الأمم المتحدة في العراق تُحيي الذكرى الثانية والعشرين للهجوم على مقرّها في بغداد
بغداد، 19 آب/أغسطس 2025
أحيا العراق وأُسرة الأمم المتحدة في البلاد الذكرى الثانية والعشرين للهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر الأمم المتحدة آنذاك في بغداد يوم 19 آب/أغسطس 2003، مستذكرين أولئك الذين قدّموا حياتهم من أجل السلام والتنمية في العراق.
وانضمّ فخامة رئيس جمهورية العراق، الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، إلى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، الدكتور محمد الحسّان، وناجين وموظفين آخرين من الأمم المتحدة في إحياء الذكرى داخل مجمّع الأمم المتحدة في بغداد. في ذلك اليوم الأليم، قُتل اثنان وعشرون من الزملاء، بينهم الممثل الخاص للأمين العام سيرجيو فييرا دي ميللو، وأصيب أكثر من 150 آخرين بجروح.
وقد أدّى عناصر من وحدة حرس الأمم المتحدة المراسم التذكارية الرسمية وعرضاً إنشادياً، كما وقف الحضور دقيقة صمتٍ على أرواح ضحايا التفجير المروّع. ووضع كلٌّ من رئيس جمهورية العراق والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب ممثلٍ عن الناجين من موظفي يونامي، أكاليل الزهور على النصب التذكاري. وفي مراسم منفصلة لاحقاً، وضع الممثل الخاص إكليلاً عند النصب التذكاري في موقع الهجوم الأصلي بفندق القناة في بغداد، والذي أصبح اليوم مركزاً لإعادة التأهيل. كما أُقيمت مراسم تذكارية أيضاً في مكاتب الأمم المتحدة في أربيل والبصرة.
وقال الدكتور الحسّان في كلمته خلال المراسم في بغداد: "دعونا اليوم نتذكر الاثنين والعشرين الذين ضحوا بأرواحهم في الخدمة والناجين الزملاء الشجعان الذين ما زالوا يخدمون في أصعب الأماكن في العالم، وللشعب العراقي الذي ضحى الكثير بالغالي والنفيس من أجل بلده."
من جانبه، قال ممثل الناجين:” إننا اليوم، ونحن نستعيد هذه الذكرى، نؤكد التزامنا بمواصلة الرسالة التي حملها سيرجيو ورفاقه ، مستلهمينمن إرادة الناجين الذين لم تمنعهم قسوة التجربة من الاستمرار في خدمة قضايا الإنسانية."
وهذه المراسم ستكون الأخيرة لبعثة يونامي، إذ ينتهي تفويضها في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، على أن تنتقل أنشطتها المتبقية إلى أكثر من 20 وكالةٍ وصندوقٍ وبرنامجٍ متخصّصٍ تابعٍ للأمم المتحدة.
وقال الممثل الخاص: "ليكن عملنا على قدر تضحيتهم حتى اليوم الأخير من ولايتنا." وأضاف: "ستواصل الأمم المتحدة العمل جنباً إلى جنب مع شعب العراق وقيادة العراق وحكومة العراق، مسترشدين دائماً بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ونحن نقوم بذلك مع الاحترام العميق لصمود الشعب العراقي والامتنان للثقة التي وضعوها فينا، حتى في أصعب الأوقات التي أعقبت عام 2003. وأياً كان ما حققناه، فقد حققناه معاً كشركاء. إن التقدم يعود أولاً وآخرًا إلى العراق وشعب العراق."
لقد غيّر الحدث المأساوي في 19 آب/أغسطس 2003 بعمق طريقة عمل العاملين في المجال الإنساني – من كونهم محل احترام إلى أن أصبحوا هدفاً – وأدى إلى اعتماد يوم 19 آب/أغسطس يوماً عالمياً للعمل الإنساني.
وقال الدكتور الحسان: "في العام الماضي وحده، قتل 390 من العاملين في المجال الإنساني، بزيادة قدرها 31% عن عام 2023، معظمهم من الموظفين المحليين. وكان أكبر عدد من القتلى في غزة والسودان. ونحن نقر بشجاعتهم ونجدد التزامنا بتقديم الإغاثة والأمل لمن هم في أمس الحاجة إليها."
النص الكامل لكلمة الممثل الخاص متاحٌ عبر الروابط المنشورة على موقع الأمم المتحدة في العراق.