آحدث المستجدات
بيان صحفي
٠٩ أكتوبر ٢٠٢٦
العراق يطلق المساهمة المحددة وطنياً المحدثة
لمعرفة المزيد
بيان صحفي
٠٩ أكتوبر ٢٠٢٦
هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان يزوّدان البرلمانيات العراقيات بمهارات العمل التشريعي والرقابي والسلامة الرقمية
لمعرفة المزيد
بيان صحفي
٠١ أكتوبر ٢٠٢٦
منظمة الفاو, الاتحاد الأوروبي ووزارة الزراعة يفتتحون بنك المصادر الوراثية النباتية الوطني بعد إعادة تأهيله في بغداد
لمعرفة المزيد
آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في العراق
أهداف التنمية المستدامة هي دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر، وحماية بيئة الأرض ومناخها، وضمان تمتع الناس في كل مكان بالسلام والازدهار. وهذه هي الأهداف التي تعمل عليها الأمم المتحدة في العراق:
بيان صحفي
٠٤ يناير ٢٠٢٦
استمرار عمل الأمم المتحدة في العراق بعد انتهاء مهمة يونامي
بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في 31 كانون الأول 2025، تواصل الأمم المتحدة عملها في العراق تحت قيادة المنسق المقيم للأمم المتحدة، وبالشراكة الوثيقة مع حكومة جمهورية العراق وشعب العراق.ويأتي ذلك في إطار مرحلة جديدة من التعاون بين جمهورية العراق والأمم المتحدة، بما يعكس انتقال العراق نحو مسار تنموي مستدام طويل الأمد. ويستند عمل الأمم المتحدة إلى إطار التعاون للتنمية المستدامة للأمم المتحدة (2025–2029)، الذي تم توقيعه مع حكومة جمهورية العراق في 25 كانون الأول 2025، بوصفه الإطار المعتمد لتنظيم دعم الأمم المتحدة للأولويات الوطنية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.وسيواصل فريق الأمم المتحدة في العراق، الذي يضم 26 وكالة وصندوقاً وبرنامجاً، دعم العراق من خلال تقديم الخبرات الفنية، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتوفير المساعدة التقنية، بما ينسجم مع الخطط والأولويات الوطنية، ويسهم في دعم تنفيذ رؤية العراق 2030.وتشمل مجالات التعاون الرئيسية دعم قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية؛ ودعم النمو الاقتصادي؛ وحماية البيئة وتعزيزالعمل المناخي؛ ودعم مبادئ الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون.وتجدد الأمم المتحدة التزامها المستمر بدعم حكومة وشعب العراق في مسيرتهم نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، والعمل معاً من أجل مستقبل يسوده الازدهار المشترك لجميع العراقيين.
1 / 4
قصة
١٩ أغسطس ٢٠٢٦
الأمم المتحدة في العراق تحيي الذكرى الثالثة والعشرين لتفجير فندق القناة
بغداد، 19 آب 2026 – أحيت الأمم المتحدة في العراق، اليوم، الذكرى الثالثة والعشرين لتفجير فندق القناة في بغداد، مستذكرةً زملاءها الـ22 الذين فقدوا حياتهم في الهجوم الذي وقع في 19 آب 2003، ومشيدةً بالناجين وعائلات الضحايا وجميع من تأثروا بهذا الهجوم.وشارك في مراسم إحياء الذكرى موظفو الأمم المتحدة وسعادة السفير المنهل حسين الصافي، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون المراسم الرئاسية. وتضمنت المراسم عزف النشيد الوطني العراقي، والوقوف دقيقة صمت، وإلقاء كلمات، والاستماع إلى شهادة لأحد موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب وضع أكاليل الزهور تخليداً لذكرى من فقدوا حياتهم.وفي كلمته خلال المراسم، استذكر بيتر هوكينز، المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة في العراق، الخسائر البشرية التي خلّفها الهجوم، وأشاد بذكرى زملاء الأمم المتحدة الذين لا تزال حياتهم وخدمتهم مصدر إلهام للمنظمة.وقد أودى التفجير بحياة 22 من موظفي الأمم المتحدة، فيما أصيب آخرون بجروح. كما أشاد هوكينز بالناجين، ومن بينهم من شارك في مراسم إحياء الذكرى، وبعائلات الضحايا التي غيّر الهجوم حياتها إلى الأبد.وقال هوكينز: «إن أصدق تكريم لمن فقدناهم هو أن نحمل معنا القيم التي عاشوا من أجلها وكرّسوا حياتهم لخدمتها، وأن نواصل العمل بها».وأكد أن الهجوم، الذي كان يهدف إلى نشر الخوف والانقسام، عزز بدلاً من ذلك إصرار الأمم المتحدة على مواصلة العمل من أجل السلام والإنسانية والكرامة. كما أشاد بالمساهمة الكبيرة للعراقيين في عمل الأمم المتحدة، وما أظهروه من صمود وشجاعة وإصرار على مدى سنوات من التحديات والصعوبات.ومن جانبه، أكد السفير الصافي، متحدثاً نيابةً عن رئاسة جمهورية العراق، التزام العراق بمواصلة شراكته مع الأمم المتحدة، مؤكداً أن الهجوم لم ينجح في المساس بمتانة الشراكة بين المنظمة والحكومة العراقية.وقال السفير الصافي: «إن الهجوم لم يُضعف العلاقة بين العراق والأمم المتحدة، بل عزّز إصرارنا على مواصلة التعاون والعمل المشترك خدمةً للسلام والإنسانية».واختُتمت المراسم بوضع السفير الصافي إكليلاً من الزهور نيابةً عن رئيس جمهورية العراق، أعقبه هوكينز بوضع إكليل من الزهور نيابةً عن الأمم المتحدة.ولا يزال تفجير فندق القناة محطةً فارقة في تاريخ الأمم المتحدة. وتشكل هذه الذكرى، التي تتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، مناسبةً لاستذكار من فقدوا حياتهم، والتضامن مع الناجين وعائلات الضحايا، وتجديد الالتزام بقيم السلام والكرامة والإنسانية المشتركة التي كرسوا حياتهم لخدمتها.
1 / 4
بيان صحفي
٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
حكومة العراق والأمم المتحدة توقعان إطار التعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة 2025–2029
وقّعت حكومة جمهورية العراق والأمم المتحدة في العراق، اليوم، إطار عمل الامم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة . 2025–2029 وقد وقّع على إطار التعاون عن حكومة العراق معالي الدكتور محمد علي تميم، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط، فيما وقّعه عن جانب الأمم المتحدة السيد غلام محمد إسحق زي، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق. ويُعد هذا الإطار الخطة الاستراتيجية التي ستوجّه دعم 25وكالة وصندوقاً وبرنامجاً تابعاً للأمم المتحدة في العراق، حيث ستقدّم دعماً فنياً منسجماً مع الأولويات والخطط الوطنية، بما يتماشى مع رؤية العراق 2030 وأهداف التنمية المستدامة.ويعكس الإطار رؤية مشتركة لتعزيز التقدم في مجالات رئيسية، من بينها التعليم والرعاية الصحية وخلق فرص العمل والعمل المناخي وتعزيز الحوكمة الرشيدة، مع التأكيد على مبدأ عدم ترك أي أحد خلف الركب ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً.ويرتكز إطار التعاون على أربعة محاور استراتيجية رئيسية، منسجمة مع الخطة الوطنية للتنمية 2024–2028 ورؤية العراق 2030 وهي:تحسين الوصول إلى التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية: ضمان حصول جميع العراقيين، ولا سيما النساء والأطفال والأسر المتأثرة بالنزوح، على خدمات ذات جودة وأنظمة حماية اجتماعية فعّالة.فرص العمل والنمو الاقتصادي: دعم خلق فرص العمل وتمكين الشباب والنساء وتعزيز المبادرات الاقتصادية المستدامة والخضراء.حماية البيئة ومواجهة تغيّر المناخ: دعم جهود العراق في إدارة موارده الطبيعية والتكيّف مع آثار تغيّر المناخ والحد من مخاطر الكوارث.الحوكمة الفعّالة وسيادة القانون: تعزيز قدرات المؤسسات العامة، وتعزيز العدالة والمساءلة، ودعم السلام والتماسك الاجتماعي.وقال معالي الدكتور تميم في كلمته خلال مراسم التوقيع:"يجسّد هذا التعاون التزام العراق ببناء مستقبل أكثر إشراقاً لشعبه. وبدعم من الأمم المتحدة، يمكننا التركيز على تحقيق تقدم ملموس يعود بالنفع على جميع العراقيين. كما يتيح لنا هذا الإطار الجديد توحيد الموارد والخبرات والبرامج بما يدعم تحقيق أهدافنا الوطنية والمضي قدماً في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030."وأشار الدكتور محمد الحسان في كلمته: "إن التوقيع على إطار التعاون يمثل نقله طبيعية ومشرفه للعلاقة بين الأمم المتحدة وجمهورية العراق، والذي يعكس انتقالا منظما مسؤولا من مرحلة دعم الاستقرار السياسي إلى مرحلة ترسيخ الشراكه التنموية المستدامة بين العراق والمنظمة الدولية."ويمثل إطار التعاون الجديد مرحلة مهمة في تطور الشراكة بين العراق والأمم المتحدة، مع الانتقال من التركيز على الاستجابة الإنسانية إلى دعم مسارات التنمية المستدامة طويلة الأمد، والبناء على ما تحقق خلال أكثر من عقدين من وجود بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).ومن جانبه، قال السيد غلام محمد إسحق زي خلال المناسبة:
"يشكّل هذا الاتفاق فصلاً جديداً في شراكتنا مع العراق، في أعقاب اختتام ولاية بعثة يونامي والتدرج في إنهاء الأنشطة الإنسانية. وسيركّز إطار التعاون الجديد على تقديم دعم فني متكامل ومشورة عالية الجودة لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العراق وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة."وقد جرى إعداد إطار التعاون هذا تحت القيادة المشتركة لمكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ووزارة التخطيط، من خلال عملية تشاورية واسعة شملت الجهات الحكومية وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي القطاع الخاص. وسيُشرف على تنفيذ إطار التعاون ومتابعته وإعداد التقارير الخاصة به لجنة توجيهية مشتركة رفيعة المستوى، تتشارك وزارة التخطيط والمنسق المقيم للأمم المتحدة رئاستها، وتضم ممثلين عن المؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، على أن تُراجع التقدم المُحرز بشكل سنوي لمراجعة التقدم وضمان استمرارية التنفيذ وفق المسار المخطط له. كما سيُدعم التنفيذ من خلال صندوق شراكات مخصص، إلى جانب استراتيجية لتعبئة الموارد لتأمين التمويل اللازم.
"يشكّل هذا الاتفاق فصلاً جديداً في شراكتنا مع العراق، في أعقاب اختتام ولاية بعثة يونامي والتدرج في إنهاء الأنشطة الإنسانية. وسيركّز إطار التعاون الجديد على تقديم دعم فني متكامل ومشورة عالية الجودة لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العراق وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة."وقد جرى إعداد إطار التعاون هذا تحت القيادة المشتركة لمكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ووزارة التخطيط، من خلال عملية تشاورية واسعة شملت الجهات الحكومية وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي القطاع الخاص. وسيُشرف على تنفيذ إطار التعاون ومتابعته وإعداد التقارير الخاصة به لجنة توجيهية مشتركة رفيعة المستوى، تتشارك وزارة التخطيط والمنسق المقيم للأمم المتحدة رئاستها، وتضم ممثلين عن المؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، على أن تُراجع التقدم المُحرز بشكل سنوي لمراجعة التقدم وضمان استمرارية التنفيذ وفق المسار المخطط له. كما سيُدعم التنفيذ من خلال صندوق شراكات مخصص، إلى جانب استراتيجية لتعبئة الموارد لتأمين التمويل اللازم.
1 / 4
قصة
٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
بناء السلام: قصص من العراق
غالباً ما يُفهم السلام على أنه غياب الصراع. لكن بالنسبة إلى كثير من الناس في العراق، يتخذ السلام أشكالاً متعددة.فهو فرصة للتعلّم والعمل وإعالة الأسرة. وهو وجود مكان آمن يشعر فيه الإنسان بالانتماء. ويتجسّد السلام عندما يتعافى الناس من الشدائد، ويعيدون التواصل مع الآخرين، ويبدأون في التطلع إلى المستقبل بثقة.بالنسبة إلى عدنان، ترسّخ السلام في بيت زراعي محمي. أما حسناء، فكان يعني وصول المياه إلى حقلها من جديد. وبالنسبة إلى رنا، فقد بدأ بالعودة إلى مقاعد الدراسة.في مختلف أنحاء العراق، يعمل الناس كل يوم على بناء السلام بدعم من الأمم المتحدة. ومن خلال الجمع بين الخبرات المتنوعة لمختلف الوكالات، تعمل الأمم المتحدة في العراق على إرساء أسس التنمية المستدامة على المدى الطويل، حتى في ظل استمرار البلاد في التعامل مع الجراح العميقة التي خلّفها الصراع. وقد تبدو أعمال إعادة الإعمار وإعادة بناء الروابط اليومية صغيرة، لكنها تشكّل الأساس الذي يمكن أن ينمو عليه سلام دائم. السلام من خلال التعليم والإدماجيمكن للتعليم أن يفتح أبواباً أغلقتها الصراعات والنزوح. ويساعد الإدماج الناس على عبور تلك الأبواب وأخذ مكانهم في المجتمعات المحيطة بهم.في الفلوجة، تجد رنا طريقها للعودة إلى المدرسة.بعد انقطاعها عن التعليم لأكثر من عامين، عادت رنا إلى ديارها وهي تحمل ذكريات النزوح والفقدان العميق وحالة عدم اليقين التي خلّفتها طفولة انقطع مسارها. وفي مركز مجتمعي تديره الحكومة في الفلوجة ويحظى بدعم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وجدت مكاناً آمناً لتبدأ من جديد.ومن خلال التدخلات التي تدعمها اليونيسف، يقدّم المركز فصولاً للتعلّم المسرّع، ودعماً نفسياً اجتماعياً، ومساعدة قانونية لمساعدة الأطفال الذين اضطروا إلى النزوح على الحصول على الوثائق المدنية، إلى جانب توفير مساحة تتيح لطلاب مثل رنا التعلّم واللعب واستعادة ثقتهم بأنفسهم تدريجياً.أما بالنسبة إلى زينب، فقد أصبح التعليم جسراً يربط بين المجتمعات.زينب لاجئة سورية نشأت في مخيم دوميز 1. وقد تفوقت في دراستها، لكنها واجهت عائقاً مالياً حال دون مواصلة تعليمها. ومكّنتها منحة دراسية في إطار مبادرة ألبرت أينشتاين الأكاديمية الألمانية للاجئين (DAFI)، مقدمة من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، من دراسة العلوم السياسية في جامعة دهوك، حيث تخرجت في صدارة دفعتها.ودرست زينب إلى جانب طلاب عراقيين. وتقول: «لم أشعر يوماً بأنني مختلفة».واليوم، تطمح زينب إلى توظيف تعليمها لتعزيز الروابط بين مجتمعات اللاجئين والمجتمعات المضيفة. فما بدأ كفرصة لطالبة واحدة تحوّل إلى فرصة للإسهام والمشاركة والمساعدة في توثيق الروابط بين المجتمعات.وتذكّرنا هذه القصص بأن التعليم والإدماج عنصران أساسيان في دورة بناء السلام: فالتعليم والشعور بالانتماء يؤديان إلى الاستقرار، الذي يفتح بدوره الأبواب أمام الاستثمار في التعليم والتماسك الاجتماعي.التسمية التوضيحية: يمكن للتعليم أن يفتح أبواباً أغلقتها الصراعات والنزوح. ويساعد الإدماج الناس على عبور تلك الأبواب وأخذ مكانهم في المجتمعات المحيطة بهم.الصورة: © UNICEF/UNI513813/Jalal السلام من خلال ريادة الأعمال والعمل اللائقيمكن للتعليم أن يوسّع الآفاق. لكن الناس يحتاجون أيضاً إلى فرص تمكّنهم من تحويل مهاراتهم وأفكارهم وعملهم الجاد إلى مصدر للرزق. فالمهارة يمكن أن تصبح مصدراً للدخل، والدخل يمكن أن يصبح سبيلاً إلى الاستقلال.في نينوى، التقى ياسين وطه خلال دورة تدريبية في تركيب كاميرات المراقبة وصيانتها في مركز الموصل للتدريب المهني. وبدعم مالي من الوكالة الكورية للتعاون الدولي، تدعم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) المركز من خلال الإشراف على التدريب، وإنشاء مساحات للورش وبنى تحتية للتعلّم، والمساهمة في إعداد المناهج الدراسية، وربط المشاركين بأصحاب العمل.وقبل أن يكملا الدورة التدريبية، قرر ياسين وطه تأسيس مشروع تجاري معاً.عملا إلى جانب شركة قائمة، فاكتسبا الخبرة بالتوازي مع بناء قاعدة عملائهما الخاصة. ثم روّجا لخدماتهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونجحا تدريجياً في كسب ثقة العملاء من خلال العمل الموثوق والمهنية والأسعار التنافسية.واليوم، يتجاوز طموحهما مجرد العثور على وظيفة. فهما يريدان توسيع مشروعهما، وافتتاح متجر، وإعالة أسرتيهما.التسمية التوضيحية: لا يقتصر الاستقرار على إعادة بناء البنية التحتية أو استعادة الخدمات، بل يتعلق أيضاً بإحداث تحول في حياة الناس، وتعزيز العلاقات، وتهيئة الظروف التي تمكّن المجتمعات من المضي قدماً.الصورة: © UN Iraqوبالمثل، يتطلع عدنان محمد، في مخيم دوميز للاجئين، إلى مستقبل جديد من خلال عمله.عدنان لاجئ سوري ومزارع، استطاع بناء مصدر رزقه من خلال زراعة الخضروات في بيت زراعي محمي. ومع ارتفاع أسعار الأسمدة والتكاليف الزراعية، وما ترتب على ذلك من صعوبات في الزراعة، تكيّف مع الوضع باستخدام الأسمدة العضوية المنتجة محلياً والأساليب التقليدية لمكافحة الآفات.وقد ساهم مشروع «JOBS»، المموّل من الاتحاد الأوروبي والمنفّذ من قبل مركز التجارة الدولية (ITC)، في دعم عمله. وتمكّن عدنان من الحفاظ على بيته الزراعي المحمي، واقتناء آلات صغيرة، وتحسين ممارساته الزراعية، ما ساعده على تلبية متطلبات المشترين وزيادة قيمة منتجاته.وينسّق مركز التجارة الدولية التدريب الميداني، وتبادل المعارف بين المزارعين، وربطهم بأسواق التجزئة والمشترين في محافظات أخرى.ويقول عدنان: «عندما يجتمع المزارعون، يأتي كل واحد منهم بخبرته الخاصة. نتعلّم من بعضنا بعضاً، ونتبادل ما نعرفه، ونتخذ قرارات أفضل».وفي الفلوجة بمحافظة الأنبار، يتجسّد السلام في عودة المياه إلى حقل مزارعة من جديد. فقد نزحت حسناء سهيل بسبب الصراع في عام 2014، وعادت إلى ديارها من دون أي شيء، فلجأت إلى الزراعة لتبدأ حياتها من جديد.ومن خلال دعم نظم الري الحديثة الذي يقدمه برنامج الأغذية العالمي، أصبحت تزرع القمح والبرسيم والخضروات، كما أنشأت مزرعة لتربية الأسماك توفر الغذاء لأسرتها ومجتمعها المحلي. وفي مكان قريب، أعاد خضير علي جردي إحياء البستان الذي فقده بسبب الحرب، بعد أن أدت إعادة تأهيل القناة إلى عودة مياه الري إليه، فيما يساعده التدريب على إنتاج السماد العضوي الآن على تحسين خصوبة تربته وزيادة إنتاجه.وعلى الرغم من تنفيذ هذه التدخلات قبل أكثر من ثلاث سنوات، فإنها لا تزال تدعم سبل عيش آلاف الأسر، في دليل على أن الاستثمار في السلام يحقق ثماره لسنوات قادمة.التسمية التوضيحية: يمكن للتعليم أن يوسّع الآفاق. لكن الناس يحتاجون أيضاً إلى فرص تمكّنهم من تحويل مهاراتهم وأفكارهم وعملهم الجاد إلى مصدر للرزق.الصورة: © UN Iraq السلام من خلال الحماية والمصالحةيعتمد استدامة السلام على المدى الطويل على الأمن والحماية. وفي بغداد، يساعد مأوى للنساء على توفير مساحات آمنة للنساء والفتيات العراقيات.وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، يوفر المأوى الحماية إلى جانب برامج التعلّم المسرّع وتنمية المهارات في مجالات مثل التطريز والرسم والحِرف اليدوية. ولا يقتصر ذلك على توفير مصدر دخل للنساء فحسب، بل يسهم أيضاً في استعادة الأمل والشعور بالحياة الطبيعية من خلال الفن.وإلى جانب الحماية، لا بد أيضاً من إعطاء الأولوية لمسارات المصالحة.خلال زيارة إلى مخيم الجدعة، أعرب أحد قادة المجتمع المحلي من القائم عن معارضته لعودة الأسر التي كانت تعيش سابقاً في ظل احتلال تنظيم داعش. وظلت ذكريات الصراع مؤلمة بالنسبة إليه، إذ كان يشتبه في مشاركة تلك الأسر في الجرائم التي ارتُكبت خلال الصراع. ثم دُعيت شقيقته إلى الغرفة. وكان الصراع قد فرّق بينهما لمدة سبع سنوات. وعندما رأى أحدهما الآخر، تعانقا.وبدأ القائد يدرك أن بعض النساء والأطفال في المخيم عانوا بدورهم من الفقدان والنزوح. وبعد عودته إلى قريته، شجّع شيوخ العشائر وقادة المجتمع المحلي على النظر في عودة النساء والأطفال الذين لم يكونوا مسؤولين عن ارتكاب جرائم.لم يمحُ لقاء واحد سنوات من الألم، لكنه غيّر الطريقة التي ينظر بها شخص إلى آخر، وأسهم في تعزيز المصالح بناء السلام معاًتستند هذه القصص إلى أساس مشترك. فالاستقرار لا يقتصر على إعادة بناء البنية التحتية أو استعادة الخدمات، بل يتعلق أيضاً بإحداث تحول في حياة الناس، وتعزيز العلاقات، وتهيئة الظروف التي تمكّن المجتمعات من المضي قدماً.يبدأ بناء السلام بالناس. وفي كل يوم، وفي مختلف أنحاء العراق، يمكن رؤية ذلك في مصدر رزق يبدأ بالنمو، أو طفل يعود إلى المدرسة، أو مياه تعود لتتدفق إلى حقل.
1 / 5
قصة
١٥ يناير ٢٠٢٦
أهوار بلاد الرافدين: موقع تراث عالمي على حافة الخطر
في قلب جنوب العراق، تمتد منطقة لطالما وُصفت بأنها “جنة عدن”. تشكّل أهوار بلاد الرافدين– أحد أكبر أنظمة الدلتا الداخلية في العالم، ومعجزة بيئية في منطقة يغلب عليها الجفاف. تُؤوي هذه الأهوار أنواعًا مهددة بالانقراض، ومحطة أساسية للطيور المهاجرة، وحاضنة لإرث حيّ لأهالي الأهوار، الذين تعود جذور ثقافتهم إلى الحضارات السومرية القديمة.وفي عام 2016، اعترفت منظمة اليونسكو بهذا المزيج الاستثنائي بين التنوع البيولوجي والحضارة الإنسانية، بإدراج الأهوار على قائمة التراث العالمي.اليوم، يواجه هذا الإرث خطر التلاشي.فعلى الرغم من الاعتراف الدولي والالتزامات الوطنية، تستمر الأهوار في التقلصنتيجة مجموعة من العوامل البيئية والمناخية. فقد اضطر مربو الجاموس – الذين شكّلوا لعقود العمود الفقري لاقتصاد الأهوار – إلى بيع قطعانهم أو التحول إلى تربية الأبقار التي تتطلب كميات أقل من المياه. ولا يقتصر الأمر على تدهور بيئيفحسب، بل يمتد ليطال أنماط حياة متجذرة وثقافة متوارثة. فبعض العائلات التي أعادت بناء حياتها بعد سنوات طويلة من التحديات تجد نفسها مضطرة للنزوح مرة أخرى. فيما يغادر صيادون مهنتهم التقليدية، وتفقد حرفيات القصب والبردي المواد التي قامت عليها صناعاتهن اليدوية. إن الحفاظ على روح بلاد الرافدين بات تحديًا ملحًا. تحديات تُقاس بالخسائر في سبل العيش والثقافةيضع التقييم التشاركي للنظم البيئية، الذي قاده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2023، أرقامًا واضحة أمام واقع يتطلب اهتمامًا عاجلًا:انخفضت أعداد الجاموس بأكثر من 76 في المائة، مع تراجع حاد في إنتاج الحليب وارتفاع أسعارهما أثر على قدرة العديد من الأسر على الاستمرار في هذا النشاط.تراجع قطاع الصيد، وهو مصدر الرزق الرئيسي لأكثر من 40 في المائة من سكان الأهوار، من نحو 80 طنًا يوميًا إلى مستويات شبه معدومة، نتيجة شح المياه والصيد غير المنظم وتحديات بيئية أخرى.تواجه أنظمة المياه ضغوطًا كبيرة، ، إذ إن أكثر من 86 في المائة من محطات التحلية غير كافية، ونحو 40 في المائة منها متوقف عن العمل، ما يضطر الأسر إلى شراء المياه من الصهاريج بتكلفة مرتفعة.تتسارع وتيرة الهجرة؛ فمنذ عام 2018، نزح أكثر من 170 ألف شخص، وغادر ما يقرب من نصف سكان الأهوار مناطقهم بحثًا عن فرص أفضل ، بينما غادر 7.5 في المائة البلاد.تتأثر النساء بشكل خاص بفقدان الأدوار الاقتصادية التقليدية ، ما يضعف قدرة الأسر على الصمود ويعمّق فجوات عدم المساواة ويؤثر على التماسك الاجتماعي.ولا تقتصر آثار هذه الخسائر على حدود الأهوار، بل تمتد لتؤثر على الأمن الغذائي، واستقرار المجتمعات، والاقتصادات المحلية، والتقدم نحو أهداف التنمية الوطنية. فالأهوار ليست قضية بيئية فحسب ، بل ركيزة أساسية للهوية البيئية والثقافية والاقتصادية للعراق. جهود متواصلة… والحاجة إلى توسيع نطاقهايبذل العراق وشركاؤه جهودًا مهمة لوقف هذا التدهور. يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تنفيذ خطة العراق للاستثمار المناخي من خلال استعادة الأهوار ودعم التكيف المجتمعي في ست محافظات، من بينها الجبايش. وتواصل المنظمة الدولية للهجرة توثيق النزوح المرتبط بالمناخ ودعم مبادرات الصمود، مثل إنشاء الأراضي الرطبة. كما تستثمر منظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع الصندوق الأخضر للمناخ 39 مليون دولار في الزراعة المستدامة والطاقة المتجددة، بينما يدعم برنامج الأغذية العالمي حلولًا طبيعية عالية الأثر، مثل استعادة غابات القرم في البصرة ذات الإمكانات الكبيرة في احتجاز الكربون.وتساند اليونسكو التعاون العابر للحدود في مجال المياه، والإصلاحات القانونية، وحماية البيئة، وهي جهود أسهمت بالفعل في وقف أنشطة استكشاف النفط في أجزاء من الأهوار. كما تقوم الجهات الوطنية المختصة، ومنها وزارتا البيئة والموارد المائية، بتحديث الدراسة الاستراتيجية للمياه والأراضي لتعزيز تخصيص المياه، والرصد، والضمانات البيئية.هذه المبادرات جديرة بالتقدير، غير أن حجم التحديات يتطلب توسيع نطاق الجهود وتسريع وتيرتها. فإدراج الأهوار على قائمة التراث العالمي لم يكن غاية بحد ذاته، بل مسؤولية والتزامًا جماعيًا بالحفاظ عليها للأجيال القادمة. الطريق إلى الأمام: من الاعتراف إلى الاستعادةأولًا: تأمين المياه للأهوار وإدارتها بشكل مستدام
تعزيز حوكمة المياه على مستوى الأحواض، وتقليل الفاقد في جميع القطاعات، والحد من التلوث، وتوسيع معالجة مياه الصرف. فلا يمكن تحقيق الاستعادة دون تدفقات مائية نظيفة ومستقرة.ثانيًا: بناء سبل عيش متنوعة وقادرة على الصمود في وجه تغير المناخ
دعم مربّي الجاموس عبر أنظمة أعلاف مستدامة، وتوسيع الاستزراع السمكي، وحصاد القصب، والحرف اليدوية، والسياحة البيئية بما يعزز الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات المحلية.ثالثًا: تمكين المجتمعات من خلال البيانات والمشاركة والبنية التحتية الذكية مناخيًا
تطوير أنظمة رصد فعّالة، وتعزيز نظم الإنذار المبكر، وضمان مشاركة مجتمعية شاملة في صنع القرار ، لا سيما للنساء والشباب. فالاستعادة لا تنجح إلا عندما تقودها المجتمعات نفسها.
حان وقت العمل الآن هذه الأفكار ليست جديدة. فقد جرى بحثها ومناقشتها وتوثيقها على مدى سنوات. وقد اتخذ العراق خطوات مهمة، بدءًا من انضمامه إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه، وصولًا إلى تعزيز شراكات وخطط رئيسية في مجالي المناخ والتنمية. أن الحفاظ على الأهوار يتطلب الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ على نطاق أوسع.فالأهوار بحاجة إلى استثمارات مستدامة، وحماية فعالة، وقرارات استراتيجية تعكس أهميتها التاريخية والبيئية، والتزامًا وطنيًا يجعل من استعادتها إرثًا للأجيال القادمة.لا تستطيع أهوار بلاد الرافدين الانتظار.فمن دون تحرك جماعي، قد نخسر ليس فقط نظامًا بيئيًا فريدًا، بل جزءًا حيًا من التراث الثقافي والإنساني الذي شكّل مهد الحضارة.إنها لحظة الاختيار بين الاستعادة والبناء للمستقبل، أو فقدان إرث لا يُعوّض.
تعزيز حوكمة المياه على مستوى الأحواض، وتقليل الفاقد في جميع القطاعات، والحد من التلوث، وتوسيع معالجة مياه الصرف. فلا يمكن تحقيق الاستعادة دون تدفقات مائية نظيفة ومستقرة.ثانيًا: بناء سبل عيش متنوعة وقادرة على الصمود في وجه تغير المناخ
دعم مربّي الجاموس عبر أنظمة أعلاف مستدامة، وتوسيع الاستزراع السمكي، وحصاد القصب، والحرف اليدوية، والسياحة البيئية بما يعزز الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات المحلية.ثالثًا: تمكين المجتمعات من خلال البيانات والمشاركة والبنية التحتية الذكية مناخيًا
تطوير أنظمة رصد فعّالة، وتعزيز نظم الإنذار المبكر، وضمان مشاركة مجتمعية شاملة في صنع القرار ، لا سيما للنساء والشباب. فالاستعادة لا تنجح إلا عندما تقودها المجتمعات نفسها.
حان وقت العمل الآن هذه الأفكار ليست جديدة. فقد جرى بحثها ومناقشتها وتوثيقها على مدى سنوات. وقد اتخذ العراق خطوات مهمة، بدءًا من انضمامه إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه، وصولًا إلى تعزيز شراكات وخطط رئيسية في مجالي المناخ والتنمية. أن الحفاظ على الأهوار يتطلب الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ على نطاق أوسع.فالأهوار بحاجة إلى استثمارات مستدامة، وحماية فعالة، وقرارات استراتيجية تعكس أهميتها التاريخية والبيئية، والتزامًا وطنيًا يجعل من استعادتها إرثًا للأجيال القادمة.لا تستطيع أهوار بلاد الرافدين الانتظار.فمن دون تحرك جماعي، قد نخسر ليس فقط نظامًا بيئيًا فريدًا، بل جزءًا حيًا من التراث الثقافي والإنساني الذي شكّل مهد الحضارة.إنها لحظة الاختيار بين الاستعادة والبناء للمستقبل، أو فقدان إرث لا يُعوّض.
1 / 5
قصة
٠٩ يناير ٢٠٢٦
من الاستقرار إلى الاستدامة: انتقال دور الأمم المتحدة في العراق
هذا المقال بقلم المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، السيد غلام إسحق زي. أعمل في العراق في مرحلة مهمة تمر بها البلاد، وكذلك دور الأمم المتحدة فيها. وبصفتي المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، شهدتُ عن كثب كيف أسهمت التطورات على أرض الواقع في إعادة تشكيل أولويات العراق، وما يستدعيه ذلك من تكيف لدور الأمم المتحدة لضمان بقائها شريكًا فاعلًا وذا صلة.بعد عقود من النزاعات، يشهد العراق اليوم تقدمًا ملموسًا. فقد أسهم تحسن الوضع الأمني في عودة ما يقرب من خمسة ملايين نازح داخليًا إلى مناطقهم الأصلية. كما بدأ النشاط الاقتصادي بالتعافي، واستعادت مؤسسات الدولة ثقة متزايدة، وعاد العراق للانخراط إقليميًا مع محيطه. ورغم أن هذه المكاسب لا تزال عرضة للتحديات، إلا أنها حقيقية، وتتطلب نمطًا مختلفًا من الشراكة الدولية.نحو تنمية مستدامة في العراقهذا التقدم ينعكس أيضًا على طبيعة دور الأمم المتحدة. ومع تراجع احتياجات الأغاثة الإنسانية، واختتام ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في عام 2025، تنتقل الأمم المتحدة من نموذج قائم على المهام إلى شراكة إنمائية تركز على الأولويات الوطنية. وقد تطلب هذا التحول تخطيطًا متدرجًا، وبناءً للثقة، وتنسيقًا وثيقًا مع حكومة العراق، وداخل منظومة الأمم المتحدة، بما يضمن تقليص المساعدات الإنسانية بشكل مسؤول، مع الحفاظ على استمرارية الدعم في المجالات التي التي تمس حياة الناس بشكل مباشر.ونتيجة لذلك، بات فريق الأمم المتحدة يعمل بصورة متزايدة كمنظومة واحدة متكاملة. فقد تم توحيد العمل الإنساني، والتعاون الإنمائي، وبناء السلام ضمن رؤية مشتركة، تستند إلى إطار التعاون الإنمائي المستدام للأمم المتحدة. ويحدد هذا الإطار، الذي تم توقيعه مؤخرًا، أولويات واضحة تشمل تنويع الاقتصاد، والحماية الاجتماعية، والقدرة على الصمود أمام تحديات المناخ والمياه، والحوكمة، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون.ويشكل دور المنسق المقيم عنصرًا محوريًا في هذا التحول، إذ يربط بين المسارات الإنسانية والإنمائية وبناء السلام، بما يضمن تنسيقًا سلسًا واستمرارية في العمل، ويعزز قيادة الجهات الوطنية، ويضمن تنسيق الجهود على نحو متكامل خلال الفترات الانتقالية. معًا من أجل أثر مستداميشكل التمويل عنصرًا أساسيًا في هذا التحول. ومع تجاوز العراق لمرحلة الاعتماد على أنماط المساعدات التقليدية، مع التركيز على مصادر تمويل مستدامة تضمن استمرارية الجهود ، من خلال تعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية، وبنوك التنمية، والقطاع الخاص. ويعكس انفتاح الحكومة على آليات التمويل المشترك في إطار التعاون الإنمائي ثقة متزايدة بفريق أممي أكثر تنسيقًا ومساءلة.وقد بدأت ثمار هذا النهج المتكامل بالظهور. ففي مجال الحماية الاجتماعية، تعمل الوكالات الأممية خلف استراتيجية وطنية واحدة تقودها الحكومة. وفي العمل المناخي، توفر منصة استشارية مشتركة إطارًا يجمع الحكومة والأمم المتحدة والمانحين لدعم التزامات العراق المناخية. أما في القضايا الحساسة، مثل الحلول المستدامة للنزوح وعودة المواطنين من مخيم الهول، فقد انتقل العمل من مبادرات متفرقة إلى نهج وطني موحد ضمن إطار “أمم متحدة واحدة”.ويتطور دور الأمم المتحدة ليتركز بشكل أكبر على تقديم المشورة السياساتية عالية الجودة والدعم الفني، بدلًا من نماذج تقديم الخدمات التي سادت على مدى عقدين، بما يسهم في ترسيخ المكاسب المتحققة. وفي الوقت ذاته، أسهم تعزيز التكامل داخل منظومة الأمم المتحدة في تحقيق وفورات تشغيلية تُقدَّر بنحو 10 ملايين دولار خلال السنوات الماضية، وهي موارد ذات أهمية في ظل التحديات العالمية الراهنة، ويمكن إعادة توجيهها لدعم جهود التنمية.وتتطلب هذه المرحلة التعامل مع عدد من التحديات، بما في ذلك تقلبات التمويل وتفاوت القدرات، من خلال شراكات فاعلة. غير أن هذا التحول يبرهن على ما يمكن تحقيقه عندما تقود الإصلاحات قيادة واعية، قائمة على الثقة والهدف المشترك. وفي هذه اللحظة المفصلية من مسيرة العراق، تعمل الأمم المتحدة على تكييف دورها بما يواكب الأولويات الوطنية ويدعم مسار الاستدامة.Caption: Improved coherence amongst the UN, Government and partners is already delivering results in social protection, climate action and security challenges.Photo: © UN Iraq
1 / 5
قصة
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
التعافي المجتمعي لدعم العودة المستدامة في الموصل، العراق
الموصل، العراق - كانون الأول ٢٠٢٥ - لا يزال الحصول على عمل لائق تحدياً كبيراً بالنسبة للكثيرين في العراق. ففي سن الأربعين، واجه يوسف عايد صالح هذه الحقيقة بشكل مباشر. يعيش يوسف في حي التنك بالموصل مع والديه وزوجته وستة أطفال، إضافة إلى شقيقي زوجته من ذوي الإعاقة، ويتحمل مسؤولية إعالة أسرة مكونة من عشرة أفراد. كان يعتمد على أعمال يومية بأجر، غالباً ما تكون شاقة وغير مستقرة، لتأمين احتياجات أسرته. ومع مرور الوقت، أدت هذه الأعمال المجهدة إلى إصابة خطيرة في ظهره أجبرته على التوقف عن العمل، مما وضع أسرته في قلقٍ بشإن المستقبل. يقول يوسف: "كنت عاطلاً عن العمل وقلقاً بشأن كيفية تلبية احتياجات أسرتي الأساسية. لقد كانت فترة مليئة بالضغط النفسي".تعكس قصته تحدياً أوسع في العراق، حيث تبلغ نسبة البطالة 14% من السكان في سن العمل، وترتفع إلى 32% بين الشباب، وفقاً للتعداد العام للسكان لعام 2024. لهذا السبب، أدمج برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الهابيتات) فرص كسب العيش ضمن مبادرات الإسكان، لضمان كون الحلول مستدامة ومتمحورة حول الإنسان.
من خلال مشروع القرية اليابانية في الموصل - الممول من حكومة اليابان والقطاع الخاص الياباني، والمنفذ بالشراكة مع منظمة رياح السلام - اليابان (Peace Winds - Japan) يتم الجمع بين حلول الإسكان وتطوير المهارات. حيث يتم تدريب السكان المحليين على المهن المرتبطة بالبناء، مما يمكنهم من المساهمة في إعادة إعمار مجتمعاتهم وتأمين فرص عمل مستدامة. ففي عام 2025 وحده، أكمل 100 شاب وشابة تدريباً في هذه المهن، واكتسبوا مهارات وفرص عمل قيّمة، وساهموا في إعادة إعمار حي رجُم حديد الذي يُخطط له كمنطقة سكنية للعائدين ضمن المخطط الرئيسي لمدينة الموصل. انضم يوسف إلى ورشة الكهرباء في البرنامج، حيث تعلم أساسيات تركيب وصيانة الكهرباء - مهارات لم تتح له فرصة دراستها من قبل - وهو الآن يطبق ما تعلمه عملياً في مواقع البناء. يقول يوسف:
"أشعر بالفخر لأن لدي أخيراً مهنة في مجال الكهرباء. هذا العمل يساعدني على إعالة أسرتي ويمنحني فرصة لخدمة مجتمعي من خلال المساهمة في بناء مساكن آمنة للعائدين".إلى جانب التدريب الفني، كان البرنامج أيضاً مصدراً للثقة والاستقرار. يشير يوسف إلى أن هذه الفرصة حسّنت من أمنه المالي ورفاهيته العامة، مما حفزه على مواصلة التعلم والتطور في هذا المجال. يقول: "أن أعتبر نفسي مستقراً مالياً ونفسياً يجلب لي السعادة والراحة. هذه الفرصة منحتني الأمل والدافع لمواصلة تحسين مهاراتي".حي التنك، الذي يسكن فيه يوسف، كان من أكثر المناطق تضرراً من الصراع مع تنظيم داعش. وحتى بعد مرور عشر سنوات على التحرير، ما تزال جهود التعافي ملحة، وتتطلب استثمارات وعمالة ماهرة. واليوم، تساعد مشاريع مثل القرية اليابانية المجتمعات على التعافي من خلال الجمع بين حلول الإسكان وبناء القدرات - مساهمةً في التنمية من أجل مستقبل حضري أفضل وأكثر استدامة.رسالة يوسف للآخرين واضحة: "إغتنم أي فرصة للتعلم والعمل، حتى لو كانت مهارة يمكن ممارستها من المنزل، يمكن أن تغيّر حياتك."ويعبر عن امتنانه لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وحكومة اليابان، ومنظمة رياح السلام اليابان لتوفير فرصة حسّنت مستوى معيشة أسرته وأعادت له الشعور بالهدف والأمل في المستقبل.
من خلال مشروع القرية اليابانية في الموصل - الممول من حكومة اليابان والقطاع الخاص الياباني، والمنفذ بالشراكة مع منظمة رياح السلام - اليابان (Peace Winds - Japan) يتم الجمع بين حلول الإسكان وتطوير المهارات. حيث يتم تدريب السكان المحليين على المهن المرتبطة بالبناء، مما يمكنهم من المساهمة في إعادة إعمار مجتمعاتهم وتأمين فرص عمل مستدامة. ففي عام 2025 وحده، أكمل 100 شاب وشابة تدريباً في هذه المهن، واكتسبوا مهارات وفرص عمل قيّمة، وساهموا في إعادة إعمار حي رجُم حديد الذي يُخطط له كمنطقة سكنية للعائدين ضمن المخطط الرئيسي لمدينة الموصل. انضم يوسف إلى ورشة الكهرباء في البرنامج، حيث تعلم أساسيات تركيب وصيانة الكهرباء - مهارات لم تتح له فرصة دراستها من قبل - وهو الآن يطبق ما تعلمه عملياً في مواقع البناء. يقول يوسف:
"أشعر بالفخر لأن لدي أخيراً مهنة في مجال الكهرباء. هذا العمل يساعدني على إعالة أسرتي ويمنحني فرصة لخدمة مجتمعي من خلال المساهمة في بناء مساكن آمنة للعائدين".إلى جانب التدريب الفني، كان البرنامج أيضاً مصدراً للثقة والاستقرار. يشير يوسف إلى أن هذه الفرصة حسّنت من أمنه المالي ورفاهيته العامة، مما حفزه على مواصلة التعلم والتطور في هذا المجال. يقول: "أن أعتبر نفسي مستقراً مالياً ونفسياً يجلب لي السعادة والراحة. هذه الفرصة منحتني الأمل والدافع لمواصلة تحسين مهاراتي".حي التنك، الذي يسكن فيه يوسف، كان من أكثر المناطق تضرراً من الصراع مع تنظيم داعش. وحتى بعد مرور عشر سنوات على التحرير، ما تزال جهود التعافي ملحة، وتتطلب استثمارات وعمالة ماهرة. واليوم، تساعد مشاريع مثل القرية اليابانية المجتمعات على التعافي من خلال الجمع بين حلول الإسكان وبناء القدرات - مساهمةً في التنمية من أجل مستقبل حضري أفضل وأكثر استدامة.رسالة يوسف للآخرين واضحة: "إغتنم أي فرصة للتعلم والعمل، حتى لو كانت مهارة يمكن ممارستها من المنزل، يمكن أن تغيّر حياتك."ويعبر عن امتنانه لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وحكومة اليابان، ومنظمة رياح السلام اليابان لتوفير فرصة حسّنت مستوى معيشة أسرته وأعادت له الشعور بالهدف والأمل في المستقبل.
1 / 5
قصة
٠٢ ديسمبر ٢٠٢٥
إحاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد محمد الحسان المقدمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
السيدة الرئيسة، ممثلو أعضاء مجلس الأمن المحترمون، اسمحوا لي أن أبدأ هذه الإحاطة، قبيل انتهاء ولاية يونامي في 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بالتوجه بالشكر إلى أعضاء هذا المجلس الموقر على دعمهم وإرشادهم القيم على مر السنين. كما أود أن أعبر عن امتناني العميق لحكومة العراق لاستضافتها وشراكتها مع يونامي منذ بدء عمل البعثة قبل 22 عاماً. ولا تفوتني الفرصة كذلك أن أشكر العراق والكويت، الحاضرين هنا اليوم، على تعاونهما ودعمهما في تنفيذ ولاية يونامي على المدى الطويل. إنه بالفعل ليوم عظيم للمجتمع الدولي حيث يشهد إغلاقاً مشرفاً وكريماً لإحدى بعثات الأمم المتحدة. السيدة الرئيسة، بمناسبة هذه الإحاطة النهائية، دعونا نعود بذاكرتنا إلى عام 2003، عندما أسس هذا المجلس بعثة يونامي في بلد يعاني من آثار عقود من الدكتاتورية والحروب الإقليمية والصراعات الداخلية والاحتلال الأجنبي وإرهاب داعش. لقد كان طريق بناء السلام والأمن والاستقرار طويلاً وشاقاً. لكن، وبدعم من المجتمع الدولي، خرج العراق منتصراً ولكن بتضحيات لا توصف. ومن المناسب أن نكرم اليوم ذكرى جميع من خسروا حياتهم منذ أن بدأت يونامي عملها في العراق. ويشمل ذلك 22 من موظفي الأمم المتحدة الذين ضحوا بحياتهم، في تفجير فندق القناة عام 2003. وأغتنم هذه الفرصة لأحيي ذكراهم، بمن فيهم زميلنا الراحل سيرجيو فييرا دي ميلو، وكذلك الناجين من هذا العمل الإرهابي الذي ترك لديهم جروحاً دائمة. لقد تأثرت أنا وأسلافي بصمود وثبات العراق وشعبه وهم يعملون بعزم لبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً. من اعتماد دستور جديد، إلى تعزيز وترسيخ الديمقراطية من خلال ثلاثة عشر عملية انتخابية ناجحة، تمكن العراق، بشكل متصاعد، من تعزيز المكاسب التي تحققت بصعوبة خلافاً للتوقعات. وفي الواقع، وبفضل شعب العراق وقادته، أجرت البلاد انتخاباتها البرلمانية السادسة في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، والتي تميزت بزيادة ملحوظة في نسبة المشاركة بين الناخبين المسجلين (56%)، وبأنها من أكثر الانتخابات التي أجربت في العراق حرية وتنظيماً ونزاهة حتى الآن. وأنتهز هذه الفرصة لتهنئة شعب العراق، بما في ذلك المفوضية المستقلة العليا للانتخابات ويونامي، من خلال مكتب المساعدة الانتخابية، على الخدمة المقدمة إلى العراق أثناء تلك الانتخابات. ولا أستطيع أن أتصور أفضل خاتمة لأنشطة يونامي من المشاهد التي شهدتها أنا وفريقي في مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد، حيث اصطف العراقيون باختلاف أطيافهم في طوابير منظمة، متحمسون للإدلاء بأصواتهم. وإذ أعبر عن ثقتي بأن العراق سيستمر في البناء على هذا الأساس الانتخابي المتين، فإنه ليحدوني وطيد الأمل بأن يتم تشكيل حكومة جديدة دون تأخير. وسيكون من التقصير عدم الإشارة إلى أن تشكيل حكومة إقليم كردستان الجديدة لا يزال معلقاً بعد أكثر من عام من المفاوضات المطولة. إن تشكيل الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في العراق يوفر فرصاً لتعزيز العلاقة بين بغداد وأربيل ومعالجة القضايا العالقة ذات الصلة وحلها، بما في ذلك ما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها. فالعلاقة بين بغداد وأربيل هي شراكة ضرورية تتطلب تعاوناً وحواراً أكثر انفتاحاً على أساس الدستور العراقي. لقد تغلب العراق بالتأكيد على صراعات متتالية في طريق شاق نحو الاستقرار، لكن ومع ذلك، فإن الآثار الدائمة للصراع أدت إلى ظهور احتياجات إنسانية ملحة ومستمرة، حيث لا يزال هناك ما يقرب من مليون نازح عراقي، وهو رقم كبير، لا تزال عودتهم الطوعية الكاملة وإعادة إدماجهم تتعرض لتحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية وإدارية. ومن بين هؤلاء النازحين أكثر من 100,000 أغلبهم من الأيزيديين من سنجار، لا يزالون، بعد 11 عاماً، يعيشون في مخيمات النزوح في ظروف صعبة — إنهم ناجون عانوا معاناة لا توصف على يد تنظيم داعش. وأشير بقلق إلى أن مغادرة معسكرات النزوح قد تباطأت بشكل كبير في عام 2025، حيث تحتاج هذه المجتمعات إلى تدخلات مستهدفة تربط بين الدعم الإنساني وبرامج التنمية طويلة الأمد— السكن وسبل العيش والحماية الاجتماعية والمصالحة المجتمعية. ولذلك أجدد دعوتي لاعتماد خطة وطنية شاملة لضمان تنفيذ الحلول الدائمة. كما أعبر عن بالغ القلق بشأن الهجمات على المنشآت والبنى التحتية العراقية، بما في ذلك الهجوم الأخير الذي وقع ضد منشآت النفط والغاز في إقليم كردستان العراق. يجب أن تتوقف هذه الهجمات ويجب تقديم المسؤولين عنها للعدالة. السيدة الرئيسة، لقد أظهر العراق قيادة جديرة بالثناء في إطلاق جهد منسق في وقت مبكر من هذا العام لتسريع إعادة مواطنيه من شمال شرق سوريا. وحتى تاريخه، عاد حوالي 20800 شخص إلى العراق، ولا يعتبر ذلك إنجازاً بسيطاً بأي مقياس. ومع استمرار العودة، التي كان أحدثها بالأمس، يبقى من الضروري توجيه الموارد الكافية لضمان إعادة إدماج كريمة ومستدامة، بما في ذلك الوصول الموثوق إلى الخدمات الأساسية وسبل العيش والدعم على مستوى المجتمع المحلي. وبعد أن التقيت بالعراقيين النازحين وسمعت معاناتهم بنفسي، أشعر بالارتياح لالتزام الحكومة المستمر— الذي تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن إعادة الأشخاص من مخيم الهول الذي عقد في نيويورك في أيلول/ سبتمبر الماضي— بإكمال عودة جميع العراقيين من شمال شرق سوريا بحلول نهاية هذا العام. وإذ أهنئ العراق على انتخابه لعضوية مجلس حقوق الإنسان، أود أن أشير إلى أن هذه العضوية ترتبط بمسؤولية مماثلة للحفاظ على أعلى المعايير في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ولا تزال هناك العديد من التحديات في هذا الصدد، لا سيما ضمان الحماية الكاملة وإعمال حقوق الأقليات والنساء والشباب، والاستمرار في احترام حرية التعبير كركن أساسي من أركان الحوار العام المفتوح في مجتمع ديمقراطي قوي. ويشمل ذلك أيضاً احترام حقوق الفتيات وعدم تزويج القصر. ولدي ثقة بأن قادة العراق (بما في ذلك القيادات الدينية) سيواصلون معالجة هذه القضايا مع انتقال البلاد نحو فصل جديد من الشراكة مع الأمم المتحدة. بالانتقال إلى المسائل المتعلقة بالعراق والكويت، نتطلع إلى نقل التفويض الخاص بالمفقودين من الكويتيين ورعايا الدول الأخرى والممتلكات المفقودة، بما في ذلك الأرشيف الوطني، من يونامي إلى ممثل رفيع المستوى، وذلك وفق ما يقرره هذا المجلس الموقر، وعلى الرغم إحراز بعض التقدم منذ بضعة سنوات، لا يزال أكثر من 300 شخص أغلبهم كويتيين في عداد المفقودين، وكذلك الأرشيف الوطني. وآمل، عند وضع آلية الممثل رفيع المستوى الجديد موضع التنفيذ، أن يجدد العراق والكويت الجهود للمضي قدماً لإغلاق هذه الملفات. وأشجع كلاً من العراق والكويت على الحفاظ على العلاقات القوية القائمة على مبادئ حسن الجوار، واحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وسيادة واستقلال كافة الدول وسلامتها. وتعتبر الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الفنية والقانونية المشتركة الكويتية-العراقية لترسيم الحدود البحرية بعد النقطة 162 في تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر ومنذ أيام في شهر تشرين الثاني/نوفمبر مؤشرات مرحب بها في هذا الصدد. لكنها يجب أن تفضي إلى نتائج عملية وملموسة لمصلحة البلدين. دعوني أقول، مرة أخرى، أنني لا أرى أي سبب على الإطلاق يمنع أن تكون العلاقات بين العراق والكويت في أحسن حالاتها. إن استعادة الثقة المتآكلة تتطلب خطوات ملموسة لتجنب تكرار أخطاء الماضي. السيدة الرئيسة، الزملاء الأعزاء تفتح بداية العام المقبل فصلا ًجديداً في الشراكة العراقية طويلة الأمد والراسخة مع الأمم المتحدة. إن مغادرة يونامي لا تمثل نهاية الشراكة بين العراق والأمم المتحدة، بل هي بداية فصل جديد متجذر في قيادة العراق لمستقبله. وستواصل الأمم المتحدة الوقوف إلى جانب العراق للاستفادة من مكاسبه التي تحققت بشق الأنفس، من خلال تقديم الخبرة الفنية والمشورة ودعم البرامج من قبل فريق الأمم المتحدة القطري في مسائل مثل النمو الاقتصادي الشامل للجميع، ومواجهة آثار تغير المناخ، وحقوق الإنسان، والنزوح، والمشاركة الكاملة والفعالة للنساء والشباب والأقليات. وفي الختام، السيدة الرئيسة، الزملاء الأعزاء، الأعضاء هذا المجلس الموقر، اسمحوا لي أن أقول بإنه كان من دواعي سروري أن أخدم شعب العراق وقيادة يونامي. وأود أن أؤكد ثقتي الكاملة في صمود الشعب العراقي وعزيمة قادته على مواجهة أي تحديات قد تنتظرهم، كما فعلوا على نحو يستحق الثناء خلال العشرين عاماً الماضية. كما أدعوهم إلى السعي الحثيث لبناء جسور الثقة والصداقة وتعزيز المصالح المشتركة مع سائر الدول المجاورة واستعادة مجد العراق الذي كان مهداً للحضارة. وأتوجه بالشكر إلى جميع موظفي بعثة يونامي الذين عملوا بالتزام وتفاني طوال فترة ولاية البعثة وجعلوا تنفيذ هذه الولاية أمراً ممكناً. كما أعبر عن عميق امتناني لوحدات حراسة الأمم المتحدة من دولتي نيبال وفيجي على التزامهم الثابت وخدمتهم المثالية التي كانت بالغة القيمة للبعثة. وأخيراً، أود أن أشكر الدول الأعضاء والأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش على الثقة التي منحوني إياها لتأدية هذه المهمة معبراً عن تطلعي لخدمة المبادئ السامية لهذه المنظمة. وشكرا جزيلاً لكم،
1 / 5
بيان صحفي
٠٩ أكتوبر ٢٠٢٦
العراق يطلق المساهمة المحددة وطنياً المحدثة
بغداد، 7 تشرين الأول 2026 — برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، السيد علي الزيدي، أطلق العراق اليوم رسمياً مساهمته المحددة وطنياً المحدثة، التي تضع إطاراً معززاً للعمل المناخي حتى عام 2035.وجرى إعداد المساهمة المحددة وطنياً المحدثة بالتنسيق بين وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهي ترفع مستوى طموح العراق المناخي، مع ربط العمل المناخي بالتنويع الاقتصادي، وأمن الطاقة والمياه، وتعزيز القدرة على الصمود، والاستثمار، والتنمية المستدامة.وقد قُدمت المساهمة المحددة وطنياً المحدثة إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في تشرين الثاني 2025، وترفع هدف العراق لخفض الانبعاثات غير المشروط إلى ما يصل إلى 3 في المائة دون مستوى الانبعاثات في سيناريو العمل كالمعتاد بحلول عام 2030، وتحدد هدفاً جديداً غير مشروط لخفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 5 في المائة بحلول عام 2035. كما تستهدف خفضاً إضافياً مشروطاً يصل إلى 17 في المائة بحلول عام 2035، رهناً بتوفير التمويل المناخي الدولي ونقل التكنولوجيا ودعم بناء القدرات، بما يرفع إجمالي الخفض المحتمل إلى 22 في المائة دون مستوى الانبعاثات في سيناريو العمل كالمعتاد.وفي كلمة ألقاها نيابةً عن دولة رئيس مجلس الوزراء، السيد علي الزيدي، خلال حفل الإطلاق، أكد الدكتور إحسان العوادي الأهمية الوطنية للمساهمة المحددة وطنياً المحدثة، قائلاً :"إننا ننظر إلى هذه الوثيقة باعتبارها أولوية وطنية ومساراً عملياً لربط العمل المناخي بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية".وقالت معالي السيدة سروة عبد الواحد قادر، وزيرة البيئة: "تمثل المساهمة المحددة وطنياً المحدثة للعراق خطوة مهمة للانتقال من الطموح المناخي إلى التنفيذ. وتتمثل الأولوية الآن في ترجمة هذه الالتزامات إلى استثمارات، ومؤسسات أكثر قوة، وحلول عملية تعزز القدرة على الصمود، وتحمي المياه وسبل العيش، وتدعم تنمية العراق."وقال السيد بيتر هوكينز، المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق :"توفر المساهمة المحددة وطنياً المحدثة للعراق إطاراً مهماً لتحويل الطموح المناخي إلى إجراءات ملموسة. وسيعتمد نجاحها على القيادة الوطنية القوية، والتنفيذ المنسق، والشراكة الدولية المستدامة. وتقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم العراق في هذه المرحلة المقبلة."وتغطي المساهمة المحددة وطنياً إجراءات التخفيف في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والكهرباء والنقل والصناعة والزراعة والنفايات، مع إعطاء الأولوية للتكيف في مجالات الموارد المائية والزراعة والصحة والنظم البيئية الخاصة في العراق، بما في ذلك الغابات والجبال والأهوار العراقية.وقال السيد مهدي خليلي، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق :"لقد وضع العراق مساراً أكثر طموحاً للعمل المناخي. وتتمثل الأولوية الآن في التنفيذ: ترجمة الالتزامات إلى استثمارات، وتعزيز المؤسسات، وحشد التمويل والتكنولوجيا والشراكات اللازمة لتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين العراقيين."وعلى مدى أكثر من عقد، دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حكومة العراق في دفع أجندتها المناخية، وسياساتها واستراتيجياتها، وتعزيز العمل الوطني بشأن تغير المناخ. وفي الآونة الأخيرة، قدم البرنامج دعماً فنياً طوال عملية تحديث المساهمة المحددة وطنياً، بتمويل من المملكة المتحدة في إطار مبادرة الوعد المناخي، كجزء من جهد أوسع للأمم المتحدة. وستركز المرحلة المقبلة على التنفيذ، والتمويل المناخي، والاستثمار والشراكات، إلى جانب تعزيز أنظمة البيانات المناخية والرصد والقياس.ويمثل إطلاق المساهمة المحددة وطنياً المحدثة بداية المرحلة المقبلة من العمل المناخي في العراق، بما يترجم الطموح الوطني إلى تنفيذ ونتائج إنمائية ملموسة.
1 / 5
بيان صحفي
٠٩ أكتوبر ٢٠٢٦
هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان يزوّدان البرلمانيات العراقيات بمهارات العمل التشريعي والرقابي والسلامة الرقمية
اختتم صندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالشراكة مع الدائرة الوطنية للمرأة العراقية، اليوم ورشة تدريبية استمرت يومين لعضوات مجلس النواب العراقي تحت عنوان "دعم المشاركة السياسية للمرأة".هدفت الورشة إلى تعزيز قدرات البرلمانيات على القيادة الفاعلة في الوظائف التشريعية والرقابية والمالية لمجلس النواب، وترجمة أولوياتهن إلى إجراءات ملموسة داخل اللجان النيابية.وكان من أبرز مخرجات الورشة تعزيز القدرة على الرقابة المالية، إذ اكتسبت البرلمانيات القدرة على قراءة التخصيصات في الموازنة ومقارنتها بالإنفاق الفعلي، وتحديد التوقيت المناسب للتدخل في دورة الموازنة. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في مجال صحة الأم والطفل، حيث يمكن للرقابة البرلمانية المستنيرة أن تحمي تمويل الخدمات التي تنقذ حياة النساء وتضمن تغطية صحية مستدامة للأسر في جميع أنحاء العراق.كما عززت الورشة قدرة المشاركات على حماية أنفسهن ومؤسساتهن في الفضاء الرقمي. ففي ظل تزايد تعرّض النساء في الحياة العامة للتحرش الإلكتروني والعنف المُيسَّر بالتكنولوجيا، باتت البرلمانيات في موقع أفضل لتأمين اتصالاتهن الرسمية، والدفاع عن حماية أقوى للنساء والفتيات على الإنترنت، بمن فيهن الناجيات من العنف.وإلى جانب المهارات الفردية، أتاحت الورشة للبرلمانيات مساحة للتعلّم من وزراء ومشرّعين سابقين، وبناء جسور التواصل بين اللجان، بما يمهّد لتنسيق أقوى حول الأولويات المشتركة.وقالت الدكتورة يسرى العلاق، مدير عام الدائرة الوطنية للمرأة العراقية: "تؤدي البرلمانيات دوراً محورياً في بناء تشريعات تستجيب لاحتياجات جميع العراقيين. وتعكس هذه الورشة التزامنا بتعزيز دورهن في التشريع والرقابة، وضمان أن تسهم أصوات النساء في صياغة القرارات الوطنية على جميع المستويات." وقالت الدكتورة هند جلال، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق: "الموازنات هي المكان الذي تتحول فيه الأولويات إلى واقع. ومن خلال تعزيز قدرة البرلمانيات على الرقابة على الإنفاق المخصص لصحة الأم والطفل، وحماية النساء والفتيات من التهديدات الرقمية، فإننا نستثمر في مستقبل أكثر أماناً وصحة للنساء العراقيات وأسرهن. ويفخر صندوق الأمم المتحدة للسكان بالوقوف إلى جانب القيادات النسائية في مجلس النواب وهن يقدن هذا التغيير."وقال مسؤول في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق: "عندما تقود النساء في البرلمان، تصبح القوانين والموازنات أكثر استجابة لاحتياجات النساء والفتيات. ومن خلال هذه الشراكة، ندعم البرلمانيات العراقيات بالأدوات التي يحتجنها لتحويل الالتزامات إلى تغيير حقيقي، من قاعات اللجان إلى المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد."وتأتي هذه الورشة ضمن الجهود المشتركة لصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة وقيادتها في العراق، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية بتحقيق المساواة بين الجنسين.وتتماشى هذه المبادرة مع إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق، وتعكس الالتزامات الواردة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، الذي يدعو إلى المشاركة الفاعلة للمرأة في صنع القرار.نبذة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان
صندوق الأمم المتحدة للسكان هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الإنجابية. وتتمثل مهمته في تحقيق عالم يكون فيه كل حمل مرغوباً فيه، وكل ولادة آمنة، وتتحقق فيه إمكانات كل شاب وشابة. ويعمل الصندوق في أكثر من 150 دولة لتحقيق ثلاث نتائج تحويلية: القضاء على الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة، والقضاء على وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها، والقضاء على العنف ضد النساء والفتيات. ويدعم الصندوق الحكومات والشركاء في توفير البيانات السكانية الموثوقة، وتعزيز الأنظمة الصحية، وتمكين النساء والشباب، ليكون كل فرد قادراً على اتخاذ قراراته بحرية وكرامة.نبذة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة
تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على النهوض بحقوق المرأة، وتمكين جميع النساء والفتيات، وتحقيق المساواة بين النساء والرجال. وبصفتها الجهة الرائدة في الأمم المتحدة في مجال تمكين المرأة، ندعم تطوير القوانين والمؤسسات والأعراف الاجتماعية والخدمات لسد الفجوة بين النساء والرجال وبناء عالم متساوٍ للجميع. ونضع حقوق النساء والفتيات في صميم التقدم العالمي، دائماً وفي كل مكان. فتمكين المرأة ليس مجرد ما نقوم به، بل هو جوهر هويتنا.
صندوق الأمم المتحدة للسكان هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الإنجابية. وتتمثل مهمته في تحقيق عالم يكون فيه كل حمل مرغوباً فيه، وكل ولادة آمنة، وتتحقق فيه إمكانات كل شاب وشابة. ويعمل الصندوق في أكثر من 150 دولة لتحقيق ثلاث نتائج تحويلية: القضاء على الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة، والقضاء على وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها، والقضاء على العنف ضد النساء والفتيات. ويدعم الصندوق الحكومات والشركاء في توفير البيانات السكانية الموثوقة، وتعزيز الأنظمة الصحية، وتمكين النساء والشباب، ليكون كل فرد قادراً على اتخاذ قراراته بحرية وكرامة.نبذة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة
تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على النهوض بحقوق المرأة، وتمكين جميع النساء والفتيات، وتحقيق المساواة بين النساء والرجال. وبصفتها الجهة الرائدة في الأمم المتحدة في مجال تمكين المرأة، ندعم تطوير القوانين والمؤسسات والأعراف الاجتماعية والخدمات لسد الفجوة بين النساء والرجال وبناء عالم متساوٍ للجميع. ونضع حقوق النساء والفتيات في صميم التقدم العالمي، دائماً وفي كل مكان. فتمكين المرأة ليس مجرد ما نقوم به، بل هو جوهر هويتنا.
1 / 5
بيان صحفي
٠١ أكتوبر ٢٠٢٦
الحكومة العراقية، البنك الدولي ومنظمة الفاو يطلقون مبادرة جديدة لتحسين إدارة المزارع وتعزيز سلاسل قيمة الألبان في العراق
أطلقت الحكومة العراقية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الدولي رسمياً مشروعاً جديداً لدعم تحسين إدارة المزارع وتنفيذ نماذج مبتكرة لتجميع الحليب. ويخضع المشروع لإشراف الحكومة العراقية من خلال وزارة الزراعة، وتتولى منظمة الفاو تنفيذه، بتمويل من صندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق (I3RF)، الذي يديره البنك الدولي. وتم اطلاق المشروع خلال حفل أُقيم في وزارة الزراعة العراقية في بغداد، بحضور معالي وزير الزراعة، عبد الرحيم الشمري؛ الوكيل الفني لوزارة الزراعة؛ الدكتور ميثاق الخفاجي، المدير العام لدائرة التعاون الدولي في وزارة التخطيط، الدكتور ساهر عبد الكاظم مهدي؛ مستشار وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، الدكتور ريزكار حمد؛ رئيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية؛ مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في العراق إيمانويل ساليناس مونيوز؛ وممثل منظمة الفاو في العراق، الدكتور صلاح الحاج حسن. ويهدف المشروع إلى تعزيز الإنتاجية والتسويق والقدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ في سلسلة قيمة الألبان، من خلال إدخال نماذج مبتكرة للتجميع تُحسّن ربط صغار المزارعين بالأسواق، وذلك بالبناء على التجارب الناجحة وتوسيع نطاقها، بالتوازي مع اختبار وتطوير نماذج يمكن تعميمها في مناطق أخرى من العراق. وفي كلمته، تناول معالي وزير الزراعة، عبد الرحيم جاسم محمد الشمري، أولويات الوزارة في تطوير القطاع الزراعي، قائلاً: «يمثل تعزيز إدارة المزارع وتحسين تكامل سلاسل القيمة أولويات رئيسية لوزارة الزراعة لزيادة الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي ورفع دخل المزارعين. ونرحّب بهذه الشراكة مع منظمة الفاو والبنك الدولي لدعم تطوير قطاع الثروة الحيوانية في العراق». وأكد ممثلا وزارة التخطيط للحكومة الاتحادية و وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق أهمية تنسيق الجهود المؤسسية ومواصلة التعاون لدعم التنمية الزراعية بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والإقليمية. كما شددا على أهمية تعزيز قدرات المزارعين، وتحسين روابطهم بالأسواق، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة والقادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وسيستفيد من المشروع بصورة مباشرة نحو 7,000 أسرة ريفية في محافظات مختارة، مع التركيز على صغار مربي الثروة الحيوانية، بمن فيهم النساء، من خلال إتاحة الأصول الإنتاجية وتنمية القدرات وتطبيق الممارسات الذكية مناخياً. ويشكّل الاطلاق الرسمي لهذا المشروع محطة مهمة في تعزيز التعاون بين الحكومة العراقية ومنظمة الفاو والبنك الدولي لتطوير سلسلة قيمة الألبان ودعم سبل عيش أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ لصغار المزارعين . وسلّط مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في العراق، إيمانويل ساليناس مونيوز، الضوء على الفرص التي يتيحها المشروع لصغار المزارعين، قائلاً: «من خلال تجريب نماذج مبتكرة للتجميع، ستساعد أنشطة المشروع على إتاحة فرص لصغار المزارعين والإسهام في تحقيق نمو أكثر شمولاً واستدامة في قطاع الزراعة والأغذية. ويلتزم البنك الدولي بدعم جهود العراق لتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتوفير مزيد من فرص العمل وتحسين جودتها، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتعزيز سبل العيش القادرة على الصمود أمام تغيّر المناخ». ومن خلال الجمع بين دعم البنية التحتية والتدريب الفني وتبادل المعرفة، سيسهم المشروع في تحسين جودة الحليب وزيادة الدخل وبناء نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود في العراق. كما سيدعم المشروع إدخال نماذج مبتكرة للتجميع واختبارها، بالتوازي مع تحسين إدارة المزارع وتعزيز الروابط بالأسواق والممارسات الذكية مناخياً في المحافظات المستهدفة. من جانبه، أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العراق، الدكتور صلاح الحاج حسن، التزام المنظمة بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق تحول مستدام في القطاع، قائلاً: «نثمّن عالياً ثقة الحكومة العراقية ومجموعة البنك الدولي. ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو إحداث تحول في قطاع الألبان العراقي من خلال نماذج مبتكرة للتجميع تربط المزارعين بالأسواق، وتحسّن الإنتاجية، وتعزّز القدرة على الصمود أمام التغيّرات المناخية. وفي إطار الشراكة الوثيقة مع الحكومة العراقية، ستواصل منظمة الفاو دعم الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الزراعية والغذائية المستدامة وتوسيع الفرص المتاحة للمزارعين، ولا سيما النساء والشباب، بدعم من صندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق والبنك الدولي.» وتسهم المبادرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الأهداف 1 و2 و13، وتتوافق مع إطار تعاون الأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة في العراق للفترة 2025–2029، دعماً لسبل العيش القادرة على الصمود والنظم الزراعية والغذائية المستدامة.
1 / 5
بيان صحفي
٠١ أكتوبر ٢٠٢٦
منظمة الفاو, الاتحاد الأوروبي ووزارة الزراعة يفتتحون بنك المصادر الوراثية النباتية الوطني بعد إعادة تأهيله في بغداد
افتتحت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والاتحاد الأوروبي، ووزارة الزراعة اليوم بنك المصادر الوراثية النباتية الوطنيفي أبو غريب، بغداد، بعد إعادة تأهيله، في خطوة مهمة نحو تعزيز قدرات العراق على حماية موارده الوراثية النباتية واستخدامها بشكل مستدام. أقيم حفل الافتتاح بحضور سيادة الوكيل الفني لوزارة الزراعة، الدكتور ميثاق الخفاجي، وبمشاركة رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، السيد ويم ريبما، وممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العراق، الدكتور صلاح الحاج حسن، والمدير العام لدائرة فحص وتصديق البذور، الدكتور فراس مزاحم حسين، ومسؤول قسم الموارد الوراثية، السيد حيدر مخلف هواي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الوطنية والشركاء الفنيين. ومنذ تأسيسه عام 1977، يُعد بنكالمصادر الوراثية النباتية الوطني ركيزة أساسية من ركائز التراث الزراعي في العراق، ويضطلع بدور محوري في حماية موارده الوراثية النباتية. ويسهم تحديث البنك، إلى جانب بنك البذور الذي افتُتح مؤخراً في السليمانية، في تعزيز المنظومة الوطنية لحفظ الموارد الوراثية النباتية واستخدامها بشكل مستدام، بما يدعم الأمن الغذائي والبحث العلمي والزراعة القادرة على التكيف مع تغير المناخ. جرت إعادة تأهيل البنك في إطار مشروع «استعادة وتعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية في جنوب العراق»، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالشراكة الوثيقة مع وزارة الزراعة. وشملت عملية التحديث تقنيات تخزين وحفظ متطورة، وتوسعة في السعة التخزينية، وأنظمة رقمية للتوثيق، إلى جانب أنظمة طاقة شمسية مستدامة. يقع العراق في منطقة الهلال الخصيب، إحدى أقدم مراكز الزراعة في العالم، ويتميز بتنوع غني في المحاصيل، من بينها القمح والشعير والعدس والحمص، فضلاً عن أقاربها البرية. وتتجاوز أهمية حماية هذه الموارد الوراثية مجرد حفظها، إذ تشكل مورداً أساسياً للبحث العلمي وتطوير محاصيل أكثر قدرة على التكيف مع تغير المناخ والجفاف والآفات الناشئة، بما يسهم في تأمين مستقبل الأمن الغذائي في العراق. وأكد سيادة الوكيل الفني لوزارة الزراعة الدكتور ميثاق الخفاجي : «تمثل إعادة تأهيل بنك المصادر الوراثية النباتية الوطني استثماراً مهماً في مستقبل الزراعة في العراق. فمن خلال حماية مواردنا الوراثية النباتية، نحافظ على إرث وطني لا يقدر بثمن، ونوفر في الوقت ذاته للباحثين والمزارعين موارد مهمة لدعم زراعة أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية». وبات البنك بعد تحديثه قادراً على حفظ ما يصل إلى 30 ألف عينة من البذور للاستخدام متوسط الأمد و20 ألف عينة للحفظ طويل الأمد. كما تتيح الأنظمة الرقمية الحديثة توثيق المجموعات وإدارتها بصورة أفضل، بما يضمن الحفاظ على هذه الموارد الوراثية القيّمة وإتاحتها للبحث العلمي وتحسين المحاصيل. المسؤولون خلال جولة في بنك المصادر الوراثية النباتية الوطني في أبو غريب، بغداد، للاطلاع على مجموعات الموارد الوراثية النباتية ومرافق حفظها بعد إعادة تأهيل البنك.© FAOمن جانبه ، سلط رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، السيد ويم ريبما، الضوء على أهمية هذا الاستثمار، مؤكداً: «يفخر الاتحاد الأوروبي بدعم تحديث بنك المصادر الوراثية النباتية الوطني في العراق في إطار شراكتنا الأوسع من أجل نظم غذائية زراعية أكثر استدامة ومرونة. ويسهم هذا الاستثمار في حماية إرث زراعي فريد، وفي الوقت ذاته تعزيز قدرة العراق على مواجهة آثار تغير المناخ وتحديات الأمن الغذائي في المستقبل». ولا تقتصر مهمة بنك المصادر الوراثية النباتية الوطني على التخزين وحفظ البذور، بل يشكل مورداً مهماً للباحثين ومختصي تربية وتحسين النباتات وغيرهم من الخبراء، ويدعم الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي الزراعي وتحسين المحاصيل وتعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية في العراق للأجيال القادمة. وفي هذا السياق، شدد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، (الفاو) الدكتور صلاح الحاج حسن، في العراق، على أهمية هذا الإنجاز والشراكة التي تقف وراءه: «إن ما نفتتحه اليوم يتجاوز كونه مرفقاً أعيد تأهيله، فهو استثمار في الأمن الغذائي للعراق وتنوعه البيولوجي الزراعي وقدرته على الصمود للأجيال القادمة. ويجسد هذا الإنجاز قوة الشراكة بين وزارة الزراعة والاتحاد الأوروبي والفاو وشركائنا الفنيين. وستواصل الفاو العمل جنباً إلى جنب مع العراق لحماية موارده الوراثية النباتية القيّمة، وتعزيز القدرات الوطنية، وبناء نظم غذائية زراعية أكثر استدامة ومرونة، بما يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب». تسهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 2 (القضاء على الجوع)، والهدف 13 (العمل المناخي)، والهدف 15 (الحياة في البر). كما تدعم تنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق وإطار البرمجة القطرية لمنظمة الأغذية والزراعة في العراق، من خلال تعزيز استدامة النظم الغذائية الزراعية، وحماية الموارد الوراثية النباتية والتنوع البيولوجي الزراعي، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
1 / 5
بيان صحفي
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
العراق يشهد مراسم وضع حجر الأساس لإنشاء 100 وحدة سكنية ميسور التكلفة ومركز لتكنولوجيا البناء الأخضر في الرمادي، الأنبار
- شهد مشروع البناء من أجل تحول العادل والشامل (BEIT)، المموّل من الاتحاد الأوروبي، محطة مهمة تمثلت في إقامة مراسم وضع حجر الأساس لإنشاء 100وحدة سكنية ميسور التكلفة ومركز لتكنولوجيا البناء الأخضر في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار.وجمعت المراسم ممثلين عن حكومة العراق، ومحافظة الأنبار، وبلدية الرمادي، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وعدد من الجهات المعنية الداعمة لتنفيذ مشروع BEIT.واستهلت الفعالية في ديوان محافظة الأنبار بعقد اجتماع طاولة مستديرة، أتاح للمؤسسات المشاركة تسليط الضوء على أهمية النهوض بالإسكان الميسّر وتعزيز نهج أكثر شمولاً واستدامة في مجالي الإسكان والتشييد.وتضمن البرنامج كلمات افتتاحية من محافظ الأنبار، أعقبتها كلمات لكل من ممثل الاتحاد الأوروبي ورئيس موئل الأمم المتحدة في العراق، ورئيس اللجنة التوجيهية لمشروع BEIT كما اطلع المشاركون على عرض تقديمي وفيديو ثلاثي الأبعاد يستعرض مشروع الإسكان التابع لـBEIT والتطوير المخطط له.وعقب اجتماع الطاولة المستديرة وإجراء المقابلات الإعلامية، توجه المشاركون إلى موقع مشروع BEIT، حيث جرى وضع حجر الأساس رسمياً، إيذاناً ببدء أعمال إنشاء100 وحدة سكنية ميسور التكلفة ومركز لتكنولوجيا البناء الأخضر.وأشاد محافظ الأنبار، السيد عمر مشعان دبوس، بأهمية مشروع BEIT، مؤكداً أن تنفيذه يمثل خطوة مهمة نحو دعم توفير السكن الميسور التكلفة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في المحافظة. كما أثنى على جهود جميع الشركاء والجهات المعنية الداعمة للمشروع، مشدداً على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق لضمان تنفيذ مشاريع الإسكان والتنمية المستدامة التي تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي.ورحب المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة في العراق، بيتر هوكينز، بهذه المحطة المهمة، قائلاً:"إن المنزل الآمن يمنح الأسرة أكثر من مجرد سقف يؤويها؛ فهو يمنحها الاستقرار ومكاناً تستطيع فيه التخطيط لمستقبلها. وعند اكتمال بنائها، ستمنح هذه المنازل المئة عائلات في الرمادي هذه الفرصة. ويسعدني أن حكومة العراق والسلطات المحلية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تعمل معاً لجعل ذلك ممكناً."كما رحب السيد ويم رييبما، رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، بهذه المناسبة، قائلاً:"يفخر الاتحاد الأوروبي بدعم مشروع BEIT وإنشاء هذه المنازل المئة ميسورة التكلفة في الرمادي. ويوضح هذا التطوير كيف يمكن للاستثمار في قطاع الإسكان أن يسهم في تحسين الظروف المعيشية، بالتزامن مع توفير فرص العمل، وتعزيز قدرات قطاع البناء المحلي، ودعم ممارسات البناء الأكثر مراعاة للبيئة. ونأمل أن يسهم النهج الذي يجري تطبيقه هنا في توسيع نطاق الإسكان ميسور التكلفة والمستدام في مختلف أنحاء العراق."وأكد رئيس موئل الأمم المتحدة في العراق، السيد مسلم كاظمي، الأهمية الأوسع لهذا التطوير، قائلاً:"إن المنازل المئة التي سيتم بناؤها ستوفر فائدة ملموسة للعائلات في الرمادي، كما ستقدم نموذجاً يمكن أن يسهم في توجيه برامج الإسكان ميسور التكلفة المستقبلية في مختلف أنحاء العراق. ويجمع المشروع بين التصميم المستجيب للمناخ، وتحسين الأداء الحراري، والطاقة المتجددة، إلى جانب تدابير عملية لدعم القدرة على تحمّل تكاليف السكن. ومن خلال مركز تكنولوجيا البناء الأخضر، سيسهم المشروع أيضاً في تعزيز المعرفة والقدرات المحلية، بما يتيح تطبيق هذه النهج على نطاق أوسع بكثير."ويهدف مشروع البناء من أجل تحول عادل وشامل (BEIT) إلى دعم التحول العادل والشامل من خلال حلول ومقاربات عملية في مجال الإسكان، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز التنمية الأكثر استدامة. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:ماركوس تودهوب
مدير البرنامج، موئل الأمم المتحدة في العراق
marcus.tudehope@un.orgسعد مهدي
مساعد إدارة البيانات، موئل الأمم المتحدة في العراق
saad.mahdi@un.org
مدير البرنامج، موئل الأمم المتحدة في العراق
marcus.tudehope@un.orgسعد مهدي
مساعد إدارة البيانات، موئل الأمم المتحدة في العراق
saad.mahdi@un.org
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 11
1 / 11