورها القيادي من خلال النظر في تقديم مساهمات مالية للصندوق الاستئماني المزمع إنشاؤه لدعم تنفيذ الإطار التعاون.
وفي الختام، أود أن أؤكد مجددًا التزام الأمم المتحدة كشريك أساسي في دعم العراق في مسيرته نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة. كما ستظل الأمم المتحدة على أتم الاستعداد لتقديم كافة الخبرات والمعرفة اللازمة في مختلف المجالات، لا سيما فيما يتعلق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشكراً
صاحب الخطاب
غلام محمد إسحق زى
نائب الممثل الخاص، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في العراق