مجمع الأمم المتحدة، بغداد
أصحاب المعالي والسعادة،
السيدات والسادة الموقرين،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحييكم من هذا المنبر، وأشكر كل واحد فيكم على الحضور والمشاركة.
اسمحوا لي بالخروج قليلًا عن مقتضيات البروتوكول الدبلوماسي اليوم لأوجّه، باسمكم، التحية للطلبة المتفوقين الذين أبدعوا في مسيرتهم الدراسية، والموهوبين المجتهدين القادمين من مختلف محافظات العراق، وأقول لهذه الكوكبة من الطلبة الماثلين أمامنا اليوم وغيرهم ممن لم يتسنّ لهم الحضور: أنتم مستقبل هذا الوطن. واحتفالنا اليوم هو احتفال بالتميّز والنجاح، وحضوركم بيننا هو مبعث فخر للعراق.
إنّ تكريم الطلبة المتفوقين من مختلف مكونات العراق بما في ذلك مجتمعات الأقليات كالشبك، والمسيحيين، والإيزيديين، والكاكائيين، والبهائيين، والزرادشتيين، والصابئة المندائيين، وغيرهم، لَيُرسّخُ مبدأ الشمول ويبعثُ برسالةٍ واضحةٍ عن وحدة العراق وتكافؤ الفرص. والأهم أن تسليط الضوء على من تفوقوا رغم الظروف الصعبة ليقدّم نماذج ملهمة تُثبت أنّ الصمود والتفوق قادر على صنع الانتصار.
أصحاب المعالي، أصحاب السعادة، الوزراء المحترمون والمستشارون،
والحضور الكريم،
مشاركتكم في هذا الحفل لهو تكريمٌ بحد ذاته، ونشكركم فردًا فردًا على الحضور وترك أعمالكم لمشاركتنا هذا الحدث، والذي هو دليلٌ على تقديركم لمواهب الشباب العراقي.
احتفالنا اليوم احتفال بالعراق، عراق المستقبل، عراق الأمل، عراق التفوق.
أعزائي الطلبة، العلم مسيرة متواصلة، والعطاء للوطن خير لا ينقطع، والعراق بحاجة إلى طاقاتكم وأفكاركم. فامضوا قُدمًا، واغتنموا كل فرصة للتعلّم والتميّز، لتسهموا في خدمة مجتمعكم وبلدكم. وأدعوكم أن تجعلوا تطلعاتكم موجّهة نحو ما ينفعكم وينفع بلدكم معًا.
هذا الحفل رمزي بطبيعته، ويُعبّر عن تقديرٍ للجميع باسم الجميع. وختامًا أقول: فلنحتفل جميعًا بإنجاز هؤلاء الطلبة، الذين يشكّلون بلا شك ضمانةً لمستقبلٍ مشرقٍ لهذا البلد العريق — العراق — ليبقى سالمًا مُنعَّمًا وغانمًا مُكرَّمًا. تقدّموا إلى معترك الحياة بثقة، وابذلوا أقصى جهد، وكونوا دائمًا مصدر فخر لمجتمعكم ووطنكم.
وأنحني أمامكم جميعًا خضوعًا لهذه الكوكبة.
وشكرًا لكم.